Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ترامب وسوق مريدي

بطبيعة الحال لا يوجد أي غريب في مستجدات السياسة الأمريكية بالنسبة لمواقفها المعروفة تجاه قضايا العالم خصوصا سياستها تجاه الدول الإسلامية والعربية وبروتكول التغيير في أساليب زعماء الولايات الامريكية ما هو إلّا صورة ظاهرية توهم الآخرين بالعظمة الفارغة للمبادئ الكاذبة للحرية والديمقراطية التي تجمّل بها وجه إستكبارها وعنصريتها الشاذة والتغيير يعود بالنفع فقط لمصالحها الداخلية ولذا لا يمكن ان يأتي يوما.. ما نجد فيه الإدارة الأمريكية تعطي الارهاب مفهومه الحقيقي وتضع في خارطة خططها بناء العلاقات الدبلوماسية وفق نظام العدل الحقيقي إذ ستخسر كثيراً من أصدقائها وفق موازين عدله ممن جسد معنى الإرهاب العالمي بأقبح صوره عمليا ومعنويا وعليها أن تقبل بأن تضحي بفوائد بنوكها ومشاريعها المشبوهة وتعلن إفلاسها من أموال ونفط هؤلاء الرعاع السفاكين للدماء وتتعامل بعدل وجدية مع دولة إيران الإسلامية وتكف أذاها وحصارها الظالم عنها وتترك العراق بحاله بعيدا عن أطماعها وتدخلاتها ,, وهذا سراب لا يتحقق الا في كوابيس ملوك الخليج وخصوصا آل سعود فجشع أمريكا لا يقف عند حد فعصابات الطرق من كتب تاريخ ولادتها على جثث الهنود الحمر السكان الأصليين لأرضها ورسموا حدودها بدمائهم وحين حطّ الشيطان الأكبر رحاله بدأ العالم يذوق الويلات والمآسي من شرورها واستعمارها ومكائدها وشهوة القتل والاعتداء على حقوق غيرها ,, لكن أمريكا مرّ عليها وقت طويل لم تكشر بالعلن عن أنيابها رغم انها كانت تحفر الفخاخ وفق سياسة مدروسة وتمزق وراء ظلمة الغدر فرائسها وتخفي مخالبها بحرب ناعمة تحوك في مصانعها حبال الحيل لتطوق به رقاب أعدائها ليكونوا ضعفاء مشتتين لا يمتلكون القوة والعزم أمام جحافل جيشها وجنازيرها وأسلحتها ,, أمريكا سلمت اليوم دفة القيادة لشخصية ليست مثيرة للجدل فحسب بل هي رسمت واقعاً مثيراً للشفقة يصور مدى فشل ما خطط الشيطان له وانتكاسة وخسارة مشاريع الماضي في استعباد الشعوب وامتصاص خيراتها رغم ما خلف دهائه من فتن سالت بأثرها أنهار كبيرة من الدماء ليكون حاكمها رجل مال لا يفهم السياسة الا من مبدأ الربح والخسارة فالعرش الذي يجلس عليه صفقة تجارية ربح حملتها الانتخابية بنفوذ أمواله لذا أدفع كما يقول وسوف أحبك! الذين يعيشون في ظل وصاية البيت الابيض عبيد جبناء واذلاء ربطت أعناقهم امريكا بأغلال هيمنتها وعصا تهديها وتقود قطيعهم من مكان الى آخر ولكي يأمنوا بطشها يدفعون حتى أعراضهم لها ,,وهي بحساباتها الجديدة ترى الصومال والسودان لا تملك شيئاً لتعطيها؟ وايران حطمت غرور أمريكا بما وصلت إليه من التطور والتقدم رغم الحصار المفروض عليها ، كل ذلك بفضل قيادتها الحكيمة والشجاعة وأمريكا بغطرستها وجبروتها لا تستطيع حتى ان تحلم بأن يعود شاه آخر يحكم الجمهورية الاسلامية ويحقق لها مآربها وما تصبو له أحلامها وأمنياتها والعراق رغم دماره وجراحه فهو لا زال صامداً بوجه هيمنتها.. بجهود مرجعيته النافذة البصيرة ، ورجاله الابطال الغيارى سد منيع أمام إنطلاق مشاريعها الصهيونية وخططها الاستعمارية ،وسوريا اليوم بعيداة عن آمال امريكا خصوصا مع وجود روسيا في معادلتها الصعبة,, المهم في زيارة قصيرة لسوق مريدي التاريخي في بغداد طرأ على ذهني مشروع تجاري اعرضه على ترامب وبما انه شخصية تجارية لا فهم ولا علم له في السياسة فاعتقد بانه سيضعها في ميزان حساباته الاقتصادية فبعد ان وقع على اول مشروع فاشل بإدارته الجديدة ومنع من خلاله رعايا سبع دول اسلامية الى دخول امريكا تصاغر بعض زعامات الدول ولم يُسمَع لها صوت مندد او لسان مستنكر وتذللت صاغرة ملوحة بدولاراتها معلنة دفع الفدية بديل التغاضي عنها وصفقت بلسان عبيدها كالخلفان وغيره لهذا القرار ,, على كل حال ترامب يستقبل هذه الاصناف ما دام يمكنه ان يمد يديه الى جيوب نفطها ويغرف ما شاء من دولاراتها.. لكن يا سيد ترامب!! لابد ان يأتي يوم وتتحول زعامات وشخصيات كثيرة الى مجرد خردة لا قيمة لها وستكون انت حينها المستفيد اذا أمضيت معنا حق عرضها في سوق مريدي بعد استنفاد مدة صلاحيتها لدى أمريكا ولا استثني من هذه الصفقة بعض السياسيين العملاء الذين يغردون باسم امريكا ويحملون على صدورهم اسمها ويعدّون العراق كنزاً مباحاً يسلبون ما يمكنهم من خيراته ويتاجرون بارضه ودماء ابنائه.

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.