نهاية داعش .. سلسلة تقارير حول نهاية العصابات الاجرامية داعش لفظ أنفاسه الأخيرة بفضل تضحيات أبطال المقاومة ودعم ايران الإسلامية

لقد إنهار مشروع داعش في المنطقة دون ان يثمر سوى عن إزهاق أرواح الأبرياء وإهدار ثروات البلدان الإسلامية وتدمير بناها التحتية، ولا سيما في العراق وسوريا؛ وكان قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وعد سابقاً بتحقق هذا النصر المؤزر في مدة قياسية بفضل دماء شهداء أبطال المقاومة والقوات المسلحة العراقية والسورية،وهذا الإنجاز العظيم الذي أبهر العالم بأسره أغاض أعداء الإسلام والإنسانية من صهاينة وأمريكان و وهابية.الحلقة الأولى
لقد إنهار مشروع داعش في المنطقة دون ان يثمر سوى عن إزهاق أرواح الأبرياء وإهدار ثروات البلدان الإسلامية وتدمير بناها التحتية، ولا سيما في العراق وسوريا؛ وكان قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وعد سابقاً بتحقق هذا النصر المؤزر في مدة قياسية بفضل دماء شهداء أبطال المقاومة والقوات المسلحة العراقية والسورية،وهذا الإنجاز العظيم الذي أبهر العالم بأسره أغاض أعداء الإسلام والإنسانية من صهاينة وأمريكان و وهابية. لقد انتهت أسطورة ما يسمى بـ «دولة الخلافة في العراق والشام» (ISIS) لتطوى صفحة أخرى من عمر التنظيمات الإرهابية المتفرعة على تنظيم القاعدة الارهابي والقائمة على الفكر التكفيري الوهابي، والتي تشكلت في إطار مخطط صهيو – امريكي عقب الإطاحة بنظام دكتاتور العراق المقبور صدام؛ حيث حاول مؤسسو تنظيم داعش الارهابي وبحسب زعمهم تأسيس «دولة إسلامية» متعددة القوميات تحكم وفق مبادئ الشريعة الوهابية المتطرفة. ففي عام 2004م تشكّلت النواة الأساسية لما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق بجهود زعيم تنظيم القاعدة في هذا البلد المدعو أبو مصعب الزرقاوي، حيث أعلن عن تأسيس التنظيم المذكور على الأراضي العراقية بعد أن كان الإرهابيون من بعثيين صداميين و وهابيين يزاولون نشاطاتهم جنباً إلى جنب في تنظيم ما يسمى بالتوحيد والجهاد.ففي عام 2006م بادر تنظيم القاعدة في العراق إلى جمع عدد من الحركات التكفيرية ليشكل ما يسمى بـ «مجلس شورى المجاهدين» وفي هذا العام لقي الإرهابي أبا مصعب الزرقاوي حتفه لينوب عنه إرهابي تكفير آخر باسم أبي أيوب المصري، وفي شهر تشرين الاول من العام ذاته شكل هذا المجلس مع عدد من الحركات الإرهابية المسلحة تنظيماً جديداً باسم «الدولة الإسلامية في العراق» بقيادة المجرم المعروف أبي عمر البغداد. وفي شهر نيسان / أبريل من عام 2010م قتل كل من أبي حمزة المهاجر وأبي عمر البغدادي زعيمي ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق، وبعد مدةٍ نصّب التنظيم شخصية إرهابية على رأسه تمثلت في المدعو أبي بكر البغدادي الذي لم يكن معروفاً في الأوساط الجهادية الوهابية على نطاق واسع، وتفيد تقارير أمنية أنه كان سجيناً في العراق لدى الأمريكان بتهمة ارتكاب عمليات ارهابية، لكن أطلق صراحه في إطار ظروف يكتنفها الغموض ولا أحد يعلم إلى أين ذهب ومن جعله يتسلسل في قيادة الإرهاب على الأراضي العراقية بحيث سطع نجمه مباشرة بعد هلاك المهاجر وأبي عمر البغدادي، لذلك هناك من لا يستبعد عمالته للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية على حدّ سواء. وبدأت في عام عام 2011م أعمال شغب واسعة على الأراضي