Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

من قتل الدبلوماسية في تركيا؟

منذ اللحظات الاولى التي نزع فيها اردوغان قناع الطيبة الماكرة واعلن عن تأييده للإرهاب الوهابي المنحرف بصورة او بأخرى , فأنه اطلق الرصاصة الفعلية التي اصابت بعدوانها الاثيم صميم الدبلوماسية لتصيب قلب الاستقرار في قلب تركيا والدول المحيطة بها لقد امضى اردوغان اوامره لقواته العسكرية وبرر انتهاك حرمة الاراضي المجاورة لتركيا والتدخل بشؤون بلادها.. بحجج واهية كشفت زيفها كل الادلة والبراهين لتثبت بان الحكومة التركية انما تبحث عن اعذار فقط لتحمي هؤلاء القتلة والمجرمين فقد فتحت لهذه الشرذمة الداعشية القذرة الابواب على طول حدودها وجعلت اراضيها معسكرات لتدريبات فلولها وكانت غطاءها التجاري الذي سهل منافذ التصريف لبيع سرقاتها من النفط وغيره عبر حدودها بل وكانت صوتها الاعلامي المجلجل والساحة المباحة لعقد مؤتمراتها واجتماعاتها وملاذاً آمناً للمطلوبين للعدالة المدانين بسفك دماء الأبرياء فلقد اعطى الرئيس التركي اردوغان ظهره للهزيمة السياسية والاضطرابات العسكرية التي ذاق كأسها على يد خصومه واشعلت فتيل انقلاب عسكري لم يعرف سر شفرته ومن المستفيد الحقيقي لقيامه ؟وما دوافعه وابعاده ؟ولم يخرج المتلقي العام بغير تحليلات وتكهنات خلطت في بعضها نكهة لإرادة سياسية رسمتها الرغبة الاوردوغانية ولكنه في النهاية رسم حكم الاخوان ببصمة رابعة التي اشار بها اردوغان بأصابعه بعد ادعائه افشال الانقلاب العسكري, ليمهد الرجل بعدها لسياسة تعسفية وقاسية للقضاء على أعدائه السياسيين والقادة العسكريين الذين لا يؤمن بولائهم له ولحزبه, ليغطي قمعه واخفاقه على الصعيد الداخلي لدولة تركيا بالتدخل بشؤون الدول الاخرى ويشعل فتيل ضجة اعلامية مدوية غاب تحت ضجيجها عويل المعذبين في سجونه وأزيز صوت سيف الاخوان المتشددين الذي كان يقطع به رقاب الجنود الاتراك وغيرهم ممن اشير له بأصابع الخيانة للمبادئ الاوردوغانية ..لقد أمر الرئيس التركي بإباحة دماء الدبلوماسية خلال تصريحاته المتكررة في الآونة الاخيرة عبر وسائل الاعلام ليكسر كل أعرافها وآدابها وأصولها السياسية بأسلوب عنجهي وغرور عثماني ليهاجم رئيس وزراء دولة جارة لبلده لمجرد رفض الاخير لوجود القوات التركية على اراضيه واصراره على رفض التدخل السافر لسيادة بلده ,,ليتحدث بلسان لاذع لا يحمل أي لغة واعية تنطلق شظاياها بوابل التهديد والوعيد .. وان مسدس الجريمة كان بيد الشرطي القاتل ولكن اردوغان هو من ضغط على الزناد لتهوى الدبلوماسية في تركيا فتغدو جسدا بلا روح مضرجة بدماء التهور السياسي والطائفية المقيتة… الدبلوماسية هُدرت دماؤها منذ زمن وعليه يجب ان يحصد الزارع ما زرعت يداه فاليوم بعد أن أستفاق أردوغان وعاد أليه وعيه السياسي وأنصاع للبصيرة الدبلوماسية وأعاد النظر في خططه السابقة ,, دق إنذار الخطر لدى منظمات الارهاب ومن يقود قطيعها والدول الممولة لها,, فقامت باغتيال السفير الروسي في تركيا لتعيد الامور الى نقطة الصفر وتوجه تحذيراً عملياً لسياسة الرئيس التركي الجديدة وتلحقها بأحداث ارهابية أخرى في صميم الدولة التركية بين تفجيرات في المدن وقتل الجنود الاتراك وحرقهم على الحدود السورية .

 

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.