Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عدم الثقة وراء اكتناز المواطنين لأموالهم في المنازل ..سياسة «المركزي» تتسبب بنفاد العملة الصعبة وتساؤلات عن انخفاض الاحتياطي

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثارت تصريحات البنك المركزي العراقي بأن النقد المتوفر ليس متاحاً، الكثير من التساؤلات حول سياسة المركزي التي تعد سبباً في ضياع أكثر من 40 مليار دولار من الاحتياطي النقدي بسبب مزاد العملة الذي يعد ركناً من أركان الفساد في البنك المركزي، وهو وراء ضياع مليارات الدولارات على استيراد بضائع وسلع غير مهمة , كما ان ادارة البنك المركزي خالفت قانونها بسبب تقديم قروض ضخمة الى الحكومة , إذ صرّح مصدر حكومي بان الدَين الداخلي 99% يعود للبنك المركزي , كما ان سياسة البنك المركزي في اجتذاب الاموال المكتنزة لدى المواطنين تعد أمراً في غاية الصعوبة بسبب عدم وجود ثقة ما بين المواطنين والمصارف الحكومية بسبب الروتين المتبع في تلك المصارف مما جعل المواطنين يكتنزون أموالهم في منازلهم , فيما اتهمت اللجنة المالية النيابية البنك المركزي بضياع أكثر من نصف الاحتياطي بسبب مزاد البنك المركزي الذي وصف بأنه بؤرة للفساد وهو المسؤول عن ضياع وتهريب الاموال…فتناقص الاحتياطي النقدي بهذه السرعة يؤشر وجود خلل في إدارة الاموال المودعة في البنك المركزي إلا ان فقدان تلك الأموال بهذه السرعة تأتي على خلفية المضاربة في سوق بيع العملة في المزاد العلني للدولار وعلى الحكومة اعادة النظر ببيع الدولار وإيجاد طريقة لتعويض النقص في النقد. ويرى مختصون بأنه على الحكومة ان توقف الاقتراض من البنك المركزي لأنه سيؤدي الى انهيار الدينار بسبب عدم وجود غطاء مالي من العملة الصعبة .
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاحتياطي النقدي تابع للدولة وليس الى الحكومة وقانون البنك يلزم بعدم تلاعب الحكومة بالاحتياطي , إلا ان ما حدث بالعكس ، فالحكومة اقترضت من البنك المركزي أموالا ضخمة وهي مخالفة صريحة , كما ان المزاد سيؤدي الى احراج البنك المركزي من ناحية الاحتياطي بسبب منحه قروضاً والقسم الاخر لمزاد العملة وما تبقى فهو موجود في مصارف أخرى كودائع . وتابع المشهداني: زيادة الطلب على الدولار ترجع الى وجود مافيات تقوم بشراء كل ما يتم عرضه من هذه العملة الصعبة وتهريبها خارج العراق تحت غطاء عمليات الاستيراد الوهمية وان المتتبع لحركة الاستيراد وكميات السلع الداخلة الى العراق يجد ان هناك هوة كبيرة بين كميات المبالغ الهائلة التي تخرج من العراق وكميات البضائع والسلع الداخلة اليه.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): محاولة البنك المركزي جذب الاموال المكتنزة لدى المواطن لا تنجح بسبب عدم وجود ثقة بين الطرفين , فضلا عن الروتين المتبع في تلك المصارف الذي أثر سلباً على حجم الايداعات بتلك المصارف الحكومية. وتابع: احتياطي البنك المركزي انخفض من 88 مليار دولار إلى 67 ملياراً ، 
واستمر هذا الانخفاض إلى أن وصل هذا العام إلى 43 مليار دولار، أي بانخفاض يصل إلى 45 مليار دولار ومعدل تراجع يعادل تسعة مليارات دولار سنوياً ويفترض العمل على كيفية زيادة الاحتياط النقدي من العملة الصعبة من خلال استثمار جزء منه في مشاريع تنموية لا نفقات تشغيلية كما يحصل الان.
الى ذلك، كشفت اللجنة المالية النيابية، إن التقديرات المالية تشير الى وجود 45 مليار دولار مودعة في البنك المركزي العراقي كاحتياطي نقدي بعد ان وصلت في عام 2014 الى 77 مليار دولار وهذا مؤشر خطير للغاية. وحذر عضو اللجنة احمد حمة في تصريح صحفي له من تداعيات استمرار بيع الدولار في سوق العملة من الاحتياطي النقدي للبنك المركزي ﻷن تلك السياسات تسببت بنفاد العملة الصعبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.