Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أحمد محمد أسود: أصنع لنفسي أسلوباً خاصاً بنص مقبول.. أنتمي لكل المدارس الثقافية

1654

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

احمد محمد اسود شاعر وإعلامي وفنان تشكيلي عراقي من مواليد مدينة بغداد عام 6791, حاصل على شهادة بكالوريوس كلية الفنون الجميلة, عضو اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين العراقيين، عضو مجلس إدارة في مؤسسة الورشة الثقافية للتنمية الثقافية والإعلامية، عضو جمعية الموسيقيين العراقيين، مدير نادي المسرح في المؤسسة نفسها,
مدير المرفأ الثقافي العراقي.كان له دور رئيس في إقامة عدة مهرجانات لمؤسسة الورشة الثقافية: مهرجان المسرح التاسع /الفنانة القديرة ابتسام فريد، مهرجان الشاعر الرائد بدر شاكر السياب الأول. له تحت الطبع ديوان (البحث في السراب) ومجموعات شعرية اخرى, حاصل على العديد من دروع الإبداع وكتب الشكر والتقدير من المؤسسات الثقافية والحكومية, مشاركات في معارض كثيرة في الرسم والنحت في العراق، المساهمة في إقامة دورات في العمل المسرحي ودورات في فن اللقاء, إلتقيناه فكان هذا الحوار معه.
* الجمع والموازنة بين مهنتين او اكثر في آن واحد أمر جدا صعب ومرهق، ولا سيما وان كانت المهن متناقضة ومختلفة، كيف يمكن التوافق بينهما وأيهما اقرب اليك؟
ـ التنوع مطلوب في العمل الثقافي لكسر عامل الرتابة واكتساب خبرة وتحريك الجانب الإبداعي من خلال معرفة ماهية الأشياء، لكن هذا التنوع يكون في محله عندما يكون لك رابطة تهتم بالشأن الثقافي العراقي والتنوع موجود في الساحة الثقافية لا ضير ان يكون لك عامل ايجابي تساعد في تطوير الحركة الثقافية من خلال تسليط الضوء على جوانب الإبداع التي تعطي رسائل ايجابية للجمهور وهذا ما انشد إليه في عملي الثقافي. الإعجاب وليس الانتماء. لكل شاعر حرية التعبير عن ما يلج في رضاب المشاعر وهنالك صور شعرية تلامس الوجدان وهنالك حكاية لشاعر تترجم لنا مئات القصائد الشعر. عندي مخاض عسير وخلاصة جهد فكري وضربة من صنع اداوتي الشعرية وعندما تدخل المشاعر الصادقة مع مزيج الحرف ينهض نص يفيق معي ليوم اخر مدجج بفلسفة من صنع تراتيلي الخاصة. انا اصنع لنفسي اسلوبي الخاص من خلال بناء نص يكون مقبول لدى المتلقي وبصورة مميزة حسب النظرة المستقبلية لتطور الحركة الفكرية في هذا الكم الهائل من الجمل والصور الشعرية واستهلاك المفردة.
* أ تنتمي لمدرسة شعرية معينة، أم ترى نفسك في عالم شعري خاص بك؟
ـ انا انتمي لكل المدارس الثقافية وانا طالب علم في الجلسات الثقافية والأدبية والمجالس البغدادية وأي مهرجان يصب في مصلحة البلد أكون سباق للمشاركة، لأنني اعدّ نفسي تلميذاً في هذه الحياة الواسعة، لذلك كان لي دور في إنشاء رابطة ثقافية تهتم بالشأن الثقافي العراقي مقسمة إلى أقسام (المسرح، الموسيقا، الغناء التراثي،الفن التشكيلي.. الخ). الغاية هي تسليط الضوء على الطاقات المبدعة للشباب الواعد. وقد نجحت والحمد لله بهذا المشروع المهم، وساعدني الكثير من الأدباء والمثقفين وكان حضورهم معي في الجلسات الثقافية عاملاً مهماً جدا في التحفيز من اجل الاستمرار برغم وجود المعوقات لكن الحمد الله مستمر في إقامة جلسات ثقافية في المركز الثقافي البغدادي كل أسبوع وبشكل منوع من اجل إيصال رسالة للعالم بأن العراق بخير.
