محاولة للتغطية على فشلهم الأكراد يصعّدون في كركوك والإقليم يشهد خلافات حادة بشأن الاستفتاء

4595

المراقب العراقي –حيدر الجابر
ربما يمكن توصيف رفع علم اقليم كردستان في كركوك والدعوة الى الاستفتاء بشأن استقلال الاقليم بالهروب الى الامام، بعد الأزمة السياسية والاقتصادية الطاحنة التي تشهدها مدن الاقليم، بين برلمان معطل منذ أكثر من عامين، وأزمة اقتصادية طاحنة وفشل في توفير رواتب الموظفين، على الرغم من بيع نفط الاقليم وتهريبه من دون الاتفاق مع الحكومة الاتحادية.
وقد اتخذ محافظ كركوك نجم الدين كريم قراراً جديداً برفع علم كردستان على مراكز الشرطة، وهو ما يؤكد النية نحو التصعيد وعدم الاعتراف بقرار البرلمان بهذا الشأن. وفي الوقت الذي شكل الحزبان الرئيسان في الاقليم لجنة للشروع بعملية الاستفتاء، يرأسها وزير المالية السابق هوشيار زيباري، هاجمت حركة تغيير الدعوة الى الاستفتاء معتبرة انها مجرد محاولة للتغطية على فشلهما الذريع في ادارة الاقليم.
من جهته ، أكد النائب عن الجبهة التركمانية حسن توران أن محافظ كركوك أمر برفع أعلام الاقليم على مراكز الشرطة، وبيّن ان اللجوء الى القضاء هو الحل المطروح حالياً، رافضاً اجراء استفتاء حول انفصال الاقليم في كركوك. وقال توران لـ(المراقب العراقي): «قرار محافظ كركوك تصرف احادي وينبغي على الكل الالتزام بقرار مجلس النواب الذي أمر برفع العلم العراقي حصراً على المباني الحكومية في المحافظة»، واضاف: «القرار مخالف للدستور والهدف منه غير معلوم»، موضحاً ان «التركمان والعرب في كركوك لجأوا الى القضاء الذي يجب ان يتخذ موقفاً من هذا الامر». وطالب توران السلطات التنفيذية ولاسيما رئاسة الوزراء بتنفيذ القرار …كما طالب الوزارات جميعاً بتعميم كتاب الى دوائرها في كركوك بعدم رفع أي علم غير العلم العراقي مبيناً ان الرد يجب ان يكون من الحكومة الاتحادية وعلى رئيس الوزراء اتخاذ اجراءات قانونية ضد اية سلطة محلية تمتنع عن تنفيذ القرار. ورفض توران اجراء اي استفتاء بشأن اقليم كردستان في كركوك ، معتبراً ان كركوك خارج الاقليم بموجب المادة 143 من الدستور ولا يجوز قانوناً اجراء الاستفتاء فيها.
من جهته ، نفى النائب عن الجماعة الاسلامية أي علم للأحزاب الكردية باللجنة، مؤكداً ان هذه الأحزاب لم تمثل بوفد المفاوضات مع بغداد ، متوقعاً ان يتأجل الاستفتاء الى اشعار آخر. وقال النائب سليم همزة لـ(المراقب العراقي): «حتى الان لم يتم التشاور بين الأحزاب السياسية في كردستان بشأن موضوع الاستفتاء، والوفد الذي تفاوض مع بغداد مشكل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني ولا يمثل الشعب الكردي أو الاحزاب السياسية»، وأضاف: «موضوع الاستفتاء بحاجة الى اتفاق سياسي وتفعيل برلمان كردستان المعطل وان لا يكون الاستفتاء سببا للابتزاز»، موضحا أن «لدينا اقتراحات وشروطاً وملاحظات حول موضوع الاستفتاء». وتابع همزة: «لا نرى التوقيت مناسباً للاستفتاء لان العراق يمر بظروف حرجة وحرب مع داعش وهناك أزمات سياسية ، كما ان الظرف السياسي في كردستان ليس مناسباً لان البرلمان معطل والخلافات بين الاحزاب السياسية مستفحلة والظروف الاقتصادية سيئة»، وبين انه «في حال اقيم الاستفتاء فحينها سيكون لكل حادث حديث»، متوقعاً ان «يتم تأجيل الاستفتاء الى اشعار آخر». وأكد همزة ان «الأكراد يفضلون البقاء مع العراق اذا كانت الحكومة تؤدي واجباتها الدستورية نحوهم»، وأشار الى ان اعلان الدولة الكردية له مخاطر دولية وإقليمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.