Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

يوم القدس يوم الوحدة الإسلامية ومنارة ثورية للمستضعفين ترعب قوى الإستكبار

860

يحيي المسلمون في يوم الجمعة ـ و هي الأخيرة ـ من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي .تلك المناسبة التي بدأ بالدعوة لها إمامنا الخميني(قدس سره) لتصبح اليوم عالمية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.ولعلنا لا نستطيع الإحاطة بكل أبعاد هذا المشروع الإلهي الذي بذر الإمام(قدس سره) بذرته الأولى ولكننا سنحاول أن نسلط الضوء عليه علنا نوصل ولو نزاً يسيراً مما أراده(قدس سره) من دعوته لهذا اليوم العظيم، مؤكدين دور قائدنا الإمام الخامنئي(دام ظله) الذي حمل مسؤولية ادامة هذا اليوم العظيم وقيادة الامة وسط هذه المعركة الشرسة التي تعيشها الأمة الإسلامية.

فيوم القدس العالمي يوم دعا له وحدده لأول مرة الإمام الخميني الراحل(قدس سره) في الجمهورية الإسلامية والعالم الإسلامي بل وكل العالم في شهر آب من عام 1979 عام الثورة الإسلامية المباركة.لأن القدس بالنسبة للمسلمين عامة كانت وما زالت من أهم قضاياهم المحورية. وهي ذات أهمية كبيرة للمسيحيين وحتى اليهود أيضاً( بعيداً عن النظرة الصهيونية فاليهودية دين وليست قومية).ومحورية يوم القدس بالنسبة للمسلمين متأتية من أهمية هذا المكان المقدس وروحيته فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومنها عرج نبينا محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السماء،وفيها إلى اليوم المسجد الأقصى،وحائط البراق.لهذا فالإمام(قدس سره) يعرف جيداً أهمية القدس ومحوريتها في ديننا الإسلامي ويعرف جيداً حجم معاناة الشعب الفلسطيني وكيف قتل وشرد وعذب على يد الصهاينة.لذا جاء يوم القدس احياءاً وترسيخا لتلك القضية وابقاءاً لها حية في وجدان الناس لذلك جاء النداء التاريخي من الإمام(قدس سره).وهذا النداء شكل انتقالة استراتيجية في مسار القضية الفلسطينية وتاريخ المقاومة الإسلامية إذ شكل تعبئة كبيرة بالنسبة لجماهير الأمة الإسلامية كما أنه أحدث أيضاً انتقالاً في مسار الصحوة الإسلامية للشعوب المسلمة العربية منها والإسلامية.واليوم نحن نرى كيف أن يوم القدس ذاع صيته وأصبح من الانتشار والسعة بمكان أن وصل حتى للدول الأوربية خاصة في السنوات الأخيرة من سنة 2000 وإلى اليوم.قد بيّن يوم القدس مظلومية الشعب الفلسطيني للجاليات المسلمة وحتى بالنسبة للشعوب غير المسلمة في أوربا وأمريكا وباقي دول العالم ممن يدينون بالقيم الإنسانية ويرفضون الاستبداد والاحتلال واغتصاب الأرض.من الصهاينة الذين تربوا على أيد بريطانية ونموا وترعرعوا في الأحضان الأمريكية الإستكبارية,ففي نداء الإمام ودعوته ليوم القدس العالمي دلالة وحدوية منطلقة من مذهب التشيع لباقي المذاهب الأخرى كي يبين حقيقة المذهب وحقيقة أن الإسلام يتمظهر بشكل جلي وواضح من خلال التشيع ومدرسة أهل البيت(عليهم السلام) وعلمائها.ولعل المذاهب الأخرى اليوم تفتقر لمثل هذا النداء الإسلامي على المستوى الفكري والآيديولوجي وحتى على مستوى التمثيل والتمظهر الاجتماعي.لذا تجاوز الإمام(قدس سره) ـ كما بينا ـ الحدود المذهبية ونادى بالقضية المصيرية للمسلمين.ففلسطين والقدس مغتصبة ومنتهكة من الصهاينة وعلى مرأى ومسمع من كثير من قيادات الشعوب الإسلامية دون أن تحرك ساكناً،لذا جاء نداء الإمام(قدس سره) كي يوضح حقيقة إسرائيل وأهمية وخطورة ما سلبت من المسلمين وما ستسلبه منهم إن لم يجتثوها من أصلها،وأنها ستتحكم بمقدراتهم؛فقد بيّن الإمام(قدس سره) وفي أكثر من مناسبة وخطاب وموقف بأن إسرائيل «غدة سرطانية» يجب اجتثاثها,وها نحن نرى ثمار عمل الإمام(قدس سره) فالوعي يتجدد ويكبر يوماً بعد يوم بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة الهامة ،فالمجتمعات أخذت تنضج أكثر والمواقف تجاه الكيان الصهيوني أخذت تكون أكثر حدة وحزماً وصلابة واتجاهاً نحو المقاومة خاصة من محور الممانعة،وعلى الجانب الآخر أخذت مواقف محور التطبيع مع الصهاينة تنكشف ويفتضح أمرهم وأمر أسيادهم الأمريكان،وخير مثال على ذلك موقف السعودية ودول الخليج التي أصبحت اليوم مفضوحة أمام العالم الإسلامي الذي بات يميز جيداً بين من يدعو إلى تكفير الآخر وقتله،وبين من يقاتل ممانعاً للظلم والظالمين المستكبرين ومحامياً ومدافعاً عن المسلمين أينما كانوا.
«ومن بعد الإمام الخميني(قدس سره) جاء الإمام الخامنئي(دام ظله) مسايراً لنهج الإمام الراحل ومكملاً لدوره القيادي في نهضة الأمة فالثورة الإسلامية اليوم ليست ثورة إيرانية أو شيعية بل هي إسلامية» بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإلا لما توجه الإمام الخميني (قدس سره) إلى نصرة الفلسطينيين وقضيتهم وهم ليسوا من أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)،وهذا ما نلحظه اليوم وبتجلٍ واضح في مسيرة الإمام الخامنئي(دام ظله) الداعمة لكل المسلمين وخاصة المستضعفين منهم. ويوم القدس العالمي اليوم أكثر انتشاراً وتوسعاً من أيام الثمانينيات والتسعينيات وحتى مطلع الألفية الجديدة إذ كان مقتصراً على الجمهورية الإسلامية وبعض الدول الأخرى كلبنان. لكن يحيي يوم القدس اليوم ويتفاعل معه أخواننا السنة ومن مختلف أطيافهم ومذاهبهم.ومن مصاديق يوم القدس اليوم دعم إمامنا الخامنئي (دام ظله) وكل محور الممانعة فصائل المقاومة الفلسطينية وقد كان هنالك حرج من أخواننا السنة وعدم تقارب إلا أن السيد القائد(دام ظله) بحكمته وببصيرته الثاقبة سعى إلى التقارب وتلاقح الأفكار ما زال الكثير من هذا الحرج اليوم .وفي حقيقة الأمر هذه ضربة قاصمة لمحور الإستكبار الصهيو ـ أمريكي ولأذنابه من السلفيين والوهابيين ممن يحاولون اليوم اغفال القضية الفلسطينية وطمس معالمها وجعل الحرب الطائفية ـ التي يشنونها على شيعة أهل البيت(عليهم السلام).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.