Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

النهضة الحسینیة في کلام الإمام الخميني

لقد بعث الأنبياء لإصلاح المجتمع وكانوا كلهم یؤكدون أنه ینبغي التضحیة بالفرد من أجل المجتمع مهما كان الفرد عظیماً وحتى لو كان أعظم من في الأرض ، فإذا اقتضت مصلحة المجتمع التضحیة بهذا الفرد، فعلیه أن یضحي. وعلى هذا الأساس نهض سید الشهداء (ع) وضحى بنفسه وأصحابه وأنصاره، فالفرد یفدى في سبیل المجتمع ، فإذا اقتضت مصلحة المجتمع وتوقف إصلاحه على تضحیة الفرد وجبت التضحیة، فالعدالة ینبغي أن تحقق بین الناس (لیقوم الناس بالقسط),إن حیاة سيد الشهداء (ع) وحیاة الإمام المهدي صاحب الزمان (سلام الله علیه) وجمیع الأنبیاء من آدم (ع) حتى الرسول الخاتم (ص) كانت تدور حول محور إرساء وإقامة حكومة العدل ضد الظلم لقد أعلن سيد الشهداء (ع) بصراحة أن هدفه من ثورته هو إقامة العدل، فالمعروف لا یعمل به والمنكر لا یتناهى عنه، لذا فهو أراد إقامة المعروف ومحو المنكر، فجمیع الانحرافات منشؤها المنكر، وما عدا خط التوحید المستقیم فكل ما في العالم منكرات، ویجب أن تزول, ونحن الموالين لسيد الشهداء (ع) السائرون على نهجه ینبغي لنا النظر في حیاته، وفی ثورته ، التي كانت الدافع للنهي عن المنكر ومحوه, لقد ضحى سيد الشهداء (ع) بكل ما یملك وضحى بنفسه وأطفاله وبكل شيء وكان یعلم أن الأمر سیؤول إلى ما آل إلیه، وإذا رجعنا إلى أقواله وتصریحاته وهو یهم بمغادرة المدینة إلى مكة وعندما خرج من مكة إلى كربلاء سنجد أنه بصیر بما كان یفعل,لم یكن أن یجرب ویجازف في تحركة لیعلم هل ینجح أم لا، بل أنه كان قد تحرك لیتسلم زمام الحكومة، وهذا مبعث فخر له ومدعاة افتخار ، والذین یتصورون أن سيد الشهداء (ع) لم ینهض لأخذ زمام الحكم فهم مخطئون، فسید الشهداء (ع) إنما جاء وخرج مع صحبه لتسلم الحكم لان الحكومة یجب أن تكون لأمثال سيد الشهداء (ع) وأمثال شعیته.. لقد كان الحسین (ع) یفكر بمستقبل الإسلام والمسلمین باعتبار أن الإسلام سینتشر بین الناس نتیجة لتضحیاته ولجهاده المقدس وان نظامه السیاسي والاجتماعي سیقام في مجتمعنا، فرفع لواء المعارضة والنضال والتضحیة, كان التكلیف یوجب على سید الشهداء (ع)، أن یقوم ویثور ویضحي بدمه كي یصلح هذه الأمة ویهزم رایة یزید، وهذا ما فعله ، لقد ضحى بدمه ودماء أبنائه وكل شيء من أجل الإسلام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.