إنفجار الخلاف الإماراتي السعودي في اليمن ومظاهرات غاضبة في عدن قد تتحول لصراع مسلح

4881

في حلقة جديدة من الصراع الإماراتي السعودي في اليمن، وتحديداً في جنوب البلاد شهدت محافظة عدن مظاهرات غاضبة احتجاجا على قرار الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي اقالة عدد من قيادات المدينة ومنهم المحافظ عيدروس الزبيدي المقرب من أبو ظبي، وتعيين عبدالعزيز المفلحي المقرب من الرياض، خلفاً له.وفي مستجدات الاحداث، بدأ الخلاف الجديد، مع إصدار الرئيس اليمني المستقيل، قرارين أطاح بموجبهما بأهم رجلين مقربين من دولة الإمارات من منصبهما، وأحال أحدهما للتحقيق، وهما اللواء عيدروس الزبيدي من منصب محافظ مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وعيّن عبد العزيز المفلحي بديلا عنه.وتأكيداً على عمق الخلافات السعودية الاماراتية، لم يكتفِ هادي وبايماءة من الرياض باقالة محافظ عدن، بل أقال أيضا هاني بن بريك، قائد قوات الحزام الأمني في عدن وأحد أبرز حلفاء «أبوظبي» في الجنوب، من منصبه كوزير للدولة، وإحالته للتحقيق، دون الكشف عن أسباب الإحالة، ولعب بن بريك دورا مثيرا في عدن، حيث قامت قواته المدعومة من الإماراتيين بحملة اعتقالات واسعة لرجال دين ودعاة مناوئين له.وبعد ساعات من قرارات هادي خرجت المئات في مظاهرات شعبية كبيرة طافت عدداً من الشوارع في محافظات عدن وحضرموت وأبين، ومدن وردفان ويافع، رافعين صوراً وشعارات مؤيدة للواء الزبيدي، ومناوئة لهادي وحكومته.الى ذلك عقدت قيادات محافظة عدن لقاءاً مغلقاً ، وذلك لإصدار موقف من قرارات هادي الاخيرة، وتضمن اللقاء هجوماً على الجنرال علي محسن الأحمر (نائب هادي) وحزب الإصلاح وإتهامهما بالوقوف وراء تلك القرارات لاسيما بعد تسريبات كانت وسائل إعلامية جنوبية قد نشرتها قبل أيام من صدور القرار تؤكد تحرك الإصلاح ونائب هادي لإقالة كل من محافظي عدن وحضرموت لإرتباطهما الوثيق بدولة الإمارات.من جانبها عبرت ما تسمى «المقاومة الجنوبية»، عن رفضها للقرارات، وقالت في بيان:» نحن مستعدون للتصعيد بخطوات قادمة اذا لم يتم التراجع عن تلك القرارات الاخوانية البحتة وسنجتمع جميعا بكل شرائحنا للوقوف صفا بجانب اللواء الزبيدي»، واضافت «ان الغدر الذي حصل باقالة قادة جنوبيين وتجريدهم من سلطاتهم لهو دليل واضح على تقطع كل السبل للوصول الي حل سياسي سلمي مع الذي يصر على الامساك بكل مفاصل الدولة واخوننتها وعدم السماح للقوي السياسية الجنوبية الاخرى بالمشاركة في السلطة الا تحت جناح تنظيم الاخوان والذي ادى الى اهدار تام لجهود مكافحة الارهاب والسعي المستمر لخدمة المواطن ومحاولة قذرة لاستمرار نهب موارد الدولة الاقتصادية وتقطيع اوصال عدن عسكريا عبر جهات مشبوهة غالبيتها تنتمي للاخوان، ومن ثم مواصلة سياسة الارهاب لاخضاع البقية باشعال الحروب في كل من عدن والمحافظات الجنوبية الاخرى».وفي أول تصريح له قال وزير الشؤون الخارجية لدولة الامارات أنور قرقاش «إن مشكلة الشرعية الحقيقة هي تغليب المصلحة الشخصية والأسرية والحزبية على مصلحة الوطن» في إشارة واضحة إلى رفض قرارات هادي التي استهدفت أقوى أذرعها في الجنوب، كما وصف قرقاش توقيت القرارات أنها أتت واليمن في مفصل حرج في معركته المصيرية».وعدّ مراقبون للأوضاع اليمنية، أن تصريحات قرقاش وخصوصاً عبارة «في مفصل حرج في معركته المصيرية» تشير ضمنياً لمعركة الحديدة التي ينوي التحالف شن هجوم عليها، ما يؤكد أن قرارات هادي التي أثرت في علاقاته مع الإمارات ستنعكس سلباً على جبهات القتال التي تشارك فيها القوات الإماراتية بقوات كبيرة إضافة إلى الموالين لها خصوصاً في المخا، والتي بدأت أول مؤشراتها بانسحاب اللواء هيثم قاسم طاهر (المحسوب على الإمارات) من المخا بقوات عسكرية ودعواته لبقية القوات بالانسحاب والتوجه نحو مدينة عدن لمساندة عيدروسالزبيدي.ويرى المحللون ايضا أن قرارات عبد ربه منصور هادي، الهارب الى السعودية، شكلت اعادة خلط للأوراق وابرز صورة للخلاف السعودي الإماراتي في عدن، اذ نقل هادي بقراراته الجديدة الصراع الخفي بين الرياض وأبو ظبي إلى العلن.كذلك سعى الرئيس المستقيل جاهداً ومن خلال قراراته الاخيرة الى اكتساب الود السعودي وابراز أوراق اعتماده كاملة للرياض، خاصة في ظل الحديث عن رغبة سعودية في تجريده من صلاحياته ونقلها إلى نائبه وحليف السعودية الأول علي محسن الأحمر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.