Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كيف تعامل الإمام الحسين «ع» مع الحاكم الظالم ؟كيف تصبح حسينياً في سلوكك ومواقفك .. وكيف تصبح محسوباً على يزيد من غير ان تدري ؟

المراقب العراقي / حامد الحمراني

كيف ننتصر لمشروع الحسين «ع» ؟ كيف يجب ان يكون موقفنا من الفاسد والسارق وخائن الامانة ؟ فإننا عندما نضعف ونجبن سنكون من انصار يزيد من غير ان ندري ، سنؤيد يزيد بالخفاء ونبكي على الحسين علنا ، بمعنى قلوبنا مع الحسين وسيوفنا عليه. فالوعي بالرسالة الاصلاحية للإمام الحسين، يعني تبني برنامجه الأخلاقي، ومشروعه الثوري بإتجاه التغيير، وبإتجاه مواجهة كل مظاهر القبح السياسي والاجتماعي والأخلاقي، وهذا ما يجعل فكرة الانتماء الواضح للمشروع الحسيني هو الخيار الحقيقي، وهو المسار الذي يمكنه أنّ يحفّز ويدعم مشاريع البناء والعمل والإصلاح والتنوير .. هذا ما أكدته نخبة من المثقفين والاكاديميين وهم يدلون بدلوهم نحو ذكرى فاجعة الطف وكيف يجب ان يكون الحسينيون حسينيين فعلاً وقولاً وموقفاً في ظرف سياسي تتكالب عليه جميع القوى لتدمير كل ما من شأنه النهوض بالوطن أو تعزيز مشروع الاصلاح .الدكتور حسين درويش العادلي مستشار المصالحة في رئاسة الوزراء يقول: اعتقد لو بُعث الإمام الحسين «ع» لتبرأ من الأعم الأغلب ممن ينتسبون اليه اليوم ، فالحسين حق وعدل ورمز ، جسد الحقيقة والنص الديني والقيم الانسانية ، فهو خليفة الله في الارض وهو اضافة الى الحق والعدل فانه يجسد القيمة السلوكية التي ارادتها السماء وطبقها أهل الارض من خلال الحسين «عليه السلام» . وأضاف: ليس يهمنا كيف يموت الانسان وكيف يراق دمهُ إلا ان الشهيد يختلف لانه يدافع عن الحقيقة والأرض والكرامة ، وان الفداء والتضحية عناوين تنطبق على العدالة والكرامة ، فهناك مقدس مثله الإمام الحسين وقابله مدنس فكان يزيد وطغيانه وظلمه وانحرافه واستهانته بالكتاب والنبوة عندما اصطدمت مع ملكه وثروته وسلطانه، واينما كان مقدس يقابله مدنس ، المقدس المشرق بالحق والمدنس الذي لا يرى لانه ظلام .
من جانبه قال الدكتور علي الفواز: ممكن قراءة ثورة الإمام الحسين من خلال مستويات متعددة، منها ما يتعلق بالرسالة الأخلاقية والقيمية، ومنها ما يتعلق أيضا بالموقف الثوري المعارض والرافض للسلطة أو للحكم العضوض الذي كرّسه آل أمية، وأحسب أنّ تأسيس الإمام الحسين لتقاليد وقيم هذه الثورة قد تحوّل الى درس تاريخي، والى برنامج عمل استلهمه الثوار في تاريخنا العربي بدءاً من ثورة التوابين، وصولا الى تاريخ نشوء العقلانية الثورية في عصور لاحقة .. وأضاف: الوعي بالرسالة الاصلاحية للإمام الحسين، يعني تبني برنامجه الأخلاقي، ومشروعه الثوري بإتجاه التغيير، وبإتجاه مواجهة كل مظاهر القبح السياسي والاجتماعي والأخلاقي، فشهادة الحسين تعني شهادة على ولاة زمن جديد، وعلى فهمٍ ينطلق من مسؤولية مواجهة (المنكر) بكل مظاهره، والانحياز للمعروف بوصفه عملاً وسلوكاً وموقفاً ومعنى، وبوصفه رسالة تتفاعل في سياقها كل القيم التي ناضل من أجلها الإمام، وهذا ما يجعل فكرة الانتماء الواضح للمشروع الحسيني هو الخيار الحقيقي، وهو المسار الذي يمكنه أنّ يحفّز ويدعم مشاريع البناء والعمل والاصلاح والتنوير على أنْ تكون هي الرمز العقلاني والصادق للرسالة التي أعلنها الإمام في سفر شهادته العظيم..الى ذلك قال الاديب الاستاذ حميد المختار: الحسين «عليه السلام» تعامل مع الحاكم الظالم بكل جرأة و وضوح وبلا خوف أو تردد أو مجاملة، قال: انا لا ابايعك انما انا مصلح لأمة جدي رسول الله ، كان عالي الصوت لم يخف في الله لومة لائم،واذا أردنا ان ندعم مشروع الحسين الاصلاحي فينبغي علينا ان نترك الطقوس الشكلية التي افرغت قضية الحسين من محتواها الثوري والتوعوي، علينا ان نبدأ بصلاح انفسنا لأننا أس المجتمع وجذوره فإذا صلحنا صلح المجتمع. وأضاف: اذن الانطلاق من التصالح مع الذات واصلاح النفس ثم مواجهة المجتمع بكل سلبياته واخفاقاته وتفككه وفساده وهو أمر بمعروف ونهي عن منكر ، حين نصرخ بوجه السياسي الفاسد ونقول انك فاسد وسارق وخائن للامانة فنكون قد قطعنا نصف الطريق الى الإمام الحسين ومن هنا يتضح موقفنا ونعري يزيد واتباع يزيد وإلا فالويل لنا حين نضعف ونجبن لاننا بذلك سنكون من أنصار يزيد نؤيد يزيداً ونبكي على الحسين بمعنى قلوبنا مع الحسين وسيوفنا عليه ولهذا لابد من مواجهة الذات أولا ومن ثم مواجهة الآخر لتتضح الصورة ويستقر الهدف.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.