Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الإنتخاب.. أمانة سنضع مفاتيحها في صندوق الإقتراع

عندما لا تكتمل الصورة المراد تصويرها من خلال المعنى فلابد أن يكون للكلام بقية في ضمير الكاتب والصورة التي أحاول أن أصل إلى رسم أبعادها في ذهن القارئ الكريم والتي تحدثنا عنها سلفا في موضوع مقال سابق هي حول الاختيار السليم للأشخاص المناسبين لاماكن القرار في وظائف الدولة ( من خلال المشاركة في الانتخابات الجارية كل دورة انتخابات جديدة في البلد ) والخروج من طائلة المساءلة الشرعية والأخلاقية في المساهمة في وصول الفاسدين إلى دائرة الحكم , والتصدي لإدارة شؤونه وفق معايير مزدوجة خاطئة وخطط فاشلة تنطلق من أهداف دنيوية بحتة غايتها منافع شخصية تتوزع بين تولي مراكز السلطة ونهب خيرات الوطن , دون النظر إلى حاجات الشعب ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لمعاناته ومشاكله وتوفير ظروف الحياة الاقتصادية المستقيمة له ,, ولا يمكن كما بينّا مسبقا ان نصل الى إيجاد الطبقة السياسية النزيهة والصالحة والمتخصصة والمتكاملة اذا بقينا ننظر عند اختيارنا المرشحين من خلال عيون غيرنا, واقصد بهذا ان ننتخب وفق آلية حجمنا فيها رؤيتنا ولم نمتلك حرية الاختيار الذاتي, لتختلط في مفاهيمنا الارادة العاطفية تجاه رموز دينية نقدسهم ونحترمهم والإرادة السياسية المفترض منا القيام بها فأصبح كل سياسي بغض النظر عن مقدرته بالقيام بالواجب المفترض او تاريخه الاخلاقي ندخله في خانة النزاهة والإدراك السياسي ,, فقط ..!! اذا كان يعتقد بتوجهاتنا العاطفية ويرفع شعاراتنا , ولو كان اللعب بأوتار قلوبنا حيلة ظاهرية لخداع عقولنا,, فسيبقى في حكمنا العاطفي بريئاً ولو ثبتت بالأدلة ادانته ولو فاحت ريح فساده ولم تستطع ان تغطي سوءتها عطور الكذب والأباطيل .. علينا ان نتعلم من اخطائنا وان نكون على قدر المسؤولية , واعين باختيارنا لا تأخذنا غفلة العزة بآرائنا بل نطمح ان نجد البديل الذي يخدم البلد بتفانيه وعطائه ووعيه وبصيرته الثاقبة .. ونوزن ابعاد الامور وفق ما نراه اليوم في الواقع المنظور لما آل إليه الحال في أرض السواد من خراب ودمار في بنيته الامنية والاقتصادية والصحية والتعليمية بسبب تمسكنا بسياسيين ولدوا من ارحام احزاب لم يؤسسوا في البلد إلا عروشاً من ذهب يسكنون فيها ويستلذون بنعيمها على حساب فقرنا وبؤسنا ودماء أبنائنا التي تراق بين حين وآخر في ساحات المعارك التي استعرت نيرانها بسبب إدارة سياسية فاشلة ومحاصصة طائفية مقيتة وإرادات تتحكم بها أنظمة خارجية لا تريد ان ينهض ويعود البلد قويا وفاعلا فقد أضحى مريضا مدمرا مملوءاً بالمواجع وبالجراح وتحيط سماء استقراره عواصف الأزمات وصارت أرضه الطاهرة مستباحة تمزق أوصالها الذئاب والكلاب السائبة التي تغذيها أعداء العراق, بالحقد والطائفية وتدفع قطيعها نحو حدوده ,لتنشر الموت في أمانه وتفتك أنيابها الحادة بأجساد أبنائه .. مراجعة بسيطة ,, لما نعيش في ظله من احداث متفرقة ونتلو امام ضمائرنا ما حققه لنا هؤلاء الساسة طوال المدة المنصرمة ونضعه في ميزان حكمنا ونتصارح بجدية مع انفسنا ونذكرها بان أصابعنا المصبوغة بحبر التصويت لهؤلاء المسؤولين سبب في فوزهم واعتلائهم كراسي السلطة ,,فهل استطاعوا تحقيق ولو وعدا واحدا من عهودهم؟؟! اننا مطالبون بإداء الامانة المعلقة في رقابنا والتي سنضع مفاتيحها في صندوق الاقتراع ,لنستوعب الدروس جيدا ونستلهم منها العبر النافعة وعلينا ان نعلم ان جواب بعض المسؤولين غدا امام المساءلة والحساب الالهي سيكون جوابا مخطوطا بالتهكم والاستهزاء وهو ما عبر عنه الشيطان بقوله لمن اتبعه (وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم) .. نسأل الله ان يسدد خطانا الى طريق الحق والصواب ويهدي قلوبنا بنور توفيقه الى حسن الاختيار.

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.