تحركات عسكرية وإستخبارية مريبة على الحدود الأردنية السورية

تطورات تصل حد «الريبة» على الحدود الاردنية السورية، تطرح تساؤلات عديدة، وتخفي الكثير من الاسرار والأغراض، على هذه الحدود تحركات عسكرية واستخبارية تشارك فيها الاردن وبريطانيا والولايات المتحدة، وتحيء بعد العدوان الأمريكي الغاشم على قاعدة جوية سورية، والتصريحات المؤيدة لهذا العدوان البربري من جانب الملك الاردني، ومطالبته العلنية برحيل رئيس الدولة السورية بشار الأسد.هذه التطورات، قد تكون مقدمة لعدوان واسع عبر المنطقة الجنوبية السورية، أملا من جانب منفذيه والقائمين عليه بالوصول الى دمشق، و «التحركات الحدودية» ترافقها، عمليات ضخ للسلاح والمرتزقة من جانب السعودية باتجاه مراكز تدريب في الساحة الاردنية، تحت اشراف غرفة العمليات الارهابية المقامة في العاصمة عمان.واكدت مصادر مطلعة أن الرياض وعمان كثفتا اتصالاتهما مع عصابات ارهابية موجودة فوق الارض السورية خاصة في منطقة الجنوب وفي ضواحي دمشق، ومنها عصابة النصرة وتلك المسماة بـ «جيش الاسلام» وما تخشاه هذه المصادر هو انزلاق خطير للاردن حذرت منه جهات عديدة في المستنقع السوري، بتحفيز امريكي والنظام الوهابي السعودي المتحالف مع اسرائيل، انزلاق لا تحمد عقباه، وستكون له تداعيات وتبعات خطيرة على الساحة الاردنية، وهي في غنى عن ارتدادات مرعبة قادمة.وتقول المصادر ذاتها، أن العمليات الارهابية التي ضربت الاردن مؤخرا، يفترض أن تنسف المعادلة التي بنت عليها الاردن سياساتها، تجاه ما يحصل في سوريا، وأن تشكل هذه العمليات فرصة للقيادة الاردنية للابتعاد عن السياسات الوهابية المبنية على الترهيب والابتزاز، فساحة الاردن نفسها مستهدفة سعوديا، وما تدعيه الرياض من حرص على الاردن، هو ادعاء كاذب وآني لتحقيق مصالح ما أن ينتهي تحقيقها، ترتد المملكة الوهابية الى الاردن احتواءاً وسيطرة على القرار والسيادة.ومن جانبها اكدت مصادر دبلوماسية في تعليقها وتفسيرها للتحركات العسكرية والاستخبارية على حدود الاردن مع سوريا، ذكرت بأن أمرا ما يجري التحضير له باشراف امريكي، قد يكون التحضير لعملية عسكرية واسعة في الجنوب السوري، لايجاد منطقة حظر جوي آمنة، هي في النهاية وفي الحقيقة رأس الحربة لغزو دمشق وتمزيق الدولة السورية.وتضيف المصادر أن امكانية نجاح هذا المخطط ضئيلة، وأن الافضل والاسلم للاردن وقيادتها أن تبتعد عن هذه اللعبة حماية لاستقرارها ودورها، وأن لا تنزلق الى المستنقع السوري، فانتصار الدولة السورية على الارهاب، هو انتصار للاردن وشعبها، لأن الساحة الاردنية هي مستهدفة ارهابيا أيضا، واذا كانت هناك من خطوات ووعود ترغيب وحوافز للاردن، كي تدخل هذه اللعبة فهي ستشكل بداية مرحلة اهتزاز لساحة، بقيت سنوات طويلة بعيدة عن الصراعات والتعقيدات التي تعيشها المنطقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.