تسيطر على الطريق الدولي لتأمين قواعدها العسكرية.. الشركات الأمريكية تفرض هيمنتها على حقلي «عكاز» و «عكاشات» قبال اعادة الاعمار

4597

كونه يعد ضرباً للسيادة وشرعنة لإعادة الاحتلال , حيث تسعى الادارة الامريكية الى ابقاء قواعدها الثابتة في العراق لمرحلة ما بعد داعش.
وأكد المتحدث باسم محافظة الانبار والناطق الرسمي باسم عشائرها سفيان العيثاوي ان اي اتفاق اقتصادي يجب ان يمر عبر الحكومة المركزية , ويطلع عليه باحثون ومختصون في الشأن الاقتصادي والسياسي , حتى لا يسلب حق المحافظة.موضحاً في حديث «للمراقب العراقي» بان الامريكان لديهم مشاريع للسيطرة على حقل «عكاز» للغاز وعكاشات للفوسفات , كاشفاً عن ان هذا الاجراء هو نتائج لزيارات متكررة من قبل شخصيات بارزة في المحافظة قبل عام ونصف العام الى واشنطن.
وبين العيثاوي , ان فرض السيطرة على الخط السريع من قبل الشركات الامنية , سيضمن فتح المنافذ الحدودية , وتأمين الخط السريع من طريبيل الى تخوم العاصمة بغداد , وفي المرحلة الثانية ستكون حماية الطريق الرابط بين بغداد – البصرة.
متابعاً بان تلك الصفقات هي من افرازات مرحلة داعش , مبدياً رفضه تسليم ذلك الطريق الى القوات الاجنبية وإعادة الاحتلال مجدداً بصفة رسمية في ظل وجود القوات الامنية التي تمكنت من تحرير الكثير من المحافظات من سيطرة داعش, وهي قادرة على مسك الارض في الانبار.
مزيداً بان الشركات العراقية قادرة على اعادة اعمار المناطق عبر استثمار مواردها الاقتصادية , لكن يبقى الامر الاول والأخير بيد الحكومة المركزية.
من جانبه ، استبعد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني, ان تسلّم مقدرات كبيرة للمحافظة بيد الشركات الامريكية من دون دراسة.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» انه من الغريب ان تنسف جميع تضحيات القوات الامنية , وتكال مهمة حماية طريق بغداد – طريبيل الى شركات امنية كبيرة , منبهاً الى ان الحديث عن اقامة المشاريع أو اعادة الاعمار يجب ان يتم عبر الحكومة.
لافتاً الى ان الكثير من الضبابية تشوب قضية تسليم الطريق الى الشركات الامريكية , مشيراً الى انه قد تكون هنالك اتفاقات غير معلنة بين الحكومة والجانب الأمريكي.
وتابع المشهداني بان المعلومات ان صدقت فهذا يعني بان العراق سيخسر أكبر حقل غازي في المنطقة , وهو حقل «عكاز», مذكراً بجولات التراخيص التي عقدت في ظروف سياسية واقتصادية وأمنية جيدة , لكن الى الان هنالك ملاحظات كثيرة سجلت عليها.وزاد المشهداني بقوله , الحكومة اليوم ليس بموقف القوة , لتتمكن من الجلوس والتفاوض مع الجانب الامريكي وتملي شروطها عليه , مستبعداً ان تكون للحكومة تلك القدرة على المفاوضات لكي تخرج منتصرة وتحقق مكاسب دون تنازلات.
وشدد المشهداني على ضرورة ان تكون هناك آلية معينة , حتى ان كانت هنالك ضغوط لتسليم هذا الملف المهم للشركات الامريكية لان ذلك سيفقد العراق الكثير من موارده.يذكر ان شركتين أميركيتين تنافستا على تأمين الخط السريع الدولي الرابط بين بغداد والحدود الأردنية مروراً بمدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الانبار غرب العراق , وقد احيل المشروع الى أحداهما.

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تكن الأبعاد السياسية والأمنية حاضرة فقط بقضية اكالة مهمة حماية الخط الدولي السريع الرابط بين عمان بغداد الى الشركات الامريكية, وإنما حملت أبعاداً اقتصادية قد تكون أشد خطورة من الجانبين السياسي والأمني, اذ كشفت معلومات دقيقة من داخل الانبار, بان الشركات الامريكية ستتولى حماية ذلك الطريق الاستراتيجي أمنياً, قبال الاستيلاء على الموارد الاقتصادية المهمة للحقول الغازية وحقول الفوسفات في المحافظة , وقدمت تلك الشركات الوعود بالمساهمة في اعمار المناطق المتضررة من داعش في المحافظة وتأمين الطريق لإعادة فتح منفذ طريبيل الحدودي.
وبينت المعلومات بان الشركات الامريكية ستفعّل «حقل عكاشات» للفوسفات , وكذلك حقل «عكاز» الغازي , وستتم المباشرة بالمشروع بكل تفاصيله بعد أقل من خمسة أشهر.
وحذّر مراقبون للشأن السياسي من اكالة حماية الطريق السريع الى شركات أمريكية…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.