Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حقوق الانسان .. وتر أم حق ؟!

مع تصاعد وتيرة القتال في معركة تحرير الموصل وتوالي الانتصارات العظيمة للقوات العراقية المشتركة على عصابات داعش بدأت تتعالى اصوات النفاق السياسي المنادية بمراعاة حقوق الإنسان وخشيتها على المدنيين من تعرضهم للانتهاك أو القتل . بداية نؤكد إِنَّ أَيّة خروق لحقوق الانسان في الحربِ المُقدّسة التي تخوضها قوّاتنا المسلّحة الباسلة ضد الارهاب ومن قبلِ أَيٍّ كان هي أعمال مُدانة جُملةً وتفصيلاً ولبد من خضوع أي مرتكب لها للقضاء والقانون ليلقى أَشدَّ العقوبات . هذا ما أَشار اليه وأكده القائد العام للقوّات المسلّحة رئيس مجلس الوزراء الدكتور العبادي أَكثر من مرّة فهذا مبدأٌ ثابت وأمرٌ مفروغٌ مِنْهُ . فرسالةُ القوّات المسلّحة إنقاذ الأهالي من قبضة الارهابيّين دون تعريضهِم لأيّة مخاطر قدر الإمكان ، والأوامر مشدَّدة بهذا الاتّجاه سواء من قبل القيادة العامّة أو القيادات الميدانيّة ، فضلاً عن أوامر وتوجيهات وإِرشادات المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي السيستاني والتي كان قد دوّنها في رسالتهِ التّاريخيّة المعروفة للمقاتلين في جبهاتِ الحربِ على الارهاب . ان البعض من اصوات النفاق والفتنة والعقول المأزومة والتابعة لأجندة اقليمية معادية للعراق تحاول مُقارنة ما يرتكبهُ الارهابيّون من جرائم وانتهاكات ضدّ حقوق الانسان مع حالات فرديّة شّاذة ومرفوضة من قبل بعض المقاتلين الذين يُقاتلون الى جانب قوّاتنا المسلّحة الباسلة بحشدها وجيشها وكل صنوفها . انهم ينسون ويتناسون ويجهلون ويتجاهلون ما تقوم به جماعات داعش الإرهابية من جرائم ممنهجة وارتكاب الجرائم البشعة وتعريض الأهالي للإرهاب ومواجهة القتل والحرق والاغتصاب فرسالة الفكر الوهابي الداعشي تقوم على الارْهابِ والإرعاب والتّخويف وبثّ الخوف في المجتمع وتجنيد النساء والأطفال . هذا هو الفرق الأساسي بين النّوعَين من [الانتهاكات] فالذي يرتكبهُ الارهابي منهجيُّ ومُنظَّمٌ تقوم عليه طريقة تفكيرهِ وعقيدتهِ الفاسدة الذي غذّاهُ به (الحزب الوهابي) الذي يحتضنهُ نظام (آل سَعود) الارهابي الفاسد، امّا الانتهاك الذي قد يرتكبهُ مقاتل في الحربِ على الارْهابِ فهو غير ممنهجٍ ومُدانٍ. انّ إثارة قضايا حقوق الانسان في معركة المَوصل ضدَّ القوّات المسلّحة العراقية الباسلة بكل مسمياتها هيَ لخدمة الأجندة الطائفية المحلية منها والإقليمية والدليلُ القاطع على ذلك انَّ من يُثيرهُ في معركة المَوصل يتناساها ويغضّ النّظر عنها في المَوصل ذاتها التي تعرّضت ولأكثر من عامين لأَبشع أنواع الانتهاكات على يد الارهابيّين الذين اغتصبوها وأهانوا كرامة ابنائها ودمروا حضارتها .. إِنّهم يترصَّدون لأكذوبة يروجون لها في معركة المَوصل للتصيّد بالماء العكِر ولكنّهم لا يَرَوْن الجرائم الكبرى التي يندى لها الجبين في حربِ نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية على اليمن أو في البحرين! على الرّغمِ من اعتراف كلّ المجتمع الدّولي حليف الرّياض بجرائم (آل سَعود) في اليمن واعتبارها انّها ترتقي الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضدّ الانسانيّة! وعلى الرّغم من اعتراف الرّياض بها كذلك! اخيرا وليس اخرا فأن اللعب على وتر حقوق الإنسان هو آخر ما تبقى للطّائفيّين والعنصريّين من أَجل إنقاذ الارهابيّين الدواعش من نهايتهم المؤكّدة والحتميّة بأذن الله وتضحيات ابطال العراق.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.