المناورات الإيرانية المشتركة مع عمان وباكستان وكازاخستان .. رسائل للصديق والعدو

4600

بعد الضربة الأمريكية اللا شرعية على قاعدة الشعيرات السورية، أعلنت ايران عن إنطلاق مناورات بحرية مشتركة مع كل من بحرية عمان وباكستان وكازاخستان، وثمة رسائل متعددة في هذه المناورات تبعثها ايران لدول المنطقة والعالم.فمضمون الرسائل واضح بحسب اختيار المكان والزمان، لاسيما بعد التهديدات الأخيرة لإدارة البيت الأبيض بالتدخل في شؤون بعض الدول المستقلة، وتتفرع عن هذا المضمون رسالتان.. أولهما رسالة صداقة وتعاون في سياق ضمان الأمن الاقليمي تبعثها ايران لدول المنطقة المجاورة لها، والثانية رسالة تحذير ووعيد مفادها أنه سيتم التصدي لأي عدوان من أي دولة أجنبية.يذكر أن الأدميرال «حبيب الله سياري» قائد القوة البحرية للجيش الايراني أعلن يوم الإثنين الماضي ، عن إجراء ثلاث مناورات بحرية مشتركة مع سلطنة عمان وباكستان وكازاخستان.وصرّح الأدميرال سياري تزامنا مع إجراء المناورات قائلا: إن القوة البحرية للجيش أجرت اليوم (الاثنين) مناورة مشتركة للإنقاذ شرقي مضيق هرمز (شمال المحيط الهندي) مع القوة البحرية لسلطنة عمان.وفي إشارة منه بعدم وجود أي نيّة لايران بتهديد الدول المجاورة لها قال سياري: إن هذه المناورة تجري في كل عام و في كل عام يستضيفها بلد و في هذا العام سلطنة عمان هي التي استضافت هذه المناورات.وعن القوات البحرية المشاركة في المناورات أوضح سياري أن ثلاث قطع بحرية ومروحية إيرانية تشارك في هذه المناورات، وتجري هذه المناورات في إطار إحلال الأمن في المنطقة وتوفير الامن للقطع البحرية في المنطقة.وفي السياق ذاته، لفت الأدميرال سياري إلى وجود قطعة بحرية إيرانية في باكستان قائلا: سنجري مناورة تكتيكية مشتركة مع القوة البحرية الباكستانية.وكانت قد بعثت إيران قطعة بحرية أيضا من أسطولها إلى كازاخستان لتقوم هذه القطعة البحرية بإجراء مناورة مشتركة مع القوة البحرية الكازاخية.وترمي المناورات المشتركة مع سلطنة عمان.. الى تأمين الملاحة في المحيط الهندي والحدود البحرية الجنوبية، ورفع الجاهزية الأمنية، والتدرب على القيام بعمليات الإغاثة. بحسب ما ذكره قائد المنطقة البحرية الأولى في الجيش الايراني الأميرال حسين آزاد.وتستمر المناورات البحرية أسبوعاً بحسب الأميرال آزاد، وستنفّذ في المياه الجنوبية والمحيط الهندي وبمشاركة المدمرة سبلان وسفينة الدعم الحاملة للمروحيات «لاوان» وزورق حربي حامل للصواريخ، وبمشاركة ألف عنصرٍ ووحدات عمانية.ونظراً لمكانة وأهمية الحدود البحرية الجنوبية والمحيط الهندي في المجال الاقتصاد البحري، وكثرة تردد السفن التجارية وناقلات النفط في هاتين المنطقتين، فإن هذه المناورات المشتركة بين القوتين البحريتين الإيرانية والعمُانية تأتي بهدف تأمين الملاحة في هاتين المنطقتين، ورفع الجاهزية الأمنية، بحسب ما قاله الأميرال آزاد.وعزّزت العلاقات بين ايرن وسلطنة عمان مجموعة من اللقاءات والمؤتمرات على مرّ الأعوام السابقة، أكد فيها البلدان أهمية تنمية العلاقات الإستراتيجية لمكانتها الرفيعية على مستوى المنطقة من الناحيتين الجيوسياسية والجيوستراتيجية، علاوة على ضرورة تطوير العلاقات العسكرية والدفاعية بموازاة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.