Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كيفية نزول آي القرآن الكريم

إن الخوض في القرآن الكريم تلاوة أو أسباب نزول أو تفسير من الأمور التي شغلت المسلمين وغيرهم على مر الأزمان.ولأن قرآننا الكريم ظل عبر العصور والأزمان كما أنزله الله تعالى على صدر نبيه العربي محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو الكتاب السماوي الوحيد الذي نجا من التغيير والتحريف التحريف نريد أن نعرف اليوم الكيفية التي نزلت بها سوره المباركة..لم تنزل سور القرآن وآياته دفعة واحدة.وإضافة إلى اتضاح الأمر من خلال التاريخ الذي يشهد بالنزول طيلة ثلاث وعشرين سنة،فان الآيات نفسها شاهدة على ذلك،قال تعالى:»وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا»سورة الإسراء،الآية: 106.وفي القرآن الناسخ والمنسوخ بلا شك،وفيه ايضا آيات تدل على قصص وأحداث لا يمكن جمعها في زمن واحد لنذهب الى وحدة زمن النزول,والآيات والسور القرآنية لم تنزل قطعاً على الترتيب الذي نقرأه في القرآن اليوم،بأن تكون أولاً سورة الفاتحة ثم سورة البقرة ثم سورة آل عمران ثم سورة النساء وهكذا..لأنه بالإضافة الى الشواهد التاريخية على ذلك فان مضامين الآيات نفسها تشهد عليه،لأن بعض السور والآيات لها مضامين تناسب أوائل زمن البعثة وهي واقعة في اواخر القرآن كسورة العلق والنون،وبعضها تناسب ما بعد الهجرة وأواخر عصر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)وهي واقعة في اواخر القرآن كسورة البقرة وآل عمران والنساء والأنفال والتوبة,وإن اختلاف مضامين السور والآيات وارتباطها الكامل بالأحداث والحوادث التي وقعت طيلة أيام الدعوة،يفرض علينا القول بأن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة عصر الدعوة النبوية,فمثلاً الآيات التي تدعو المشركين الى الإسلام ونبذ عبادة الأوثان تتناسب مع عصر ما قبل هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة حيث ابتلي بالوثنيين،أما آيات القتال وآيات الأحكام فقد نزلت في المدينة المنورة حيث أخذ الإسلام ينتشر وأصبحت المدينة تشكل حكومة إسلامية كبرى..تنقسم الآيات والسور القرآنية الى أقسام حسب اختلاف محل النزول وزمانه وأسبابه وشروطه،وهي:بعض السور والآيات مكية وبعضها مدنية،فان ما نزل قبل هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة يعدّ مكياً،وهو القسم الأكبر من السور وعلى الأخص السور القصيرة،وما نزل بعد هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) يسمى مدنياً ولو كان نزولها خارج المدينة وحتى لو كان في مكة نفسها,وبعض السور والآيات نزلت في السفر وبعضها في الحضر،وهكذا تنقسم الى ما نزل بالليل او النهار،او ما نزل في الحرب او في السلم،او ما نزل في الأرض أو في السماء،او ما نزل بين الناس او في حال الانفراد,وعلة هذا الاختلاف هي اختلاف ما يقتضيه البيان،ففي موضع يقتضي تكرار الجملة للتنبيه مثلا،وفي موضع لا يقتضي ذلك,وكل هذه الاختلافات لمقتضيات بيانية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.