Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تمخض ضمير العربان فولد ضاحي الخرفان

العراق بعد أن كان محط أنظار العالم أجمع بأرضه وخيراته وعلمائه ورجاله الأكفاء ,, أصبح جسده ذابلا منخورا ومملوءاً بالجراح بعد أن مزق أوصاله نظام البعث المهزوم بظلمه ودكتاتورية حكمه وأذاق أبناءه سم التخلف والجهل والحاجة والفقر تحت ظل سطوة الحكم الطاغي وأسواط الظلم والتعسف وقتلهم بشرور الحروب التي أشعل فتيلها تلبية وطاعة لإرادة أسياده الصهاينة ,, ليُطوَى ذلك النظام المتخلف بهزيمة منكرة وذلة ومهانة مخلفا وراءه بلدا منهاراً بعد حصار خانق دام أعواماً طويلة ذاق ويلاته ومآسيه الشعب وحده.. ووأد طغيان قائده الضرورة نفوساً بريئة ووروداً يانعة ودفن أجسادهم الطاهرة تحت ثرى مقابر جماعية.. وفتت بفعل أهوج ومقصود جيشاً كبيراً يضاهي أكبر وأقوى جيوش العالم وجعل حشوده الجرارة لقمة سانحة تحرقها نيران طائرات التحالف بعد إعطائه أوامر الإنسحاب من أرض الكويت التي قام أنذاك باحتلالها وبعد اعوام منح القوات الأمريكية تأشيرة الدخول لاحتلال البلد ليدمر الغزاة حضارة وادي الرافدين الباقية ويفتحوا الأبواب لضعفاء النفوس لسلب ونهب معالمه وآثاره ومؤسساته ودوائره الخدمية ويتركه خاويا عليلا متأملا قيام دولة تنفذ رغباته وتعمل لأجل مصالحه فارضاً نفسه رقما قويا في التدخل في القرارات والشؤون التي تخص سيادة الوطن ليساهم في صناعة سلطة تقود البلد بسياسة جاهلة وإدارة فاشلة تتحكم بشؤون العباد والبلاد استخدمت نفوذ السلطة في خدمة مصالحها ومصالح أحزابها, ليحصد الشعب المسكين مرارا وألما جديدا وتضحيات لا تنتهي بالمال والأفراد منكوياً بنار أكبر وجمر أحر من الظلم والبؤس واستباحة الدماء .. ليبدو العراق وطنا جريحا تهاجمه الذئاب من كل ناحية وتنبح عليه الكلاب المسعورة من بلاد كانت تعيش على فضلات مائدته وتصغر أمام هيبته ,, لقد أضحكني الزمن الذي أبكاني وأنا أقرأ في صفحات التواصل ردا من رئيس شرطة دبي السابق، المدعو ضاحي خلفان يؤيد فيه قرار الرئيس الأمريكي ترامب بمنع مواطني سبع دول اسلامية من دخول اميركا متهما تلك الدول بالتخلف قائلا : (ليس بالضرورة أن تستقبل اميركا شعوبا متخلفة، كفاية استقبلت الكثيرين قبل جماعات غير منتجة، ما تستاهل يكون باميركا إيراني على عراقي وصومالي ).. المشكلة أن البعض من هؤلاء لا تكفيه حجارة لتلقمه وتسكت نباحه ,, بل يحتاج الى زئير سلطة تمثل البلد تلطمه وأمثاله على فمه الكريه ولكن أنّى ذلك والدولة المنتخبة منذ أن بان شعاع وجودها بعد هزيمة الاحتلال على يد أبناء المقاومة الإسلامية وخروجه منكسرا ذليلا لم نرً منها شجاعة وجرأة ورداً حاسماً باتجاه تدخلات سافرة كثيرة ومتكررة في شؤون هذا البلد ليتمادى المتطفلون والحاقدون بحشر أنوفهم القذرة بين أركان حدود أرضه وسيادته, كل يوم ننتظر ردعا مناسبا وشجاعا يطفئ سعير قلوبنا دون جدوى ,,إلّا أن الأمل رغم اليأس مما نرى في الواقع لم يخبُ نور شمعته في قادة ورجال المستقبل,, وأن هذا الخرفان لا يعدو كونه بعوضة مزعجة تحاول أن ترسم بلسانها السليط منهاج عبوديتها لأربابها الصهاينة والأمريكان بما تحمل من جراثيم الغيظ والشعور بالنقص مبدية بلقلقتها عن مدى جهلها وانحطاط فكرها الوهابي اللعين , العراقي يُشرف أي أرض يضع قدمه على ثراها وهذا الخرفان يعلم جيدا أن العراق عريق بتاريخه وثقافته وعقول علمائه وكان يمد بلد الخرفان بالمعونات حين كانت الجمال وسيلة النقل في بلاده والعراق يملك طائرات تحلق في سمائه ويعطي حينها لأسياد الخرفان دروسا بالنهوض والتطور حينما كان لا يحوي تاريخ أجداده غير التخلف الممزوج برائحة السمك ,, وهذه البلاد سيشرق نور حاضرها ومستقبلها فقط !! لو كفت امريكا عن التدخل في قضاياها وشؤونها ونعلم انها كانت تعيش أحسن الظروف لو سجدت لأمريكا ورضخت لإسرائيل كما فعلتم أنتم أيها العربان وكما قال الإمام الخميني (قدس سره) (اننا لو كنا خضعنا لأمريكا والقوى العظمى لكان من الممكن ان يتحقق الامن والرفاهية الظاهرية ولما امتلأت مقابرنا بشهدائنا الاعزاء ولكننا سنفقد بلا شك استقلالنا وحريتنا وكرامتنا جزاء ذلك ),, فأنتم بلا حرية وبلا كرامة فأستر عورتك ايها الخرفان فأنت وأمثالك لا قيمة لكم في بلاد المسلمين تذكر وأمريكا التي تعبدها انت وأسيادك تطمع في نفطك الأبيض ولا قيمة عندها لوجهك الأسود .

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.