Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

جبهة قلم … الحسين وصناعة الحياة

واثق الجلبي

لا تجد أحداً يقول عن نفسه انه مخطئ وانه قد أذنب ويحاول ان يتوب ويتمشدق بأقوال النبي الكريم وأهل بيته الطاهرين ولكنه في الممارسات الحياتية تراه صاحب مدرسة معاوية ويزيد.
من المحزن والمؤلم ان نقول ان الفكر الآلهي يعيش على الورق لدى الأعم الأغلب من الناس وهذا مصداق قول الإمام الحسين (ع): «انَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ» . والمتتبع لمسيرة الخط الآلهي يرى انه يتمثل به على الدوام والمفهوم النبوي الذي سار على نهجه الإمام الحسين يعيش فكراً فقط بلا تطبيق وتجد ان الأعم الأغلب يطبقون مفهوم يزيد في حياتهم ، متناسين الحق الذي دعا اليه اتباع النبي الكريم .. مدرسة الإمام الحسين الحقيقية يحملها أفراد قلائل ويتحملون الويل لان طريق الحق موحش لقلة سالكيه كما قال الإمام أمير المؤمنين (ع).
لماذا هذا التعامل مع القضية الآلهية ؟ فيزيد الذي يلعنه البعض يتصرفون مثله في حياتهم وفي منهجهم وهو منهج بعيد تماما عن الحق والعدل ، فالمنظومة الأموية الهادمة أحدثت شرخا عظيما في جسد هذه الأمة بعد العمليات الارهابية والقتل والنهب والسلب فتمشت في مفاصل الدولة صور الفساد والرشوة والمحسوبية والمنسوبية وعاش فكر الإمام الحسين على الورق لكنه يبقى الفكر الأصيل الذي ينبض في قلوب المحبين الحقيقيين من المتمسكين بالمنهج الحق بثبات وإرادة لا تتزحزح مهما عانوا من المخالفين .. علينا ان ننظر الى انفسنا ونصلحها ونتعاطى الثورة الحسينية بفكرها الثاقب وان نكون من صانعي الحياة السعيدة الخالية من المذهب الاموي التكفيري علينا ان نكون حسينيين قولا وفعلا وكلاما وتطبيقا فما فائدة حبنا ونحن نتبع غير من نحب في الحياة ؟ يبقى الإمام الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة وطريق صلاح وإصلاح ولن يقبل الحسين بالمفسدين والمنافقين أبدا .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.