تبريز .. فيروزة العالم الإسلامي

2618

محافظة أذربيجان الشرقية بمركزية مدينة تبريز تتنوع فيها المعالم التراثية والطبيعية الرائعة في جميع نواحيها فتأريخها حافل بالأحداث ومتاحفها زاخرة بالآثار وطبيعتها متنوعة بتنوع بقاعها من جبال وسهول وتلال،وهذه المدينة كانت ذات يوم عاصمة للدولة الصفوية حيث ساهم أهلها بشكل كبير في خدمة الدين الإسلامي الحنيف. أهالي هذه المحافظة يكنون المحبة للنبي الأكرم (ص) وأهل بيته.. يؤكد المؤرخون والمعنيون بتراث مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية أن الملك الصفوي إسماعيل المعروف بشاه إسماعيل أعلن في مدينة تبريز بأن التشيع هو المذهب الرسمي للدولة الصفوية التي حكمت إيران آنذاك وذلك في أوائل القرن السادس عشر الميلادي من منطلق اعتقاده بأن أهالي هذه المحافظة يكنون المحبة للنبي الأكرم (ص) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) وهذا الأمر أفضى فيما بعد إلى انتشار هذا المذهب الحق في جميع نواحي البلاد. هناك أسباب عديدة أدت إلى نيل هذه المدينة مقاماً متقدماً من بين سائر المدن في البلاد ومن جملتها تعدد مساجدها وتنوع فنون العمارة فيها حيث كانت على مر العصور ملاذاً آمناً للمؤمنين وتفيد بعض الإحصائيات أن هذه المساجد يبلغ عددها 300 مسجد, والسوق المسقف في تبريز هو أكبر سوق من هذا النمط في العالم بأسره ناهيك عن العديد من المعالم الأثرية والطبيعية المتنوعة في هذه المدينة وسائر نواحي محافظات أذربيجان الشرقية. لم يبالغ من وصف تبريز بأنها فيروزة إيران فهي تتلألأ بين سائر المدن كالدر الناصع ومعالمها الأثرية والسياحية متناثرة في شتى ضواحيها ومن أبرزها: مقبرة الشعراء، خانه مشروطه، خانه قاجاريه، متحف أذربيجان، قلعة علي شاه، مسجد كبود، المبنى البلدي في ساحة الساعة، رصيف المشاة المسمى تربيت، دلفيناريوم باغلار باغي، العديد من المتاحف والمباني القديمة. فهذه الأماكن تستهوي السائحين الذين يفدون عليها سنوياً من شتى بقاع الجمهورية الإسلامية والعالم، حيث تستقبلهم ثلاثة فنادق ذات خمسة نجوم هي فندق بارس وشهريار وكايا إلى جانب 15 فندقاً والكثير من دور إقامة المسافرين.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة تبريز تعد مركزاً اقتصادياً في إيران لذا يقصدها المستثمرون من داخل البلاد وخارجها لاستثمار أموالهم في مختلف المشاريع فهناك الكثير من المصانع والمعامل الضخمة كمعامل الإسمنت والنسيج والسيارات والجرارات والدواء ومصافي النفط ومعامل البتروكيمياويات إلى جانب مصانع الوسائل المنزلية والأجهزة الدقيقة والمعدات بمختلف أنواعها والمناجم والصناعات الغذائية والمياه المعدنية وزراعة التبغ ومعامل النسيج والألبسة والجلود ناهيك عن الحرف اليدوية المتنوعة وعلى رأسها حياكة السجاد وصناعة الأحذية وسائر الفنون الجميلة.
والسكان المحليون يلقبون مدينتهم بألقاب عديدة ومن أبرزها: مدينة بدون متسولين، مدينة الأنفاق والجسور، مدينة الأمن، مدينة الأجواء الصحية، مركز الاستثمار، ثاني مدينة صناعية في إيران، ثاني مدينة جامعية في إيران، ثاني مدينة تحتوي على مباني شاهقة في إيران، ثاني مركز للعلوم الطبية في إيران، ثاني مدينة في استقطاب السائحين في إيران، مدينة الشوكولاتة، مركز صناعة السيارات، مركز صناعة قطعات الغيار، مركز صناعة محركات الديزل في الشرق الأوسط، المدينة العالمية لحياكة السجاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.