التفرد الأميركي وتحقيق الأمن الإقليمي

فلم يكف السعوديون والقطريون وإردوغان عن حث أميركا على العودة العسكرية المباشرة إلى العراق، وذلك لأنهم يسعون إلى جعل العراق ساحة تصادم تؤدي إلى تدميره أكثر مما أصابه من المجرمين الإرهابيين من أبنائهم.ومشكلة السعوديين والقطريين أنهم يسعون إلى التحريض على حرب مع إيران، لكن أن تتولى المهمة قوات من غيرهم دون أن يطلقوا هم طلقة واحدة، وأن تبقى جبهة ألف كلم عبر الخليج ساكنة! فما الذي يمنعهم من التصدي لإيران عبر مياههم وأجوائهم غير الخوف وتقدير نتائج كارثية؟العراق يمكنه احتواء المواقف تدريجيا وبهدوء بما يلائم مصالحه هو وليس وفقا لخزعبلات مراكز التكفير ولن يكون ساحة حرب وكماشة نار مرة أخرى، فغباء صدام لن يتكرر.وفِي ذروة محاولات خداع العراقيين يواصل بعض الإعلام السعودي دعايات مسمومة لتشويه صورة سير عمليات الموصل والترويج لما يقولونه عن مقتل مئات المدنيين في واقعة واحدة موجها الاتهام الى القوات بما يدل على عدم الكفاءة أو السذاجة من دون أن يقدم دلائل مادية او تقارير منظمات دولية..وما يقال عن نية سعودية لاسقاط ديونها على العراق ليس إلا هروبا من استحقاق أكبر كثيرا جدا عليهم سيدفعون عشرات أضعافه أو أكثر لأميركا، ومحاولات الاستحواذ والتفرد الأميركية ستفشل في ضمان الأمن الإقليمي.
وفيق السامرائي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.