* حدثنا عن إصداراتك الشعرية من ناحية التأليف واختيار العنوان، وهل للعنوان أهمية لديك؟
ـ لدي مجموعة تحت الطبع بعنوان (رفات خبز) ومجموعة قصصية أيضا. نعم، العنوان هو عامل جذب للمتلقي يجب أن يكون العنوان حامل إيقونة الكتاب الفكرية ورمز الدخول لتناول المعاني هو العنوان. انا اعدّ كل كتاب موجود في رفوف المكاتب هو فكر وعصارة جهد يجب ان يحترم ما عدا الأفكار المتعصبة ليس لها دليل في قاموسي الأدبي. اما عندما تشم رائحة الكتب فانك قد شممت رائحة المطر حين يصيب الأرض القحط. القراءة المستمرة تساعد في التحفيز والاستمرار والنهوض حيث يكون لك نور وبصيرة لا يستطيع الجاهل الخوض معك في اي نقطة، اطلب العلم من المهد إلى اللحد أفضل من الوقوف كالمتفرج.
* ولادة القصيدة قطعاً مخاضها انبعاث موضوعها الاجتماعي المحرّك لإحساس الشّاعر.
ـ الشاعر كائن حي يملك من الأحاسيس والمشاعر الكم الهائل لذلك يعيش الواقع ويفسر الإحداث والأزمات بشكل دقيقن وهو الناقل التاريخي والملك المنصب بدون تاج وهو العلامة الفارقة والدليل والحكمة والمشخص الحقيقي لكل الحقب التاريخية، كما ساعد الشاعر بتثبيت جذور اللغة العربية في قوالب محفوظة لا تشيخ ولا تتغير. المؤثر في عاطفة الشعوب والعاكس المزدهر بضياء التطور.
* التحولات الحاصلة على المشهد الثقافي وسيطرة الوسائل الحديثة في كل مكان على المتلقي والأوضاع الحياتية للبيت العربي اثر بشكل ملحوظ في تراجع الجمهور الادبي و المؤسسات الثقافية المديونة لتجد اننا في عالمنا العربي نبحث عن القارئ والمال والمقر وعن كل شيء.
ـ عندما نفقد معيار قياس الأشياء نفقد كل شيء وهذا ما حصل، التطور الحاصل في الحياة اليومية. التحولات الحاصلة تحصيل حاصل وأمر طبيعي لكن الابتعاد عن جوهر الحكاية هو ما مزق الساحة الثقافية وإنا أتحدث عن العلاقة الأزلية بين الإنسان والكتاب، علاقة القلم والورقة، لا بأس ان تواكب التطور التكنولوجي مع المحافظة على الإطار العام لأخذ المعلومة من كل الأماكن الموجودة بشرط ان تكون دقيقة وصالحة للاستعمال.
* هل ظهرت قصيدة عمودية بروح نثرية أو العكس؟ او هل يمكن ذلك أم لا؟ فان أمكن او كان، ما قيمة الشكل بعد ذلك، ليصبح أساسا للتصنيف المثار؟
ـ القصيدة العمودية أساس الشعر العربي وطبعا كما هو معروف هنالك بحور الشعر الـ16، لكن التطور الحاصل في المنظومة الفكرية لدى الأجيال قسم الجمهور الى أصناف متعددة، هنالك من يعشق قصيدة النثر وهنالك من يعشق قصيدة العمود وهنالك من يعشق القصة القصيرة جدا وهنالك من يعشق الومضة الشعرية. هذه هي مائدة اللغة والتنوع لا يفسد في الود قضية، ما دام هنالك صور شعرية وهنالك موسيقا للشعر و رسالة يريد إيصالها الشاعر، فالكل هم صناعة إنسانية قابلة للتغيير والتطوير. إما أن تقف معارض إلى الأبد على مكنونات الشعر ونلصق التهم الواحد على الأخر اعتقد هذا الأمر سوف يعرقل مسيرة الشعر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.