بيونغ يانغ مستعدة للرد على أي عمل عسكري كوريا الشمالية تهدّد ترامب: فلتتحمل مسؤولية التداعيات الكارثية

4601

أعلنت كوريا الشمالية إستعدادها للرد على أي عمل عسكري أمريكي، عادّة إرسال أمريكا حاملة طائرات وسفن هجومية حربية إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية دليلا على نيات عدوانية.وقالت وزارة خارجية كوريا الشمالية، في بيان، إن إرسال حاملة الطائرات الأميركية إلى المنطقة «يؤكد أن سيناريو التوغل الأميركي في كوريا الشمالية وصل إلى مرحلة جدية»، مؤكدة أنه «في حال أقدمت الولايات المتحدة على خيار عسكري، في ظل الصراخ عن «ضربة وقائية» و»تدمير المقرات»، فإن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مستعدة للرد بأي شكل من الأشكال على العمليات العسكرية التي ترغب فيها الولايات المتحدة».وأضافت الوزارة، في البيان، أن كوريا الشمالية مستعدة «لحماية نفسها بقوة السلاح».وتعهّدت كوريا الشمالية بالرد على إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية «كارل فينسون» بالقرب من شبه الجزيرة الكورية بأن تجعل الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تداعيات «كارثية» ناتجة عن تصرفاتها.وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في رده على أسئلة صحفي من وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن بلاده ستدافع عن نفسها بقوة في مواجهة أية قوات غازية لأراضيها.وأكّد المتحدث على أن إعادة نشر حاملة الطائرات في شبه الجزيرة الكورية تظهر أن «الخطة المتهورة الأميركية لغزو البلاد دخلت في مرحلة خطيرة لتنفيذها».كما حذر من أن كوريا الشمالية سترد بكل استعداد على أي أسلوب تريده الولايات المتحدة إذا اتخذت خياراً عسكرياً في إشارة إلى «الضربة الاستباقية أو القضاء على القيادة» في البلاد.وفي السياق ذاته، قال رئيس لجنة الدفاع الروسية إن التعزيزات البحرية الأميركية لقواتها قبالة السواحل الكورية، ربما تقود كوريا الشمالية لتنفيذ أعمال عدائية غير مسبوقة.ومن جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن نشر حاملة الطائرات الأمريكية «كارل فينسون» في المياه القريبة من شبه الجزيرة الكورية، جاء من أجل مواجهة استفزازات كوريا الشمالية الاستراتيجية.وقال المتحدث باسم الوزارة، مون سانغ كيون، في مؤتمر صحفي دوري، إنه يعتقد بأن الولايات المتحدة تدرك خطورة الوضع في شبه الجزيرة الكورية، مضيفا أنه نظرا للإمكانيات المتزايدة لارتكاب كوريا الشمالية استفزازات استراتيجية مثل إجراء تجربة نووية أو إطلاق صاروخ، جاء نشر «كارل فينسون» في إطار الاستعدادات التامة لمواجهة تلك الاستفزازات.وأكد كيون أن أمريكا لن تقدم على أي عمل عسكري ضد كوريا الشمالية، إلا بتعاون قوي ووثيق مع كوريا الجنوبية.إلى ذلك، قال مسؤول كوري جنوبي إن كيم هونغ هيون، كبير مفاوضي كوريا الجنوبية حول الملف النووي الشمالي، التقى نظيره الصيني وو داوي، بسيئول، الاثنين، وسط مخاوف من احتمال أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة أو تطلق صاروخا بالستيا عابراً للقارات خلال هذا الشهر.وأضاف كيم هونغ هيون: «تبادلنا وجهات النظر حول ضرورة فرض عقوبات إضافية صارمة في حال أجرت كوريا الشمالية استفزازا استراتيجيا، بما في ذلك تنفيذ تفجير نووي أو اطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات».
ويعتقد المسؤولون الكوريون الجنوبيون أن بيونغ يانغ أتمت الاستعدادات لتفجير نووي متوقع إجراؤه في أي وقت، ولا يؤخرها من ذلك سوى انتظار الأمر من القيادة العليا.وطبقا للخبراء، فإن كوريا الشمالية قاب قوسين أو أدنى من تكملة المراحل النهائية لتطوير برنامجها النووي ولا يفصلها عن ذلك سوى بضع تجارب نووية. والجدير بالذكر أن حاملة الطائرات «كارل فينسون» التي كانت قد شاركت في التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في شهر آذار الماضي، كان من المتوقع أن تتوجه إلى أستراليا إلا أنها غيّرت مسارها وتوجهت إلىى شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.