Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بغداد أمام خيارين لا ثالث لهما .. القبول بالقواعد العسكرية الثابتة أو خيار التقسيم واشنطن تستخدم أوراقها الضاغطة لضمان بقاء جنودها الى المرحلة المقبلة

1294

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شارفت العمليات العسكرية في العراق على الانتهاء ولم تتبقَ سوى مناطق متناثرة تسيطر عليها العصابات الاجرامية التي احتلت عدداً من المحافظات منذ حزيران عام (2014) واستطاعت الهيمنة على الموصل انذاك , والتي على إثرها شكلت الادارة الامريكية ما عُرف «بالتحالف الدولي», لتقديم المعلومة الاستخبارية, لكنه حوّل فيما بعد الى وجود عسكري ترجم على أرض الواقع بقواعد ثابتة انتشرت بأكثر من محافظة شمال وغرب العراق.
ومصير تلك القواعد التي أصبحت واقع حال, هو البقاء لمرحلة ما بعد داعش حسبما أكده عدد من الجنرالات في الجيش الامريكي, بقبول من الحكومة العراقية, على الرغم من عدم تصريح الأخيرة بذلك علانية.
وتضع واشنطن الحكومة بين خيارين لا ثالث لهما, أولهما بقاء القواعد الامريكية أو اعادة التلويح مجدداً بمشروع التقسيم…الورقة الضاغطة التي تستخدمها ادارة واشنطن بين الحين والآخر. في ظل اصرار أمريكي واضح على ابقاء القوات حيث عبّر دونالد ترامب بذلك بشكل صريح عندما أكد ان داعش دخلت الى العراق بعد انسحاب القوات الامريكية عام 2011.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ونواب بان أمريكا تتذرع بحجج واهية لابقاء قواتها, وهي قد تعيد احياء احد مشاريعها السابقة في حال جوبه ذلك بالرفض شعبياً وسياسياً.
ويؤكد المحلل السياسي مناف الموسوي, بان القواعد الامريكية في العراق ترتبط بقضيتين, أولهما ان هنالك رغبة في المناطق الغربية والشمالية على الابقاء على قواعد الامريكية في العراق, على اعتبار ان وجود تلك القواعد هو ضمانة حقيقية من الوجود الايراني ، بحسب زعمهم.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان قواعد بلد والقيارة وعين الاسد والبغدادي وغيرها, هي قواعد أمريكية باقية الى مرحلة ما بعد داعش, على الرغم من رفض بعض المكونات السياسية ابقاء الامريكان في العراق.
موضحاً بان الحكومة الى الآن تؤكد ان بقاء القواعد الامريكية في العراق, منحسر بالحرب ضد عصابات داعش الاجرامية , لذلك فان الرئيس الامريكي أكد بان خطر داعش مازال قائما ولم ينتهِ في العراق. وتابع الموسوي: ملف بقاء الامريكان لم يحسم الى الآن ومازال هنالك انقسام سياسي بشأن ذلك.
مزيداً بان واشنطن تستخدم أوراقاً ضاغطة على الحكومة والاطراف السياسية, لارغامهم على القبول بالقواعد الأمريكية , وعلى رأس أوراق الضغط ملف الاقليم السني.
من جانبه ، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع موفق الربيعي, بان البرلمان لم يخول الحكومة الى الآن بالمفاوضات مع الجانب الامريكي, وان الأخير جاء بطلب من الحكومة للمساهمة في القضاء على داعش, وإنهاء التنظيمات الاجرامية هو كفيل بسحب تلك القوات لعدم وجود أي مبرر لبقائها في مرحلة ما بعد داعش.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان اتفاقية الاطار الاستراتيجي لا تسمح بوجود قوات عسكرية على الارض, وما يحتاجه العراق هو التدريب وتوفير المعلومة الاستخبارية . موضحاً بان الانسحاب الامريكي لم يكن سبباً باحتلال داعش للعراق كما يدّعي الرئيس الامريكي, وانما مجريات الأحداث في سوريا هي من اسهمت بذلك, وتقاعس واشنطن عن ضرب العصابات جواً في وادي حوران . متابعاً ان العراق لا يحتاج الى أي قوات أجنبية مقاتلة في العراق لأي سبب من الأسباب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.