Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

قراءة في معركة الرمق الأخير لداعش في أيمن الموصل

1536

د. محمد الجزائري

الجزء الثالث

في 10 حزيرن 2014 حدث أمر جلل وظهر واقع مرير ألا وهو استيلاء التنظيم الارهابي لما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام المعروفة بداعش على محافظة نينوى وتقدم التنظيم الارهابي باتجاه المدن المهمة في المنطقة الغربية من العراق سير المعارك في المرحلة الأولى (الجانب الايسر من ساحل الموصل)
– في 16 تشرين الاول 2016، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بداية الهجوم لاستعادة مدينة الموصل. وبعد الإعلان، باشرت مدافع الهاوترز الهجوم على مواقع الارهابيين في المدينة،ولقد بدأ الهجوم البري وتحركت القوات بعد عدة ساعات من خطاب تلفازي ظَهر فيه الدكتور حيدر العبادي في القناة العراقية الرسمية. وبدأ الهجوم بقصف جوي ومَدفعي وتقدمت القوات العراقية مع العربات المدرعة الى الخطوط الأمامية. وقد اشتركت في المعركة ومن ثلاثة محاور وهي الجنوبية والشمالية والشرقية، اول الامر كل من القوات الاتية:-
الشرطة الاتحادية،الرد السريع،قوات مكافحة الارهاب،الفرقة المدرعة التاسعة،الفرقة السادسة عشر،وأخيرا البيشمركة.
– في 26 تشرين الاول 2016 استلم الحشد الشعبي المحور الغربي وهو اصعب المحاور بسبب الطبيعة الطبوغرافية للأرض فقد شن هجوماً باتجاه غرب الموصل، واقتربوا على بعد 55 كيلو متراً (35 ميلاً) من أطراف مدينة، وكان يَهدف هجوم الحشد الشعبي السيطرة على قرى غرب الموصل والوصول الى مدينة تلعفر، كذلك قطع أي طريق لهروب تنظيم داعش أو أي دعم عسكري يأتي من سوريا لتعزيز دفاعهم في الموصل.
– واستمرت المعارك الشرسة بالضد من ارهابيي داعش وكانت القوات العراقية بصورة تتقدم باتجاه تحرير الجانب الايسر من ساحل الموصل.
– في 23 كانون الثاني اعلن ومن خلال الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع العراقية تحرير شرق الموصل ولكن جاء الاعلان الرسمي عندما أعلنت قيادة العمليات في 24 كانون الثاني أن القوات العراقية استولت على حي الرشيدية وقرى بعويزة وشريخان وبيسان. وبعد ذلك وفي نفس اليوم أعلن رئيس الوزراء العبادي في وقت لاحق عن «التحرير الكامل» في شرق الموصل.
– وفي 23 شباط ، هاجمت القوات العراقية المدعومة بالطائرات بدون طيار (CH4) صينية الصنع والمدفعية الثقيلة مطار الموصل، متقدما من عدة اتجاهات نحوه. واستولوا على المطار في وقت لاحق مع قريتين أخريين بالقرب منه. وبالإضافة إلى ذلك، أعلن العميد يحيى رسول أيضا أن القوات العراقية استولت على مستودع لتخزين الأسلحة تابع لتنظيم داعش، ومقر سابق للتنظيم الارهابي ، وثكنات في منشأة الغزلاني العسكرية. كما أعلن الفريق رائد جودت قائد الشرطة الاتحادية أن القوات العراقية حررت أيضا مصنع السكر إلى جانب المناطق السكنية. في الوقت نفسه، قصفت الغارات الجوية في غرب وجنوب الموصل 35 من أعضاء داعش بمن فيهم مسؤول المنطقة.
– واستمرت المعارك في الجانب الايمن فترة طويلة نسبياً لأسباب اهمها:-
1- استخدام داعش المدنيين كدروع بشرية وكان ذلك من خلال احتجاز مدنيين اسفل الدور السكنية ووضع نقاط رئيسة من اجل قتال القوات الامنية العراقية، وهذا ما ضيق مجال المناورة وعدم امكانية الرد بالمثل على الارهابيين لان الرد يعني خسائر في صفوف المدنيين وهذا ما لا تتمناه القوات العراقية مما جعلها تستخدم (استراتيجية القضم البطيء) وهذا ما ادى الى بدء التقدم.
2- الكثافة السكانية العالية في الجانب الايمن للموصل والتي كانت تقدر بأكثر من مليون مدني هذا من جانب ، اما الجانب الاخر فهو ضيق الازقة التي لا تسمح باستخدام الاليات بمختلف انواعها بالإضافة الى قدم المباني وتهالكها في بعض الاماكن خصوصا في المدينة القديمة.
3- انشغال القوات الامنية في احيان كثيرة بتوفير قنوات آمنة للنازحين ، في اول الامر ومن ثم مهمة نقلهم الى الاماكن المخصصة لهم وآخر احصائية عن عدد 920 الف نازح.
بعد معارك شرسة وصعبة جدا انتهت بتحرير جامع النوري والذي يحمل رمزية معينة للتنظيم الارهابي في الاول من تموز وتوالت الانتصارات في المعارك وصولاً الى معارك اليوم الاخير كان سير المعارك كالتالي:
واصلت القوات العراقية عملياتها للسيطرة على آخر جيوب تنظيم داعش في منطقتي القليعات والشهوان بالمدينة القديمة وسط الموصل. وفيما كانت المعارك تشتد ضد العشرات من الدواعش افادت وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر أمنية، بأن التنظيم الارهابي فجر ثلاث بنايات في القليعات والشهوان التي لا تزال ترزح تحت قبضته لاستخدمها اولاً في عرقلة تقدم القوات الامنية وثانيا في تكون عششاً للقناصة أو ما يدعوه الدواعش بمفارز التعويق . لكن برغم تلك المحاولات استطاعت قطعات فرقة مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وباقي القوات المشتركة من تحقيق اهدافها والوصل الى ضفة دجلة معلنة تحرير كامل الموصل أما بخصوص مصير الدواعش فقد اختار عدد منهم تفجير نفسه منتحراً وآخرون استسلموا للقوات الامنية وبذلك اسدل الستار على عملية قادمون يا نينوى والتي استمرت تسعة اشهر وتوجه في يوم 10 تموز 2017 بإعلان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الانتصار على التنظيم الارهابي في ايمن الموصل .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.