Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

جمود شيعي وتشظي سني ولا مبالاة كردية..مشروع التسوية التاريخية يدخل مرحلة المجهول بعد تحرير الموصل

1293

المراقب العراقي- حيدر الجابر
يتجه مشروع التسوية السياسية الذي أطلقه قبل عام تقريباً رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم إلى طريق مجهول، في ظل تطورات المشهد الأمني التي نتجت عن تحرير الموصل، والتي فرضت واقعاً جديداً تمثل برفض شعبي لعدد من الوجوه السياسية التي تسيدت المشهد السياسي السني، والتي فقدت قيمتها أمام جمهورها. وبينما ينظر الطرف الكردي إلى المشروع بلا مبالاة بحثاً عن مكاسب جديدة، تجمد موقف التحالف الوطني الكتلة الأكبر في البرلمان عند مواقفه السابقة، حيث رفض البعض المشروع جملة وتفصيلاً، وقَبِلَ به البعض الآخر على إستحياء، وفضّل طرف ثالث وضع شروط قبل أي حديث عن التسوية السياسية.
وتساءلت النائبة عن كتلة الأحرار فطم الكرطاني عن الأشخاص المشمولين بالتسوية، وعن كيفية التسوية في ظل كمية الخراب والدماء التي سفكت؟ ووجهت الكرطاني من خلال (المراقب العراقي) سؤالاً إلى السيد عمار الحكيم «عن معنى التسوية؟ هي مع القتلة أم مع القيادات التي سلمت الموصل ودعمت الإرهاب؟ أم مع الفاسدين»؟. وأضافت : أن «الحديث عن أي مشروع يتمّ بالتواصل بين رؤساء الكتل السياسية»، عادّة أن «المشروع ميّت قبل أن يولد، وأن التسوية تستلزم التنازل وهذا يطرح أسئلة أخرى عديدة»…وتابعت الكرطاني: أن «من المفترض محاسبة المفسدين والمدانين قبل أي تسوية سياسية ، وهذا يحتاج إلى وقت طويل». وقالت الكرطاني عن الموقف السني: إنَّه «واضح إذ تستمر قياداتهم التي دمرت العراق بعملها بلا أي إحساس بالمسؤولية».من جانبه لفت الآكاديمي د. عصام الفيلي إلى أن الخوف من الحرب داخل المكون الواحد هو الواضح في المشهد السياسي، عادّاً أن قرار الأكراد بالإستفتاء يعني أنَّهم بعيدون عن أي مشروع آخر. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): إن «السيد عمار الحكيم بصفته رئيس التحالف الوطني ملزم بطرح جملة من المبادرات وأن يقارب وجهات النظر»، وأضاف : أن «التقاطعات أكثر وضوحاً في المكون السني، والتقاطعات كانت خفية سابقاً ولكنّها علنية حالياً»، مستشهداً بـ»الدعوة الى عقد مؤتمر سني عام والتي أنتجت ثلاثة مؤتمرات: الاول عُقد بإسم المؤتمر الوطني في بغداد تزعّمه المشهداني، واليوم التالي شهد عقد مؤتمر قاده سليم الجبوري والمساري والنجيفي، وفي الوقت نفسه عقد مؤتمر بمشاركة الخنجر والعاني والعيساوي في أربيل». وتابع الفيلي ان «المخاوف الحقيقية للتحالف الوطني هي أن تتحول بعض المناطق إلى بؤر للحرب الأهلية بين الطائفة الواحدة، في حين أن تلك المناطق بحاجة الى إستقرار»، وبيّن ان «آلاف المنازل ومئات البنايات الحكومية تدمرت في الموصل، وهذه الصراعات تؤخر الإعمار وهذا يهدّد بإنتاج حواضن متطرفة دينياً او سياسياً»، موضحاً «لم يعد اللعب على أوتار التناقضات داخل المكونات هو الحصان الرابح بل ان التفاهمات بين القوى السياسية هو الأكثر منطقية لتعزيز الديمقراطية». ونبّه الفيلي إلى وجود «رغبة بلملمة الوضع الداخلي، وكل الآراء محترمة وهذه قواعد اللعبة الديمقراطية ولا يوجد إجبار»، وعدّ أن «الأكراد حين طرحوا مشروع الإستفتاء فهذا يعني أنَّهم بعيدون عن كل المشاريع الداخلية».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.