Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

نماذج من الحرب النَّاعمة

ما الذي يجب أن نفعله لنواجه هذه الحرب النَّاعمة في العملية التربوية؟ وكيف ننتصر فيها؟ وما بعض التطبيقات العملية التي تكشف خلفيات هذه الحرب النَّاعمة؟
المصلحة أو الحق
علينا أن نلتفت دائمًا إلى المقياس، هل هو المصلحة أم الحق؟ المنهجية الغربية تنطلق من المصلحة والرغبة، ولو كانت مصلحتك أن تغش وتحتال، ولو كانت مصلحتك أن تقتل شعبًا آمنًا لتسيطر على مقدّراته، ولو كانت مصلحتك الإقتصادية أن تروِّج لما يُفسدُ الأجيال! ولو كانت مصلحتك أن تستسلم! أما منهجية الإسلام فهي منهجية الحق، ولو كلَّفك ذلك صبرًا وتضحيةً وتخلٍ عن الرغبات بسبب حُرمتها, فلا تمُدَّنَّ يدك إلى المال الحرام, ولا تغش ولو لم يركَ أحد لأنَّه ليس من حقك، ولا تقتل النفس التي حرَّم الله إلَّا بالحق، ولا تقُم بأعمالٍ تؤذي المجتمع, ولا تنحرف, ولا تستسلم للظلم, فالمقياس هو الحق ولو كان محفوفًا بالصعوبات أو لم تُعجبك نتائجه. قال تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ».
مفاهيم التربية الحديثة الغربية
التي تؤدي إلى التفكير والحياة المادّيين, في مقابل التربية الإسلامية التي تُوازن في السلوك الإنساني, وهذا لا يعني بأن نرفض كل ما هو حديث, فالكثير من منهجيات البحث والتربية قد استفادوها من الإسلام, ويمكن أن نستفيد من بعض الآليات التطبيقية التي برعوا بها, ولكن علينا أن نتلقَّى بوعي ودراسة واختيار بما ينسجم مع مبادئنا, ولا يوقعنا في حبال الحرب النَّاعمة.. فالحربُ النَّاعمة تستهدفُ استبدالَ قِيَمِنا بقِيَمٍ أخرى، وضربَ استقلالنا الثقافي لنكون أتباع المناهج الأجنبية، وربْطِنا بطريقة الحياة الأمريكية في العادات والتقاليد وطريقة الطعام واللباس، وبمعنى آخر إغراقنا في متعة الجسد من دون قيود أو ضوابط، وإبعادنا عن أي حالة معنوية تربطنا بخالقنا, وتشويش رؤيتنا السياسية للقضايا والأحداث بانسحاق أمام الأجنبي.
إدارة المدرسة
أنت مسؤولٌ عن إدارة مدرسة، ومسؤول عن الجهاز التعليمي والتربوي وأدائه, وعليك أن تلتفت إلى الأنشطة والتحركات التي تجري فيها, والمنشورات التي تُوزّع، والمحاضرات التي تُدرّس، والأفكار التي تُقدَّم، والقدوة التي تتصدَّى لتربية الأولاد…، كل هذه الأمور يمكن أن تكون جزءا من الحرب النَّاعمة. فإذا ما كانت الأفكار منحرفة وخاطئة فأنت في قلب الحرب النَّاعمة، وإذا ما كانت أفكارُهم صحيحة وتربيتُهم سديدة فهم أُسُود مواجهة الحرب النَّاعمة، لأنَّهم يرشدون تلامذتهم إلى الخير والصلاح. فالمسألة تبدأ من المعلم والمعلمة، شخصيته وفكره وقناعاته وطريقة حضوره، فالتلميذ يسمع من معلمته أو معلمه, يحترمهم ويأخذ منهم ويقلِّدهم في السلوك…لديكم عمل كثير وكبير في الموضوع التربوي، وأجدِّد القول: إنَّ الأساس أمران: المبدأ, وتحديد العدو, وعلى كل واحد أن يشخِّص القضايا والأهداف في مدرسته, ويدرس مكامن الخلل والأخطاء والثغرات.توجد تفاصيل كثيرة في الجانب التربوي، فالأمور بحاجة إلى مقاربة مع الحق والصلاح، ولها علاقة بتقييمنا للأمور والمفاهيم التي نريد نشرها، والأفكار التي نؤمن بالترويج لها, وعلينا أن ندقِّق جيدًا بالأفكار المطروحة, والشعارات, والأنشطة التي نقوم بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.