Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الاستفتاء الذي ينذر بالخطر على دول المنطقة

شاكر كسرائي
الاستفتاء المقرر أن يجري في كردستان العراق يوم 25 ايلول الجاري يحمل اخطارا عديدة ليس فقط على كردستان والعراق فحسب بل على جميع دول المنطقة.
الاستفتاء بحد ذاته كمقدمة للانفصال عن العراق وتشكيل دولة مستقلة أي اقتطاع جزء من الاراضي العراقية واقامة دولة جديدة ومنفصلة عن العراق. وهذا لا يقبله العراق حكومة وشعبا ولا يقبله أي شعب اخر لان هذه الخطوة سوف تتسبب في نزاعات مستمرة لا يستفيد منها الا الاعداء. إن الكيان الصهيوني الذي اسس ليكون اداة لتدمير المنطقة وتجزئتها، هو اول كيان يدعم الاستفتاء ويشجع مسعود البارزاني على الاستمرار في قراره بإجراء الاستفتاء وبالتالي الانفصال عن العراق. إن رئيس اقليم كردستان لن يكتفي بإجراء الاستفتاء في كردستان العراق بل انه يريد ضم مدينة كركوك الى كردستان أي أنه يريد السيطرة على نفط كركوك ومناطق اخرى يعتبرها مناطق كردية لأنه يعيش فيها الاكراد.
الحكومة العراقية والبرلمان العراقي عارضا اجراء الاستفتاء في كردستان العراق واعلنت الحكومة العراقية بأنها لن تعترف بنتائج الاستفتاء كما رفض البرلمان العراقي اجراء الاستفتاء. إن من الحكمة ان لا يفكر مسعود البارزاني في مثل هذه الخطوة، وأن يجري مفاوضات مع الحكومة العراقية لحل المشاكل العالقة بين الطرفين لضمان وحدة الاراضي العراقية وأن يعيش كل مكونات الشعب العراقي في عراق واحد موحد وإن يعمل الجميع من اجل رفعة العراق سؤدده ومستقبله.إن العراق بحاجة ماسة الى تكاتف ابنائه للقضاء على فلول داعش الذين لا يزالون يحتلون العديد من المدن والقرى العراقية في غربي العراق وإن تضافر جهود العرب والاكراد والتركمان والاقليات الدينية والعرقية لتطهير الاراضي العراقية من دنس الدواعش سوف يؤدي الى استقرار العراق وبذلك سيتمكن الشعب العراقي من العيش بسلام ويتمكن ايضا من بناء المدن العراقية المدمرة جراء سيطرة داعش عليها وتدميرها كاملة. إن اصرار رئيس اقليم كردستان على اجراء الاستفتاء في موعده المقرر وعدم الاستماع الى الاصوات التي تدعوه الى تأجيله وبدء محادثات بناءة مع الحكومة العراقية لإزالة الخلافات بين الطرفين، سوف لن يكون في صالح الاكراد ولا في صالح الشعب العراقي بكل مكوناته وسيكون خطرا على دول الجوار والمنطقة بأسرها ولن يساعد على استتباب الامن والسلام والاستقرار في المنطقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.