Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

من يملك شجرة الميلاد المسيح أم المسلمون ؟!!

من ظلم الى ظلم بين جدران تعاسة وقضبان حرمان ذاق العراقيون أقسى وأسوأ أنواع المحن والرزايا ..فنحن لم نهنأ بطمأنينة البال ولا تعرف حياتنا معنى الاستقرار الحقيقي الذي يظلل حياة أغلب بلدان العالم والابتسامة الذابلة المرسومة على شفاهنا كانت تحكي جراح قلوبنا وعمق آهاتنا وطول أحزاننا ,, لم نكن منذ أن ولدنا في هذه الحياة متشائمين رغم غيمة أوجاعنا التي تمطر ويلات الألم والتعب والفراق طوال السنين واندثار الأعوام بل على العكس كنا نخط السعادة المفقودة من مجالسنا بضحكات عالية نتحدى بها هموم الزمن ونملأ أجواء أماكننا بأصوات المزاح ونزرع في أرض أحلامنا ورود الأمل ونبث بين حنايا مشاعرنا روح الفرح والتفائل والحياة ..
لكن ما يدفعني للتساؤل والاستغراب هل ذهب بنا سوء الحال ومرارة الأحزان لتختلط على أذهاننا الاعياد والمناسبات التي تختص بنا كمسلمين فأصبحنا نخلق الأسباب لنشارك الآخرين مائدة حفلاتهم فقط لنداوي جراحنا الملتهبة على أنغام البهجة والسعادة الصاخبة الصاغية لها أذاننا من نوافذ الجيران في الوطن ,, أم ما يحصل هو قلة وعي وأدراك وضعف في ثقافة الأفراد واختلاط المناسبات في مفاهيم الجيل الحديثة ؟؟ لتصبح في تصورهم وقصور معرفتهم أعياد لا تختص بعقيدة الإسلام كعيد الحب وعيد الميلاد وأعياد أخرى لا تمت بعقائدنا بأي صلة مناسبات جوهرية في حياتهم!!,, أو هي مجرد ردود أفعال لمفاهيم يعيش صورها الشباب على صفحات التواصل الإجتماعي لتبرز الى الواقع الحقيقي بعفوية عشق السعادة المنشودة والرسم بألوان الحب والبهجة ,, أم هناك أمر مقصود للتغطية على تراثنا الإسلامي ومناسباته المهمة ؟؟ التي يجب احياؤها بذكر المولى القدير سبحانه وتعالى والتقرب منه بالإلتزام بطاعته والإبتعاد عن معاصيه ,, حيث لا يستسيغ هذا المفهوم أذهان بعض السذج ممن يدعي التطور والحداثة ليبرر لنفسه بعنوان الحرية الانحلال والانحراف وإيجاد أي سبب لنشر الإلحاد وإغراق الشباب المندفع بالذنوب والمعاصي ,, أو ربما هي فرصة اقتصادية ينجح في استغلالها بعض التجار لاستيراد الالعاب وكل المواد التي ترتبط وجودها بتلك المناسبات لكسب المال؟؟ او فرصة عمل لبعض الشباب المساكين العاطلين عن العمل لاستحصال الرزق وبيع تلك الألعاب في الشوارع والطرقات؟؟ ,, لا يهمنا أن نجد إجابة على كل هذه الأسئلة الدائرة في رؤوسنا, ولنترك بابا نويل بحاله بعد أن وصلت عربته مدارسنا يوزع هداياه على أطفالنا!! ويدخل ثقافة جديدة لأذهانهم !! لأننا ندرك بأنها في النهاية ربما تجتمع جميع رؤانا في وجودها في الواقع ,ولكن تختلف الارادة والنية من شخص الى آخر وربما سيتهمنا البعض بأننا متشددون ومتشائمون ولا نعشق السلام ,, لكننا نوجه العقلاء الى أمور مهمة يجب أن نضعها دائما في حساباتنا ,, أولا علينا أن نعرف قبل أن نخرج بثوب ليس ثوبنا هل هو متوافق مع عقيدتنا ام لا , وأقصد الفكرة وليس المظهر؟؟ وأيضا علينا أن لا نستورد الافكار والمناسبات بدون دراسة ووعي؟؟ ويجب أن لا تكون المناسبات المستوردة مدعاة للبعض لاستغلالها لكسر قيود الدين والاخلاق الاسلامية الأصيلة وغطاء نستر به لارتكاب الآثام وإباحة المعاصي؟ ويجب أن لا نجعل هذه المناسبات مبررا للاعتداء على حقوق الآخرين ؟ فالبعض يفجر الالعاب النارية على طرقات العامة وامام المنازل وتحت اقدام المارة … بل وللآسف الشديد لم يجد البعض الوقت الكافي لشراء ألعاب نارية عند رأس السنة الميلادية فأخرج سلاحه وراح يرمي الرصاص(ويحرق الجو) كما يقول,, ابتهاجا بالعيد المجيد!!!

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.