البحرين تصدر الحكم بالسجن بحق الأمين العام للوفاق بعد زيارة رئيسة وزراء بريطانيا

1869

أدانت جهات دولية وإقليمية ومنظمات حقوقية تأييد القضاء البحريني حكم السجن لمدة 9 سنوات بحق الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان، مطالبةً السّلطات البحرينية بالإفراج الفوري عنه دون أي شروط وإسقاط جميع التّهم الموجهة إليه.وقد أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي عن قلق طهران الشديد تجاه مضاعفة مدة اعتقال الشيخ سلمان، وقال إن “التعامل غير العادل والعنيف والأمني مع القيادات البحرينية المسالمة لا يحل مشاكل البحرين المتعددة”.واضاف في تصريح صحفي له، ان “منح القواعد العسكرية للدول واستدعاء القوات الأجنبية لا يضمن أمن البحرين وليس سبيلا مناسبا لحكومتها”، مؤكدة أن “السبيل الوحيد لضمان أمن الدول واستمرار وجودها هو الاعتماد على قدرات الشعب”.بدورها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها “أحيطت علما بقلق بتأكيد حكم السجن تسع سنوات بحق الشيخ سلمان، الذي يُعدّ حزبه حزب المعارضة الرئيس في البحرين، الذي تم حلّه في تموز بموجب قرار قضائي”.وتابعت الوزارة انه “لا بد من إحداث الظروف الكفيلة باستئناف الحوار السياسي الموسّع الذي يعدّ أساسيا للمصالحة الوطنية”، مؤكدة “حرصها على حرية التعبير والرأي في جميع أنحاء العالم، وعلى الحق بالمحاكمة العادلة والمنصفة”.وفي سياق متصل، أكدت جمعية “الوفاق” البحرينية إن تثبيت النظام حكماً بالسجن 9 سنوات ضد أمينها العام يشكل “مغامرة بمزيد من التأزيم للأوضاع السياسية والاقتصادية والحقوقية”.وقال نائب الأمين العام للوفاق الشيخ حسين الديهي “إن الحكم ضد زعيم المعارضة جاء بمرأى ومسمع الحليف البريطاني وذلك بعد أيام من زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للبحرين في زيارة عدّتها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية تستهدف دعم وتشجيع السلطات على مزيد من التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين وتصعيد الخيارات الأمنية ضد المطالبين بالتحول الديمقراطي والعدالة والحريّة”.وذكر الديهي في بيان أن “خطوة الحكم على الشيخ سلمان جاءت لتؤكد من جديد حجم وتعاظم الأزمة السياسية وغياب التوافق السياسي وابتعاد السلطة بمسافات كبيرة عن إرادة شعب البحرين”، مؤكدا “أن هذه الاحكام لن تزيد شعبنا إلا إصراراً وصموداً على المطالَب الشعبية العادلة رغم ما يمارسه الحكم من اضطهاد طائفي بلغ أشده”.وشدد على “أنّ الأهداف السياسية من هذه المحاكمات غير العادلة ستفشل، فضلاً عن أنّ المعارضة الوطنية لن توقع على صك التراجع والعودة عن انجاز تطلعاتها المشروعة في تحقيق التحول الديمقراطي الجذري”.وأكد الديهي “أن الشيخ علي سلمان ورفاقه سيواصلون درب النضال من أجل دينهم وشعبهم ووطنهم ، ولا يمثل هذا الحكم بالنسبة له أي شئ، لأنه على قناعة بأن النصر حليف شعبنا المؤمن الغيور والمضحي”.بدورهم، رأى علماء البحرين ان الحكم الصادر بحق الشيخ علي سلمان يعد حكما بحبس العمل السياسي المعارض وإدانة للسلمية الوطنية، محملين النظام البريطاني “مسؤولية إسناد نظام الحكم في إيغاله في الخيار الأمني”.وأدان العلماء في بيان لهم “هذا الحكم الجائر الباطل الذي تلى القمة الأمنية واستمد الغطاء منها”، معتبرين انه “حكمًا بحبس العمل السياسي المعارض وإدانة للسلمية والوطنية”، وحمَّلوا الأنظمة الداعمة للديكتاتورية وعلى رأسها النظام الإستعماري البريطاني مسؤولية إسناد النظام في إيغاله في الخيار الأمني وسحق الشعب وحقوق الانسان والاضطهاد الطائفي، وقالوا “نذكر النظام في البحرين بأن الاستقواء بالخارج لا يبني وطنًا ولا يدوم”.كما قال القيادي في ائتلاف شباب “ثورة 14 فبراير” ضياء البحراني ان “الحكم بحق الشيخ سلمان هو قرار سياسي جاء بإمضاء بريطاني، فيما كان دور النظام البحريني الإعلان عن هذا القرار عبر قضائه الفاقد لمعايير العدالة الدولية”.واشار البحراني في حديث صحفي، إلى ان توقيت إصدار الحكم يشير إلى مزيد من الهيمنة البريطانية والتدخل المباشر في اتخاذ القرارات الحساسة بالنيابة عن العائلة الحاكمة التي ارتمت في حضن المستعمر البريطاني، وخضعت لابتزازه لقاء بقائها على سدة الحكم”.وحول الموقف إزاء التدخلات البريطانية الداعمة للنظام البحريني، لفت البحراني إلى “تصاعد حالة السخط الشعبي من الدور البريطاني السلبي، بل المعادي تجاه شعب البحرين”، مشدداً على أنه “ليس في مصلحة بريطانيا وأمريكا أن تتخذا مواقفاً داعمة للديكتاتورية على حساب الشعوب، حتى وإن حصلتا على مصالح آنية، فالشعوب باقية ومنتصرة، والأنظمة زائلة”.وقال البحرانيّ “لم يعد شعبنا ورموزه الوطنية يكترثون بما يصدر عن القضاء البحريني، فالظلمُ والاضطهاد لا يزيد الشعب إلا صمودًا وإصرارًا على مواصلة ثورته العادلة المشروعة من أجل نيل عزّته وكرامته وتقرير مصيره”.إلى ذلك، أدانت “منظمات حقوق الإنسان بشدة حكم محكمة استئناف بحرينية. ومن بين تلك المنظمات منظمة “العفو الدّولية” و”معهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية “اللّذين استنكرا الحكم الصّادر.ورأى نائب مدير الحملات في الشّرق الأوسط في منظمة “العفو الدّولية” سماح حديد ان الحكم “يبرز التّجاهل الصّارخ من البحرين للحق في حرية التّعبير عن الرّأي”. يذكر ان القضاء البحريني كان قد أيد حكم السجن لمدة 9 سنوات بحق الشيخ سلمان، في جلسة عقدت وكانت محكمة الاستئناف العليا قد قررت تأجيل جلسة النطق بالحكم في قضية الشيخ سلمان من الشهر الماضي حتى اليوم 12 كانون أول/ديسمبر لمزيد من المداولة، كما سبق أن نظرت محكمة الاستئناف في القضية، بعد أن نقضت محكمة التمييز في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حكم سجن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان وأعادت القضية من جديد إلى محكمة الاستئناف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.