Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

لماذا لا يحتفل العرب بعيد الأب ؟

862

اقترن شهر اذار بالاحتفال بعيد الأم التي ربت وسهرت الليالي من أجل أبنائها، وعلى الرغم من وجود عيد مماثل للأب يتم الاحتفال به يوم 19 حزيران من كل عام، إلا أنه لم يشهد زخما مثل عيد الأم، فيمر كيوم عادي لا تُجرى فيه أي احتفالات أو تقدير لدور الأب، ما أرجعه البعض إلى كون دور الأب لا يُعادل دور الأم في تربية الأبناء، وما تتميز به من عاطفة وحب وتضحية من أجل أسرتها وأبنائها. ويؤكد علماء نفس أن معرفة الأبناء بدور الأب في حياتهم يشكل أهمية جوهرية وتقويما للسلوك النفسي السوي، مشيرين إلى أن دور الأب يجب أن يستمر ويظهر لمدد طوال، وذلك لسلامة بنيانهم النفسي، فعيد الأب يحتفل به تكريما للأب ولدوره في بناء الأسرة وفي حياة أبنائه، ولما يحققه وجوده من تنمية لنشاطاتهم الاجتماعية والذهنية بصورة شاملة وخلق شعور بالثقة والأمان عندهم، لأنه يعد مثالا وقدوة يقتدون بها.
وحول عدم اهتمام المجتمع بعيد الأب، تقول الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس “ثقافة المجتمعات الشرقية تجعلها تعطي اهتماما كبيرا بعيد الأم دون عيد الأب، كون المرأة العربية بشكل عام تتحمل الكثير من أعباء الحياة مع أبنائها سواء داخل المنزل أو خارجه، بعكس الأب الذي يرفض المشاركة في أي عمل يخصّ المنزل وأحيانا في تربية الأبناء ويلقي بالمسؤولية كاملة على الأم، التي تشعر بأنها تعيش في دوامة لا تستطيع الخروج منها، مشيرة إلى أن المطبخ يعد على رأس الأشياء التي تجعل المجتمع يحتفل بالأم ولا يحتفل بالأب تقديرا للمجهودات العظيمة التي تقوم به.
في حين يقتصر دور الأب على العمل وتلبية احتياجات الأسرة، رافضا التدخل في أمور التربية والرعاية والتعليم لأنها تخصّ المرأة التي تجلس مع أبنائها طوال النهار.
وعن دور الأم، يوضح الدكتور أحمد فخري استشاري علم النفس وتعديل السلوك، أن الأم تؤدي دورا أكبر في تربية ورعاية أبنائها، بل وتخاف عليهم من كل شيء سيئ، فهي من تحتوي الأسرة بين جناحيها، بالإضافة إلى اهتمام الدين الإسلامي بالأم أكثر من الأب، حيث ظهر ذلك في وصية الرسول الكريم، صلى الله عليه وآله وسلم، بالأم ثلاث مرات في حديثه الشريف، ما جعل فكرة الاحتفال بالأم لتعظيم دورها في المجتمع وأصبح من الموروثات الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.