إرتفاع معدلات هدم الإحتلال لمنازل فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة مقارنة بالعام الماضي

1386

كشف تقرير للأمم المتحدة أن جيش الإحتلال الإسرائيلي زاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية وتيرة عمليات هدم مباني الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة إلى أكثر من ثلاثة أمثال، الأمر الذي أثار قلقًا بين دبلوماسيين وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان واصفين عمليات الهدم بالانتهاك المستمر للقانون الدولي.وتظهر أرقام جمعها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الذي يعمل في قطاع غزة المحاصر، والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين أن متوسط عمليات الهدم ارتفع إلى 165 شهريا منذ كانون الثاني ، بعد أن كان المتوسط 50 عملية هدم شهريًا في المدة الممتدة ما من 2012 و 2015، وفي شباط وحده تمت 235 عملية هدم لمنازل فلسطينيين.ويزعم الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ حرب عام1967، إنه ينفذ عمليات الهدم لأن المباني غير قانونية فهي إما بنيت بدون ترخيص، أو في منطقة عسكرية مغلقة أو في منطقة إطلاق نار أو تخالف قواعد أخرى خاصة بالتخطيط وتقسيم المناطق.وفي المقابل، تشير الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن استخراج الفلسطينيين للتراخيص شبه مستحيل وأن مناطق إطلاق النار تخصص لذلك، لكنها نادرا ما تُستخدَم، وأن الكثير من القيود المفروضة على التخطيط ترجع إلى عهد الانتداب البريطاني في الثلاثينيات، وفي السياق ترى المسؤولة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية كاثرين كوك، التي تعمل في القدس وتراقب عمليات الهدم عن كثب “إنها زيادة ملحوظة ومقلقة للغاية”، واصفة الوضع بأنه الأسوأ منذ بدأ المكتب التابع للأمم المتحدة جمع الأرقام عام 2009.وأضافت كوك قائلةً “الأكثر تضررا هم البدو والمجتمعات الزراعية الفلسطينية المعرضة لخطر النقل القسري وهو انتهاك واضح للقانون الدولي”، كما يشمل الهدم مباني أنشأها الاتحاد الأوروبي لأغراض إنسانية لمساعدة من تأثروا بعمليات هدم سابقة.وتتزايد المستوطنات التي تعرف باسم “المواقع الاستيطانية” وهي التي تبنى دون ترخيص من حكومة العدو الإسرائيلية في أنحاء “المنطقة ج” ويبلغ عددها الآن نحو 100، بل أن بعضها مقام في “مناطق إطلاق نار”، حيث هُدمت منازل فلسطينيين. يذكر ان نتنياهو نجح في الاستفادة من بعض التطورات في إقناع الإسرائيليين بأن الانسحاب من الضفة الغربية لم ينعكس إلا سلباً على الأمن الإسرائيلي بالمقابل يمضي اليمين الاسرائيلي إلى حد المطالبة بضم أراضي الضفة الغربية، وهذا ما يطالب به، بعض حلفاء نتنياهو مثل وزيرة العدل، المتطرفة أيليت شاكيد (حزب «البيت اليهودي»). ويبدو أن هذه الآراء باتت تلقى قبولاً كثيراً لدى الرأي العام الإسرائيلي. حيث تظهر الاستطلاعات للرأي العام، التي أجراها «مركز بيو» للأبحاث، ونشر نتائجها في آذار هذا العام، أن 48 في المئة من الإسرائيليين اليهود يوافقون على طرد العرب من إسرائيل .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.