Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

نحو صندوق الإنتخاب أهداف مشتركة ورؤى مختلفة

تحت رحمة السياسي المتسلط يضع الشعب آمال الحاضر والمستقبل ويعيش مآسيه والآم جراحه على حلم يؤمن بأنه لا يمكن أن يتحقق في ظل الظروف الحالية التي يعيش علقم أيامها في ظل جبروت تلك الأحزاب المسيطرة والقيادات الفاشلة حيث لم تزرع ولم تحصد في أرض البلد غير الموت والدمار والفساد لكن المواطن سيذهب مرغما عنه ليضع صوته في صندوق الانتخاب وقد عصب عينيه بخرقة الوهم معلا نفسه بغد أفضل وواقع جديد يخلو من روائح دخان الانفجارات وأصوات العبوات الناسفة … الجميع يسير في طريق البحث عن الاستقرار وانتعاش الاقتصاد وتطور التعليم بخطوات متعثرة وأمنيات أعوادها يابسة وجذورها فارغة وأوراق تحقيقها ذابلة يُمني نفسه بركوب قطار النجاح في تحقيق الطموح المرتقب الذي أوحى بإقامة جسوره وعود المرشحين للشعب في مدة الانتخابات ,, نحن لا نريد أن ندفع باتجاه ساحة اليأس بقدر ما نريد أن نقول بأننا نريد توحيد خطاب المطالب المشتركة ووفق أسس رصينة وعالية أن أصل ضعفنا هو غفلتنا التي يستغلها السياسي الفاسد بدهائه لينفذ عبرها مشاريعه وخططه فنحن كلنا نتفق على أن أكثر السياسيين لم يقدموا للشعب سوى ثمار فاسدة قطفت من شجرة المكر والكذب والدهاء ولكن نختلف عندما نريد أن نشير الى أولئك الفاسدين الذين نخروا بسوء فعالهم عظام الدولة وجعلوا عروشها خاوية بعد أن سرقوا خزائنها وعاثوا بنظامها ويبرز ذلك عندما نخوض في غمار أحاديثنا إذ تتضح صور التعصب وتتنوع منابعه وأسبابه بين قومي أو طائفي ولا تتوقف حدوده عند ذلك وإنما يأخذ أبعادا أخرى في الاختلاف ترتبط بقوائم تأخذ التزكية عند البعض لمجرد انطواء أفرادها تحت قائمة تمثل شخصية ما محترمة ومقبولة ومؤثرة في عواطف الناس لتعطي مبررا للتصويت لمرشحين غير كفوئين ، البعض منهم يتحلى برداء النزاهة لكنه يفتقد المهارة والاختصاص والخبرة في أداء الدور الذي يكلف به والبعض يتخفى تحت العناوين والشعارات البراقة ,, نتفق بأن هناك ساسة لا تهمهم سوى مصالحهم ونفوذهم وملء جيوبهم ونجرد من تعتقد عواطفنا بشخصه من اتهامات الفشل والخلل في النزاهة وحسن الإدارة الذي لا يخلو منه أكثر الراعين لشؤون الناس … واليوم بعد مسيرة من التجارب السابقة تعلم الشعب أن يصنع بحبر أصابعه برلماناً منتخباً يختار قادة السلطات الثلاث ويشرع القوانين النافذة والمؤثرة في تقدم وتطور وازدهار الوطن الواحد .. ولكن الحماسة والاندفاع والتفاؤل بالمستقبل تضاءل شعاع أمله في أعماق نفسه وصار أمام خيارين أن لا يشارك في الانتخابات على عدّ أنها لم تلبِ طموحه أو يشارك احتراما لإرادة المرجعية الدينية في ضرورة المشاركة في التصويت ,, مع ان الإحجام وعدم المشاركة هو خطأ فادح وأمر غير صحيح لأنه انتصار للفاسدين وفرصة لهم لتحشيد اتباعهم والفوز بأكثر عدد ممكن من المقاعد غير أن المشاركة لمجرد إبراء الذمة ودون بحث وتدقيق لا يعفي الناخب من المسؤولية في وصول الفاشلين الى السلطة والصعود الى سدة الحكم فعلينا أن نلم شتاتنا ونوحد رؤانا ونستنهض وعينا ونختار ببصيرة متفتحة وثقافة ترسم صورة واضحة للشعور بعمق المسؤولية ونختار الأنسب والأفضل ونضع مصلحة الوطن فوق مصلحة كل انتماءاتنا بعناوينها المختلفة.

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.