Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سلطات «آل خليفة» تشن حملة واسعة على مراسم «عاشوراء» في عدد من مدن البحرين

817

المراقب العراقي – خاص

قمعت قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية المواطنين في قرية أبو صيبع الواقعة شمال غرب المنامة، وذلك اثر انتفاضهم ضد انتهاك هذه القوات لمراسم موسم عاشوراء.
صدامات وقعت بين أهالي قرية أبو صيبع ومرتزقة وزارة الداخلية الذين اعتدوا وقاموا بنزع بعض اللافتات الخاصة بموسم عاشوراء المعلقة على جوانب طرقات القرية.وقال أحد الأهالي “فوجئنا بدخول قوات كبيرة من رجال الأمن ومحاولاتهم نزع اليافطات، وعندما حاولنا الاستسفار منهم عن السبب قاموا باستخدام الغاز المسيل للدموع”.مما ادى الى ردة فعل لدى عشرات من الشبان الغاضبين الذين تظاهروا سلمياً في وجه قوات الداخلية، ورفعوا شعارات غاضبة، لكن هذه القوات ردت باطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بشكل مكثف، وقد أصيب بعض المتظاهرين إثر استهدافهم بشكل مباشر.
وكانت مختلف مناطق البحرين شهدت اشتباكات بين محتجين مع قوات حكومية عمدت إلى إزالة مظاهر عاشوراء من شوارع في مناطق متفرقة بالبلاد.
وبدأ اتباع اهل البيت عليهم السلام احياء عاشوراء، تعبيرا عن الحزن لاستشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ثالث أئمة اهل البيت وخرج المعزون إلى الشوارع في المالكية والسنابس احتجاجا على نزع الرايات السود من الشوارع، قبل أن ترد عليهم قوات الحكومة بالغازات والقنابل الصوتية.
ومنذ قمع الاحتجاجات في شباط ومارس من عام 2011 تشن الحكومة هجوما واسعا على المعتقدات وأماكن العبادة الخاصة بمكون خاص يشكل غالبية السكان الأصليين .وقامت عناصر المرتزقة والميليشيات المدنيّة، بالإعتداء على مظاهر إحياء ذكرى عاشوراء لتصل الى بلدات «سماهيج، وباربار، أبوصيبع، الشاخورة، وتوبلي» حيث نزعت السواد واليافطات ايضا التي تعبّر عن الوجود الشيعيّ في البحرين. من جانبها عبرت الناشطة الحقوقيّة إبتسام الصائغ إنّ الاستهداف الذي طال مظاهر عاشوراء، تسبّب في ردات فعل غاضبة لدى أبناء الطائفة الشيعيّة في البلاد، في المقابل باشرت عناصر الأمن إلى استخدام القمع العنيف وإطلاق القنابل الغازية والمسيلة للدموع لتفريق المواطنين.
اذ استنكر منتدى البحرين لحقوق الإنسان انتهاكات السلطات البحرينيّة للمظاهر العاشورائيّة، وترهيب الأهالي من السلطة الأمنيّة، مؤكّدًا أنّ التعدي على شعائر الطائفة الشيعيّة في البلاد يعدّ انتهاكًا لحقوق الإنسان والحريّات الدينيّة.
وأهاب ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بجماهير الشعب إلى التصدّي لأيّ اعتداء على المظاهر العاشورائيّة، وإحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين – عليه السلام.
وحثّ الائتلاف في بيان أصدره الجماهير على الوقوف بحزم بوجه عناصر المرتزقة، وعدم السكوت عن أيّ تعدٍّ إجراميّ على الرايات الحسينية ومراسم العزاء المتجذّرة منذ مئات السنين قبل الوجود الخليفيّ في البحرين
وأضاف مسؤول الرصد والتوثيق في المنظّمة الأوروبيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان الناشط أحمد الصفّار، إنّ ما يحدث اليوم من قمع لمظاهر عاشوراء وإزالة السواد هي سياسة ممنهجة منذ 2011، تؤكّد سياسة الاضطهاد الطائفيّ الذي يُمارس على شعب البحرين.
الصفّار أوضح عبر حسابه الشخصيّ على موقع تويتر، أنّ «منع صلاة الجمعة وإزالة السواد وقمع مظاهر عاشوراء كلّها تعكس الانتهاكات المتواصلة لحريّة الدين والمعتقد المكفولة في المواثيق الدوليّة، ويؤكّد عدم احترام السلطات البحرينيّة لحريّة طائفة بأكملها»
وشدّد على أنّ ما يحدث هو اضطهاد طائفيّ تُقدم عليه سلطات البحرين تجاه الطائفة الشيعيّة دون اكتراث بالمعاهدات الدوليّة التي صادقت عليها.
ويذكر ان علماء البحرين عبّروا عن استنكارهم للممارسات الصادرة من السلطة الحاكمة في المنامة بحقّ اتباع اهل البيت “عليهم السلام”.
واوضح هؤلاء العلماء في بيان ان التعرّض لاتباع اهل بيت النبوة في خصوصيّاتهم المذهبيّة، ورموزهم الدينيّة، وحقوقهم الدستوريّة، يصنّف في دائرة الاضطهاد الطائفيّ المجرّم دينيًا ودوليًا، ويقوّض الأمن والسلم الأهليّ، ويدخل مملكة البحرين في نفقٍ مظلم. كما شدد البيان على أهميّة احترام الخصوصيّة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.