دور التضليل الإعلامي في الحرب الناعمة .. تاريخه وقواعده

هنالك أساليب للتضليل منها التلاعب بالصور وتقوم على خداع الحواس والبصر وتقديم الصورة كدليل على صدقية الخبر المنشور.. ومن مصاديقه وأشكاله: التضليل بالصورة، إما في طريقة التقاطها، أو تغيير مضمونها، والتحكم في الألوان، أو إضافة صور أشخاص أو أشياء أو حذفها، أو يتم الادعاء بأن هذه الصور تمثل الواقع بينما هي مصنعة لتعطي انطباعاً معيناً…وهنالك نموذجان لذلك نذكرهما: مؤتمر صحفي عقده رياض ياسين وزير خارجية اليمن الموالي لعبد ربة منصور هادي استخدم فيه صوراً فوتغرافية حملها بيده وهي مأخوذة من شاطئ غزة وزعم أنها صور ضحايا في اليمن أثناء ضرب الحوثيين سفينة مهاجرين ونازحين مغادرة لمرفأ عدن ونموذج قناة العربية التي نشرت صوراً من حرب الخليج الأولى في العراق على طريق الكويت عام 1991 وزعمت أنها قافلة عسكرية لجماعة أنصار الله في اليمن . وانكشف الأمر بعد أيام..ومن أساليب للتضليل الاخرى التضليل باختيار صورة حقيقية لشخص أو حدث إلا أنها التقطت من زاوية معينة، أو في لحظة معينة، لإعطاء رسالة مضللة حول الشخص أو الموقف أو الحدث,ومونتاج الصور واعادة تركيبها بما يخدم هدف الجهة المضللة. وهناك نماذج حصلت في الملفين السوري واليمني تكشف عن هذه التقنية .
مخرجات ونواتج التضليل
يؤدي الأخذ بمعطيات التضليل سواء كانت خبرا أو صورة فوتوغرافية أو فيلماً مصوراً أو معلومة أو إشاعة أو حركة ميدانية الى وقوع المضلل بفخ التضليل والتصرف كما يريد القائم بالتضليل ونيابة عنه، مصداقاً لقوله تعالى «ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم ناديمين» ويحصل ذلك وفق المخرجات الآتية: الأخد بمعلومات غير صحيحة أو خاطئة يؤدي الى خلل في التفكير وفساد للحكم,وتؤدي لإفشال اهدافنا بأيدينا عن طريق كشف العدو لطرقنا ومصادرنا ونوايانا,وزعزعة وخلخلة الثقة بالمباني الفكرية والسياسية والثقافية والأمنية التي نعتمدها,والشك أو الاشتباه أو الاتهام لشخص أو مجموعة أو جهة بملفات أمنية أو سياسية,والخلل في الحسابات السياسية والأمنية والعسكرية والتلاعب بمخططاتنا,والتأثر بالحرب النفسية احباطاً أو شللا في التفكر نتيجة التزود بمعلومات مضللة, وحمل تصورات خاطئة ومفاهيم مغلوطة عن قضايا حساسة أو مؤثرة بالمنطقة,والتصرف وفقا لبرامج العدو أو الطرف المضلل والنيابة عنه في تنفيذ أهدافه, وغياب الرؤية وتشويش المنظورات بالمستوى الإستراتيجي في بعض القضايا,وتشتيت الجهود والطاقات والموارد صوب اهداف خاطئة نتيجة التضليل,واضعاف الروح المعنوية لدى الجمهور وخفض الثقة بالقيادة والمنظومة العاملة,وتنتقل الروح المعنوية المضللة للآخرين بفعل العدوى وتناقل الاخبار والاشاعة,والفشل في اصدار احكام بناء على أخبار كاذبة ومضللة يؤدي الى ضعف الثقة بالجهة عامة والشخصية المضللة خاصة,ويؤدي التضليل الى ضرب مكامن الصدق ومنابع الرؤية وتشويش المزاج,ويؤدي التضليل الدائم الى اضعاف الاستجابة والتلبية لدى الكثير من الجمهور .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis bodrum escort izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis bodrum escort izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al