Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التسوية ..شراكة وطنية أم مصالح سياسية ؟!!

التسوية الوطنية أحد تلك الموضوعات المطروقة ذكرها في حديث الساحة العراقية اليوم من حيث المبدأ فأن الجميع متفق بضرورة لملمة الشمل ورسم خارطة التعاون والإصلاح.. فلا يوجد فرد من ابناء الشعب يكره ان لا يجتمع الاخوة تحت مظلة واحدة, تبني ظلها على اسس الوحدة والاحترام والإنصاف في الحقوق والواجبات.. من يريد تلك الطائفية المقيتة التي اكلت بنار فتنتها اقتصاد العراق وخلفت وراءها خلافات عقيمة ساهمت نزاعاتها بفقدان الامن والأستقرار وأستبيح من أثر صراعتها دماء الابرياء ..الخطوة جميلة في ظاهرها ولكن يحق للشعب الذي ذاق مرار الفتن وآلامها ان يكون له رؤية لباطنها خصوصا ان الجانب الاخر ينتظر تنازلات جديدة مقابل تلك التسوية وهذا ما هو مصرح به من جميع الاطراف وعلى لسان ملك الاردن ايضا بعد زيارة بعض الشخصيات من التحالف الوطني للأردن ونحن لا نتساءل ممن تلك التنازلات ففي نهاية الامر.. هناك جهة واحدة كانت تتحمل دفع الثمن.. فكم خطوة للتسوية والتفاهم سبقت تلك التسوية وماذا كانت النتيجة في النهاية؟ ومن كان المستفيد من الزوبعة الاعلامية أنذاك ؟فلم يبصر الشعب حينها حلم النهوض والتطور والوحدة والاستقرار الذي رسمه السياسي بفرشاة وعود الوانه الباهتة لتنقلب بعدها طاولة الاتفاقات الى ميدان سجال وخطابات وتجاذبات سياسية واختلافات لتنعكس اثارها في الشارع الى فتن واقتتال والى سيارات مفخخة وعبوات طائفية ناسفة حصدت بهشيم سعيرها فلذات قلوبنا من شبابنا وحتى اطفالنا ونسائنا لقد دفع ابناؤنا وحدهم ثمن الاتفاقات الفاشلة ولم يرقَ للجانب الاخر كل التسويات الماضية بكل التنازلات التي أعطيت على حساب طائفة واحدة حيث كان عليها ان تضحي وتعطي وتقبل بكل الحلول ووحدها من يتحمل العبء الأكبر ويدفع الثمن حقوقا ودماءاً,, هذا اولا وثانيا من يحق له ان يكون ممثلا عن الجانب الآخر في تلك التسوية الوجوه الساكنة في الداخل والمنطوية تحت حصانة الدولة وهي فئة لم نشهد منها خيرا يذكر فهي تتحمل كثيراً من الازمات في الساحة السياسية ,, لم نشعر ولو لحظة من خلال تصريحاتهم في الإعلام ان هؤلاء الساسة جزء من الدولة ولم نشهد في خطابها السياسي روح الألفة ووحدة التلاحم لجمع أطياف الشعب الواحد, بل اتجاه معاكس كان ولا يزال يضع العراقيل امام استقرار وعودة العافية للبلد الجريح ,فمنذ إنبثاق حكومة منتخبة في العراق لم نشهد سوى تصريحات مضادة وتهديدات مستمرة واتهامات لاذعة قبل وبعد اندماجهم في احضان الحكومة لم يسوغ لهؤلاء كل التنازلات السابقة ليحصدوا اليوم تنازلات اخرى وعلى حساب من ؟ وأما بعض الوجوه السياسية والدينية التي تعيش في الخارج وتأخذ أوامرها من اعداء الوطن فهي ادهى وأمر.. عاثت سنين طوالاً بأمنه وصفقت بأعلامها المعادي لخيم الفتن وأشاعت بأبواقها الكره والتفرقة وكانت لسان الارهاب والمحرض الاول على قتل الابرياء من الشيعة والى يومنا هذا,, ودون واعز ضمير.. ماذا تقدم التسوية الوطنية للمتهمين بسفك دمائنا ليغسلوا ايديهم منها ويكتفوا من قتل الأبرياء بما حصدت ماكنتهم الاعلامية المأجورة وأموالهم المشبوهة من أرواح الشهداء.. ومن يحق ان تمد له يد الصلح ؟؟ سياسي يتاجر بجراحنا !!, أو بعثي هارب عاث في بلادنا !! او ارهابي منهزم يعيش تحت حماية دول طالما تدخلت في شؤوننا؟! لا نريد ان تكون التسوية مع اطراف يرفضهم الشعب جملة وتفصيلا ,, ولا نقبل ان تكون التنازلات على حساب أبنائنا ,, رغم ذلك أننا نعلم يقينا بان كل التسويات ومهما تحتوِ بنودها من التنازلات والأتفاقات السياسية … لا يمكن ان تصل الى نتيجة توافقية,, لان الاطراف الاساس في مشكلة البلد ,لا تتقبل ان تُسلم للواقع السياسي ,الذي خط نتائجه حبر الانتخابات, وفاز فيه الاغلبية بالحكم ( مع غض النظر عن نجاح او فشل الساسة في تحقيق مطالب من أنتخبهم ) فأن الجميع متفق بأن الحكم هي مشكلة الآخر.. الذي لا يريد الاعتراف بطائفة تمثل افرادها الاغلبية العظمى في البلد,,ولن يمضي البعض على بنود وثيقة يكون فيه هو المحكوم وليس الحاكم وكرسي السلطة الذي نُحي عنه بالقوة هو الحلم الذي يراود افراداً كثيرة ترى نفسها (شعب الله المختار).

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.