Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

القتل المتعمد

ليس من المفروض ليكون الانسان قاتلا ان يحمل اداة حادة او سلاحا بيده فيصيب الناس في اجسادهم ويسلب أرواحهم هناك جرائم لا يعاقب عليها القانون البشري لكنها في دستور الاخلاق الحميدة جريمة ينكرها ويعاقب عليها الضمير خصوصا اذا كان الشخص الذي يقترفها شخص يتلبس ظاهره صفات الدين وتوحي أفعاله بالتدين فان القضاء المنصف لروح المبادئ سيحكم عليه بتهمة القتل المتعمد للنفس الانسانية البريئة .. القاتل ليس عليه ان يطعن الآخرين بخنجره ليكثر فيهم جراح الموت فالحكم الظالم والكلام الحاد والغبن في حقوق الناس وخذلانهم امضى واشد قدرة في خلق جروح لا تندمل حتى بمرهم النسيان وانطواء السنين ولا تشفى بتطيب الخواطر ومواساة الإخوان.. ولا شك ان الآلام الموجعة فيها تصدر من عمق الاحاسيس والمشاعر المرهفة, انها لا تغتسل بدموع الرجال ولا بقنوت الليالي المظلمة رغم ان صوت الشكوى والأنين اسهد ملائكة السماء وأحزنها لتكتب اوجاع قتيل..على سطور كتاب شكوى رفعها الى بارئه العظيم طالبا” بأخذ القصاص العادل ممن ظلمه.. لكي تكون قاتلاً بل ومحترفاً في القتل ليس عليك ان تكون بلا دين وبلا مبادئ وبلا اخلاق فالبعض يحمل شعار لا إله إلا الله ليقطع باسم الدين رقاب الابرياء بعناوين متعددة وبتهم تتناسب مع الارادات والأهداف المطلوبة للمنحرفين عن العقيدة فالقاعدة وما افرزت تدعي انها تيار ديني يطبق شريعة النبي والسلف الصالح لكنها في النهاية خط سياسي فاسد له مطامحه وأطماعه يتكون من مجموع من العصابات المنحرفة فكريا واجتماعيا جاءت فلولها من جحور بلاد كثيرة واستغلت العقول السفيهة بعقيدة فاسدة رسمت ظاهرها بتاريخ مزور خطه الأمويون والعباسيون وأعداء الاسلام المحمدي الاصيل لتستبيح الاموال والأعراض والدماء.. لتكون قاتلا عليك فقط ان تجلس على كرسي السلطة والمسؤولية سواء كانت السلطة على مجموعة كبيرة من الافراد ام قليلة وهناك ستكون مبادئك وقيمك على المحك وسيكون ميزان دينك الحقيقي هو العدل المنتظر لإعطاء كل ذي حقا حقه وستشعر بروح التطبيق الايماني لباطنك ,عندما يتشابه مع ظاهرك اتجاه ما توحي للآخرين بإيمانك فيه حيث تنتظر النفوس ان تترجم أقوالك الى افعال وتختبر ما أوحاه لسانك عن عدلك للقلوب الوالهة لحكم المنصفين.. فليس كل ما يلمع ذهبا وليس كل شيء ظاهره جميل باطنه حلو و..فكم وكم ذاقت الشفاه مرارة الخداع واغتيل حسن الظن عند الكثير بطلقة الصدمة حيث داست زناد مسدسها اصابع اناس مثلوا في زمن بعيد القدوة الحسنة والمثال العظيم لروح ما يؤمنون ويسيرون في خطه وما تبذل الدماء والأرواح في سبيله.. بعد ان يغرق البعض في بحر العمل يطوي المفاهيم السابقة ويخط نهجه بأسلوب يراه يتناسب مع الموقعية المكانية التي يتصدى لها وتأخذ المصالح مكانها في تعامله مع الافراد لينظر الى مشاكلهم من ثقب صغير يتكفل الزمن بمحوه لينظر المسؤول بعد ذلك بعيون غيره ويحكم بما يسمع منهم فيكون الظلم اقرب في حكمه من العدل وهو يعيش في عالمه الحالم ويتفلسف في الدين وينقد الآخرين تاركا في ساحة حكمه رصاص ظلم يطلق لتموت انفس صادقة من الم الجراح وهو لا يشعر بلحظة الم ولا يطرق باب ضميره واعز الندم ولا نملك غير ان نقول بصوت حزين وعتاب نخطه على سطور السنين (وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت).

الشيخ محمد الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.