Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الاحتلال الناعم والعبث بمقدرات الشعوب ..صندوق النقد يشترط خصخصة المصارف الحكومية وتسليمها لمستثمرين أجانب !

 

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يمثل النشاط المصرفي الحكومي نسبة 90% من مجمل النشاط المصرفي العام بشقيه الحكومي والأهلي ، فضلاً عن ثقة الجمهور بهذه المصارف على حساب المصارف الخاصة منها , إلا ان المشكلة هي عدم استخدام المكننة الحديثة في عمل تلك المصارف , مما دعت الحاجة الى اعادة تأهيلها من جديد , إلا ان مطالب صندوق النقد الدولي بخصخصة مصرفي الرشيد والرافدين تأتي ضمن شروطه لمنح العراق قروضاً مالية ضخمة , فالخصخصة فيها الكثير من المخاطر التي يجب ان تؤخذ عند مجرد التفكير في هذا المجال فهي تعد تدخلاً في الشأن الداخلي للبلد وفرض سياسته التي تمثل توجهات الدول الممولة وفي مقدمتها أمريكا على العملية السياسية , فلأمم المتحدة تمنع الدول الأخرى والمنظمات بموجب المادة (1و2) من ميثاق الأمم المتحدة من التدخل في شؤون الدول، لكن صندوق النقد الدولي بالنسبة للعراق المصنف ضمن الدول العشر الأولى في الفساد يختلف ، فهناك اصرار ضمن شروطه تمس سيادة العراق وعلى الرغم من ذلك نرى تهافت الحكومة على قروضه…على الرغم من انها اضرّت بالمواطن الذي فقد الدعم لكثير من القطاعات الخدمية وفي مقدمتها البطاقة التموينية ورفع الدعم عن المشتقات النفطية وفرض ضرائب كثيرة. ويرى مختصون ان خصخصة المصارف الحكومية ستؤدي الى ارتفاع نسب البطالة ، فهناك أكثر من (8000) موظف مهددين بفقدان وظائفهم ، فضلا عن عدم وجود ثقة ما بين المواطن والمستثمر الاجنبي خاصة في قطاع المصارف , لذا فتأهيل هذه المصارف ودعمها بالشكل الصحيح أفضل من ضياعها بالخصخصة.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): شروط صندوق النقد الدولي التي بموجبها منح العراق قروضا مالية ضخمة أثرت سلبا في الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطن , كما ان هذه الشروط تعد تدخلا في الشأن الداخلي وتمس سيادة العراق , فضلا عن ان طلب خصخصة المصارف الحكومية سينعكس سلباً على الاقتصاد العراقي لان تجارب الخصخصة السابقة أكدت فشلها في عملية التنفيذ , كما ان هناك آلاف الموظفين في تلك المصارف لا يُعرف مصيرهم , لان المستثمر الاجنبي لا يعمل على توظيف هذا العدد الكبير من الموظفين. وتابع العكيلي: لدى صندوق النقد الدولي إجراءات معينة في حال عدم استرجاع الأموال من الجانب العراقي، كطلب المساعدة من الأمم المتحدة وحتى فرض عقوبات من خلال مجلس الأمن، وكذلك يمكن اقتطاعها من عائدات النفط, لكنه فضل التدخل في الشأن الاقتصادي من خلال اغراق العراق بالقروض التي سيعجز عن اعادتها وبالتالي سيعيد تدخلاته كالحقبة الاستعمارية على شكل احتلال جديد وبموافقة العراق الذي سيضطر للرضوخ لشروط جديدة تكون أكثر تعسفية.من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور صلاح ثويني في اتصال مع (المراقب العراقي): خصخصة المصارف الحكومية نحو القطاع الخاص أو المستثمر الاجنبي فيه الكثير من المخاطر خاصة ان أكثر أموال العراق وودائع المواطنين في تلك المصارف ولا يقبلون ببديل بسبب عدم وجود ثقة بالمستثمر الاجنبي , لذا فإعادة تأهيل تلك المصارف وإدخال التكنولوجيا الحديثة أفضل من الخصخصة. الى ذلك، كشف مصدر حكومي عن طلب صندوق النقد الدولي خصخصة القطاع المصرفي الحكومي. وقال المصدر: صندوق النقد الدولي أبدى ملاحظات جوهرية حول عمل مصرفي الرافدين والرشيد وعدم قدرتهما على استثمار الأموال المكتنزة لديهما. وأضاف: المباحثات القادمة بين وفد الحكومة العراقية وصندوق النقد الدولي ستتركز حول إمكانية خفض النفقات التشغيلية والعمل على خصخصة مصرفي الرافدين والرشيد كخطوة أولية لإنعاش وتطوير النظام المصرفي في العراق. يذكر أن اتحاد المصارف العربية أعلن في وقت سابق، أن ودائع مصرف الرافدين تبلغ 30.9 تريليون دينار، وأن أرباحه خلال العام الماضي بلغت 192 مليار دينار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.