Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ام صبحي .. ما بعد الحداثة

“ام صبحي” من الشخصيات البارزة والمهمة في المشهد الابداعي المحلي والعالمي التي ظهرت ابان مدة تحرير احتلال العراق، وما صدر عنها مؤخرا يعدّ منجزاً متفرداً في عالم ثقافة السرعة (هذا ما قاله مدير اعلامها).
واضاف ان “ام صبحي” لمن يريد المزيد فانها عراقية لا تؤمن بالمدرسة التفكيكية ولا البنيوية او السيميائية، وان كتيباتها الاخيرة تعدّ فوق الحداثة، بل انها صاحبة نظرية جديدة في عالم الاتصال والمعرفة وكيفية تبوء المناصب السياسية والسيادية على حد سواء.
وحسب مدير مكتبها الاعلامي فان “ام صبحي” شهدت تطورات هائلة في شخصيتها ومعلوماتها وبالتالي مهنيتها منذ كانت لديها (بسطية) على الرصيف في منطقة شعبية (لم يحددها) حتى امتلكت كشكا للسكائر في احدى الساحات العامة في تسعينيات القرن الماضي. اما اليوم وهي تملك محلا تفيض منه رائحة المقبلات والاكلات الشهية، اضافة الى محلها الثاني الذي خصصته للثقافة والاعلام عن طريق بيع الصحف والمجلات والكتب العلمية، فانها تعدّ من المراجع التسويقية لثقافة “السرعة”!
واضاف انها الآن تعد عدتها ليس لترشيح نفسها لانتخابات مجالس المحافظات او البرلمان، فانها لا تؤمن بالفشل، وهي لا تدخل للمنافسة الا اذا اطمأنت للنتائج، ولكنها واسقاطا للذمة بادرت لتاليف مجموعة من الكتيبات الصغيرة، تقول انها محاولة لاختزال الزمن من خلال استعراض الواقع والاحتجاج عليه بطريقة سلمية ثقافية.
وتابع ان اول كتيباتها كان بعنوان (كيف تكون وزيرا للكهرباء بدون معلم)، واما كتابها الطبي الثاني فكان بعنوان (كيف تصبح وزيرا للصحة بخمس دقائق)، وكتاب اخر بعنوان (تعلم جملتين تكون وزيرا للنفط).
وقد اثارت كتيباتها هذه الكثير من ردود الفعل لدى قطاعات واسعة من المثقفين (التكنوقراط)، ففيما عدّها البعض بانها لا تمت الى الواقع بصلة وانها تدخل في سياق “الهمبلة” ، عدّ آخرون ان كتبها تنتمي للمدرسة الواقعية وكشفت عن خصوصية تركت لمسات عميقة في عالم الكتابة بعد انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وانتشار مرض الحصبة وانفلاونزا العصافير.فقد كتبت مقدمة لكتابها الاول المتعلق بالكهرباء هو بحث موضوعي رياضي للشعار المطروح حاليا والذي يقول “بدلا من ان تلعن الكهرباء اشعل (فانوساً)”، اما كيف تكون وزيرا للكهرباء فانها تقول: مجرد ان تقول للمواطنين ان لا يشعلوا المدفأة الكهربائية شتاء، واستخدموا الصوبات النفطية ليلا، وتقول لهم: تخلصوا من السبلتات والمكيفات تأتيكم الكهرباء يوميا بدون انقطاع”.
اما كتابها عن الصحة فانها افرغت سبعة فصول لشرح معلومة تقول انها في غاية الاهمية والخطورة اطلقتها وزارة الصحة للشعب العراقي حيث تقول: حسنا فعلت وزارة الصحة اذ اصدرت بيانات تفهم المواطنين ان يغسلوا ايديهم مرتين بعد تناول الطعام، وان هذه المعلومة تعدّ فتحا في عالم المعلومات التي لم تبخل تلك الوزارة لاعطائها مجانا للشعب العراقي المظلوم الذي حُرم من تلك النصائح ابان مدة الحكم الدكتاتوري المباد طوال اربعة عقود.
المهم (والكلام لمدير اعلامها) انكم اليوم ستستمعون لمحاضرتين الاولى عن معالجة ازمة السكن من خلال بحث تقدمه ام صبحي بعنوان (نزهة في شوارع الازمة)، والثاني تعليق اقتصادي حول تعليمات وزارة المالية للمواطنين بان يحاولوا ان يدخروا الفروق والذهب والفضة والمعجون المعلب خوفا من استمرار نزول الطماطة في السوق العالمية بعد موازنة 2017.

حامد الحمراني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.