Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

من يتحمل مسؤولية فشل الدولة؟ الإسلاميون أم العلمانيون? !!

يحكى ان أحد الأشخاص سأل مجرما: كيف تمكنت من اقناع القاضي بإطلاق سراحك؟؟ مع أنك بالواقع مدان بالسرقة !! فقال له ضاحكا,, ارسلت هدية الى القاضي!! وكتبت على غلافها مهداة من؟؟ واضعا اسم المشتكي عليها!… اليوم سهام النقد اللاذعة تطارد الاتجاه الديني ويتهم بالفوضى العارمة ,وما يشهده البلد من فتن طائفية ونزاعات سياسية ,,بادعاء باطل مبني على ظاهر خادع وبعيد كل البعد عن الحقيقة ,, العلمانيون اليوم يهاجمون الدين والمتدينين على اساس ان من يحكم الدولة العراقية هم الاسلاميون وأحزابهم الدينية!! وحين نأخذ بالاعتبار.. ما يعصف بالساحة العراقية من فوضى وفساد سياسي دفعت بالبلد الى هاوية السقوط والدمار.. تحت هذه الشبهة !! رفع العلمانيون سيوف النقد والتسقيط في وجه كل فكر ديني وعمامة اسلامية,, فصدحت اصواتهم العالية بشعارات رنانة مثل (بسم الدين باكونا الحرامية) مع ان هذا الشعار لا يخلو باطنه من الصحة اذا وضع في مختبر الحقائق.. وعرفنا من هم الذين قاموا بسرقتنا باسم الدين!! بعد أن حاولوا بأن يؤطروا الدين بالشخصيات السياسية المنحرفة, التي تسلمت زمام السلطة في الدولة, مدعين بان التيارات والأحزاب الدينية تمثل ولاية الدين وسياسته.. وأمام الواقع المر والانحراف الذي ماج بالحكومة فقد ثبت كما يدعون ان الدين لا يمكنه ان يقود البلد وعليه يجب ان نفصل الدين عن السياسة ,, هذا الاتهام للدين وهذه الحيلة الماكرة للعلمانيين, انطلت وللأسف الشديد حتى على كثير من افراد المجتمع الموالي للإسلام وأصبحوا يرددون شعارات تناهض الاسلام السياسي لقنتهم كلماته الماكينة الاعلامية العلمانية الفاسدة,, حيث يصم بوقها أذاننا منطلقا عبر وسائل بث مختلفة تجعلنا شبهاتها المغرضة وشباكها المتقنة نخوض ضد الدين مع الخائضين,, اليوم بعض المتدينين ساهم بترسيخ هذا الفكر في عقول الناس من حيث يدري أو لا يدري عندما ركب قارب بعض الاحزاب المتحدثة بشعارات الدين وراح يجذف باتجاه تيارها ومصالحها ..
المرجعية الدينية العليا اوصدت أبوابها في وجوه السياسيين حينما ادركت, بعمق وعيها, وفكرها,اللعبة العلمانية ومستنقعها السياسي الوحل الذي حاول ساسته ان يعطي لنفسه امام الشعب المشروعية الدينية في منهاجه السياسي السلطوي وهو يصدح قرب مكاتب العلماء في الاعلام بعد كل زيارة .. لقد ضلل اصحاب الفكر العلماني الحقيقة وزورت اقلامهم مصداقيتها.. فقد فعل ذلك الامر قبلهم انظمة سابقة أوهموا البسطاء بأن الشيعة هم من قتل الحسين (عليه السلام) مغالطة حرفوا بها سطور التأريخ وعاش البعض منا يردد كلمات الغفلة المدسوسة بين أحرفها ولم يخرجه من وهمه حتى خطاب العلماء الاعلام وتحذيرهم له من الانسياق وراء الاكاذيب والشبهات التي يصنعها العدو بكيده ومكره ليطمس حقائق الدين ويتمكن سيفه من قطع اعناق اهله والتسلط عليهم.
من قال أن السياسيين الذين يحكمون اليوم يحملون المشروع الاسلامي المحمدي الاصيل, وأي دليل يملك المدعون لإثبات ذلك ؟؟ ومن قال ان الاحزاب الاسلامية بعناوينها وشعاراتها الظاهرة هي الاسلام السياسي, الذي يريد اولو الامر تطبيقه لإنقاذ الامة من الضياع والفساد و الفقر والدمار الذي يعيشه أبناؤه,, فنحن لم نرَ في ساسة السلطة من يمثل (حقيقة الاسلام السياسي) الذي نرجوه لبناء الدولة ونشر العدل, والاستقرار والنظام, ولم نرَ على الساحة غير ساسة جذبتهم حلاوة الحكم, وملذات السلطة ,وعطاؤها الدنيوي.. يدعون الاسلام في عقائدهم ويطبقون الارادة العلمانية في افعالهم, وألا فأين الاسلام ومشروعه واين قوانينه واين طبقت واين القادة العاملون المجتهدون وسط قيادتهم الحاكمة والفاشلة ؟.. كل شيء يطبق في الواقع العملي علماني الاصل بدءا من القوانين التي تتحكم بقضايا البلد الى الشخصيات الحاكمة التي تربت افرادها على ثقافة الحداثة الغربية وجاءت بإرادة غربية وتتحكم بكل قرارتها ادارة غربية .. اين الاسلام الحاكم الذي يريد العلماني ان يوجه نحوه فوهة الاتهام ويثبت من خلال حججه ان الاسلامي لا يمكنه ان يقود امة ؟.
العلماني هو من يضع يديه على مقود القيادة وهو من يوجه دفة الاوضاع السياسية بما يتناسب مع اغراضه القذرة ومصالحه الدفينة .. كل ما هنالك ان العلمانيين وجدوا انفسهم وإرادتهم امام سد صلب لم يستطيعوا بكل امكانياتهم المادية والفكرية ان يواجهوا قوته وشدته اسمه الدين وان كان مزروع على البساطة الانسانية في عاطفة البعض لا بفكر متجذر على اساس البحث والعلم ولذا رأى العلماني الماكر.. بأنه من الممكن ان يضرب عصفورين في ان واحد عندما يساير الدين ويدعيه فيتخذه جسرا للعبور نحو اهدافه وغاياته المنكرة ويصور للساذجين بأن الدين فشل في قيادة الدولة ويخلط على الاذهان بين مفهوم الاسلام وانحراف المتأسلمين..
السلطة في العراق منذ ارساء نظام دولتها اسست على نهج علماني بساسته وقوانينه وضعها الاحتلال البريطاني لتبقى تلك القوانين والتدخلات الخارجية ترافق نظام الحكم حتى هذه المدة التي نحن نعيش تحت مظلتها فالعلمانية هي الحاكمة بقوانينها الموروثة وجهاتها الخارجية المتنفذة وعلى رأسها الشيطان الاكبر… فهل يسمح هؤلاء ان ينبري مشروع اسلامي حقيقي لإقامة دولة عادلة؟!!..

محمد فاضل الساعدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.