Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ماذا تخفي أزمة خور عبد الله وراءها؟

في السياسة الفاسدة لا يمكن ان ترى الاشياء والآراء على حقيقتها لان كل ما يبدو لك واضحا في كثير من الأحيان هو تطبيق لبنود خارطة لها أهداف غامضة رسمت خطوطها ارادة خارجية وهو امر لا يختلف عما يريدك ان لا تراه واضحا بل مشبوها ومعقدا ,, يمارس هؤلاء منهاجاً معتماً في صناعة الأزمات وفق خطط مدروسة يتفاعل ويتأطر رأي الشعب في كثير منها لا مع مضمون مبتغاها بل مع ظاهر أمرها ليصل السياسي الى ما يريد ويحصد ردود افعال أما أن تغطي أمرا مبيتاً كتبت أحداثه على طاولة مستديرة بين جدران الغرف المظلمة أو يدفع الجمهور من حيث لا يعلم بدهاء السياسي ومكره باتجاه ردود أفعال تتناسب جريان سيل غضبها مع سير أفعاله وتحقيق غايته ,, المقدمة .. تكون أكثر تعبيراً وأوضح مع ذكر مثل بسيط من الواقع الذي نعيش في ظل أحداثه الكثيرة والمتشعبة ,, فاليوم يكاد الحديث المهول حول خور عبد الله لا يتوقف خصوصا بعد ان صار موضوعاً يتناول قضيته الجمهور العام بمختلف طبقاته فالمسؤول السياسي بدوره فتح النار وأطلق شرارة المعركة الأولى ليبدأ دور الآخرين في صياغة أسلحة التأجيج المحلل له دوره والمواطن البسيط وحتى الشاعر والممثل كل واحد يؤدي الدور الذي إختاره هو بنفسه لشعوره بواجبه الوطني تجاه حقوق بلده من غير أن يدرك البعض بأن هناك حربا أخرى جعلت منه سلاحا لأزمة تصنعها إرادة غايتها أكبر من موضوع تم الاعلان عنه في مدة ما,, موضوع أزمة خور عبد الله تم فتح ملفاته عندما أراد السياسي وأصحاب الغايات المجهولة فتحها وخوض غمار الحديث عنها وعندما أعطيت الإشارة الخضراء كشف الستار عن معلومات مختلفة يجهلها أكثر الناس وصيغ المسألة كمؤامرة لبيع جزء بحري للبلد وأشير بأصابع الاتهام الى شخصيات معينة وخلط بين أوراقها مفاهيم كثيرة !! وأمام ردود أفعال داخلية غاضبة منح الأذن لردود أفعال خارجية مقصودة تمثلت بتصريحات اعلامية نارية ومتأججة لتصعيد الردود ومحركة لغضب الشعب وتأجيج عواطفه ,, ليس ما أريد أن أتحدث عنه هو أزمة خور عبد الله بقدر ما في جعبتي سؤال أتمنى ان أجد له إجابة عند المختصين الواعين ماذا يخفى وراء خور عبد الله ؟ ,, مشكلة الخور يجب أن تخرج من زعيق الاتهامات المتبادلة والمزايدات السياسية المشبوهة والبطولات الاعلامية الزائفة لبعض الشخصيات في الداخل والخارج وتدفع قضيتها باتجاه الحلول القانونية الصحيحة التي لا يكون فيها تنازل قل أو كثر من حقوق الوطن وأراضيه وهنا يأتي دور الحكومة المنتخبة الذي ستكتبه انامل التاريخ وموقف البرلمان الواعي الممثل للشعب لأنه لا يصح الا الصحيح كما يقال وعلى كل حال فأن مشكلة الخور سيأتي الوقت المناسب ليغلق ملفاتها نفس هؤلاء الذين حرضوا الآخرين للمطالبة بها ويكتفي الاعلام من الخوض بحديثها بعد ان تصبح اخبارها بالية وسيصمت الشعب ويقلب صفحات غمار احاديثها بعد ان يتوقف الساسة عن تضخيم المشكلة وتحجيم ملفاتها وبعد أن يسقى المواطن بدوره كأس أزمة جديدة يصارع أحداثها ويذوق مرار واقعها المؤلم تنسيه خور عبد الله وما كان قبله من أزمات ماضية…

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.