سيدتي المكَرودة

عادت الموصل لكن ولدك لم يعد..سيبنون بيوت القتلة وينسون بيت ولدك الشهيد..سيقطعون راتبك ويرممون جوامع افتت بقتلنا..سقطت دولة الخرافة لكن لم يسقط الدجالون بعد..تحررت الارض ولازال الانسان ارهابياً يأكل بالنهار من قصاع الجيش وفي الليل يقاتلهم..!دخل جهاز مكافحة الإرهاب إلى جامع النوري..لكن الإرهاب لم يزل في شوارع المدينة..سيدتي المكرودة..سيكتب البعض عن كرم اهل الموصل في استقبالهم وينسون كرمك وانت تهبين ولدك إلى الوطن..سيلومك البعض ويقول لك (إلمن موديته)..!!لاتحزني ان سمعتي على أرض تغطت بدماء الشهداء اغنية(هب الهوة وطاب النوم)بينما تبقين طول العمر تسمعين لطمية( جسام ياضنوتي رايح من عيوني)سيكون ولدك في تسلسل متأخر جدا من قائمة الشهداء فلقد سبقه الكثيرون وستكونين في آخر الطابور لتحصيل حقوق صغاره هذا ان كان له حقوق..!!سيظهر بعد قليل على شاشة التلفاز القادة والسادة والمحللون والمذيعون وسيثنون على تعاون الأهالي مع القوات الامنية وسينسون ان ولدك بصق بدمه بوجه ارهابهم..لاتصدقيهم واغلقي التلفاز كي لايحترق قلبك سيدتي..!!سيدعون غدآ الى صلح مجتمعي مع القتلة والخونة في تموز شهر البعثية والانقلابية ليمسحوا بأيديهم الملطخة بدم ولدك كل قوانين التجريم بحقهم..اتمنى ان تعلمي ايتها المكرودة ان دماء ولدك ستغرق جميع الفاسدين الدجالين كالمتاجرين والبقاء في نظراتك وحياتك.ودمعاتك.
محمد رضا

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.