Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مطالب دولية بوقف دعم الرياض بالسلاح على خلفية حربها الوحشية ضد اليمن… تحركات أمريكية وبريطانية لإنقاذ السعودية من الانهيار

204

المراقب العراقي – بسام الموسوي

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن اجتماعا أمريكيا بريطانيا خليجيا على مستوى وزراء الخارجية يعقد في جدة بالمملكة السعودية اليوم وامس، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن “اسماعيل ولد الشيخ أحمد” وأشارت الوزارة إن المباحثات ستركز على “الوضع في اليمن وسبل تحقيق السلام” وأعلن البنتاغون تنصله من مسؤولية الغارات الجوية على اليمن، وسط انتقادات متعالية من منظمات دولية وحقوقية لاستهداف وقتل المدنيين والمدارس والمستشفيات,وتتهم منظمات حقوقية وإنسانية دولية وصحف بريطانية و أمريكية واشنطن ولندن بالتواطؤ في التحريض والدعم لارتكاب مجازر ضد المدنيين في اليمن من قبل التحالف الذي تقوده السعودية كما هددت الأمم المتحدة بإعادة السعودية وحلفائها إلى القائمة السوداء لقتل وتشوية أطفال اليمن, وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود إخلاء 6 مستشفيات شمال اليمن بسبب الاستهداف الجوي من قبل طائرات التحالف بقيادة السعودية، على خلفية قصف مستشفى عبس في حجة ومقتل 19 مدنيا بينهم موظف في المنظمة ومرضى وعمال, وقال مراسل غربي في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، إن تحركات ستبذلها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في الأيام الأخيرة، في مسعى منها لإنقاذ الحليفة المفضلة لكليهما، المملكة السعودية وشركائها الخليجيين، أمام حملة انتقادات دولية وأممية متصاعدة لجرائمها الجماعية بحق المدنيين في اليمن خلال الأسبوع الماضي, وقالت نائبة المدير التنفيذي للمنظمة “بيني لورانس” “إن الأسلحة والدعم العسكري الذي تقدمه بريطانيا للسعودية يؤججان حرباً وحشية في اليمن، ويضران بالشعب اليمني، الذي من المفترض بمعاهدة تجارة الأسلحة حمايته” مضيفة “إن المدارس والمشافي والمنازل يتم قصفها في مخالفة واضحة لقواعد الحرب” وأشار بيان المنظمة إلى أن الحكومة البريطانية ضللت مجلس العموم في البلاد بشأن صفقات بيع الأسلحة للرياض، معرضة مصداقيتها للخطر نتيجة تصريحاتها التي تبدي فيها التزامها بالمعاهدة الدولية على الورق فيما تفعل العكس على أرض الواقع فكيف لهذه الحكومة مطالبة الآخرين بالالتزام بمعاهدة ساهمت هي بوضعها فيما هي تتجاهلها” ودعت منظمة حقوق الانسان “أوكسفام” الحكومة البريطانية لتعليق تراخيص تصدير الأسلحة الحالية للرياض حتى يتم التأكد من أنه لا يوجد خطر من قيام الجيش السعودي باستخدامها لارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في اليمن, وحول هذا الموضوع قال “ضيف الله الشامي” عضو المجلس السياسي في حركة “أنصار الله” اليمني, أن حرب اليمن دخلت منعطفاً داخلياً يمنياً، ودولياً جديداً سيطيل أمد الحرب، من ناحية، ويعقد الخيارات والنتائج، من ناحية أخرى.
الشامي وفي حديث خص به صحيفة “المراقب العراقي” اكد ان أزمة اليمن في طريقها إلى التدويل وهذا سيقلل من تحقيق الهدف الذي تنشده السعودية، وسيفرض حلولا تتناقص فيها الأهداف السعودية المعلنة، ويخفض من سقف المطالب، كما سيفرض مقايضات في مناطق أبعد من اليمن, وتابع الشامي قائلاً, ان الخروج أو الانسحاب التكتيكي الأمريكي من الحرب في اليمن، مقابل الدخول أو الهجوم التكتيكي الروسي في أزمة اليمن، له دلائل ونتائج ستحيل أي نصر ميداني مؤقت تأمله السعودية إلى كابوس سياسي وأمني، حتى لو تمكن التحالف من تحقيق اختراق عسكري في صنعاء أو تعز أو أي من المدن اليمنية، فلن ينتج عن ذلك في المنظور البعيد، واشار عضو المجلس السياسي في حركة “أنصار الله” بقوله, يبدو أن مخطط السعودية باستقرار الأوضاع في حديقتها الخلفية سيتحول إلى كابوس يقض مضجع السعودية، فالاستقرار يأتي بعد إنهاء الحرب بصرف النظر عن النتيجة والتي لن تكون في كل الاحوال كما كانت تريد وتسعى اليه الرياض, وافاد الشامي, لقد ثبت أن الوضع الداخلي اليمني أكثر تعقيداً مما توقعت السعودية ودول الخليج والامريكان والبريطانيين, وأن شخصية وشعبية الرئيس “المفترض” هادي وتحكمه وسيطرته على الأرض وفي الميدان أقل من المتوقع وأن ولاءات القبائل اليمنية تتحرك بشكل دائم كالرمال في الصحراء وإن بعض دول التحالف لها رؤى ومصالح مختلفة ومتفاوتة في الحرب, وهذا ما سينهي الحرب دون تحقق ادنى سقف في بنك الاهداف السياسية السعودية في اليمن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.