السورية، وهذه الظروف المشوبة بالشكوك والشبهات عادة ما تكون أرضية خصبة لبكتريا ضارة وفايروسات مدمرة تتمثل في أتباع الفكر الوهابي التكفيري المتصيدين في الماء العكر لا سيما أنّها كانت مدعومة من جهات مؤسسة للحركات الجهادية الوهابية مثل أمريكا والسعودية، لذا سرعان ما استحوذ أتباع تنظيم القاعدة على الساحة في إطار مسميات عديدة ولا سيما ذلك التنظيم الذي يتزعمه الإرهابي أبو بكر البغدادي، كما برزت جبهة النصرة إلى الساحة بعدّها أقوى تنظيم وهابي مسلح مناهض للحكومة الشرعية في سوريا، حيث تحولت المظاهرات التي كانت في بادئ الأمر ذات طابع شعبي نوعاً إلى نشاطات مسلحة وسرعان ما بدأت الاغتيالات والتفجيرات والخطف والذبح على الطريقة السلفية الوهابية المتعارفة، ومن هذا المنطلق بادرت الجمهورية الإسلامية إلى تقديم دعم استشاري للشعب والحكومة في هذا البلد الجريح فأوفدت عدداً من خبرائها العسكريين بصفتهم مستشارين. وفي شهر نيسان / أبريل من عام 2013م أعلن الإرهابي أبو بكر البغدادي في بيان مسجل أنّه قرر دمج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق مع جبهة النصرة ليؤسس ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» Islamic State of Iraq and Levant واعتبر مدينة الرقة التي انفلتت أوضاعها من سلطة الحكومة الشرعية كعاصمة له، ومنذ تلك الآونة حدثت تغييرات كبيرة ومتسارعة على الساحة في العراق وسوريا، حيث تمكن هذا التنظيم المشكوك فيمن يديره ويموله ويزوده بالسلاح من السيطرة على مناطق شاسعة من هذين البلدين. وأهم إنجاز حققته القوات الإرهابية المنضوية تحت راية «داعش» في عام 2014م هي احتلال محافظة نينوى وأجزاء واسعة من محافظة صلاح الدين وعلى رأسها مدينة تكريت مسقط رأس دكتاتور العراق السابق صدام حسين، ومن ثم تزايدت رقعة نفوذهم ليسيطروا على ما يقارب نصف الأراضي السورية وأجزاء كبيرة من المناطق الشمالية والغربية في العراق؛ وفي هذه الأثناء نصّب أبو بكر البغدادي نفسه كخليفة وقائد لمسلمي العالم – حسب زعمه – بعدّه الزعيم الأوحد لتنظيم داعش الإرهابي ذي الفكر الوهابي التكفيري، وهذا القرار عكس للملأ العام وبكل صراحة أطماع التيار الوهابي في اقتحام البلاد الإسلامية وإخضاعها للفكر الظلامي الموروث من محمد بن عبد الوهاب،ولما أدرك آية الله العظمى السيد علي السيستاني (حفظه الله) خطورة الأوضاع، أصدر فتواه التأريخية فتطوع الشبان العراقيون للقتال ضد إرهابيي داعش الذين بدؤوا يتغلغلون في كل شبر من الأراضي العراقية ولم يكتفوا بالحواضن التي استقبلتهم بأمن وسلام، لذلك تأسست قوات الحشد الشعبي المقدس بدعم من المرجعية الرشيدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية مما أدى إلى تغيير معادلات عمليات مكافحة الإرهاب في العراق. وفي عام 2015م تقدم القوات المسلحة العراقية التي تم تكوينها حديثاً في أرض المعركة وتحريرها مناطق شاسعة كانت خاضعة لسلطة الدواعش، وأهم إنجاز لها في هذه المرحلة تحرير مدينة تكريت لتحقق أول نصر كبير على جرذان أبي بكر البغدادي وأعوان المقبور صدام حسين، ولكن بعد شهر واحد وفي ظروف غامضة سقطت مدينة الرمادي لتستحوذ عليها الزمر الإرهابية التابعة لداعش والموالين لها من أهالي غرب العراق، ومع ذلك فالقوات العراقية لم تيأس من تحقيق النصر فأمسكت بزمام المبادرة بعد شهر واحد أيضاً لتبدأ عمليات واسعة لتحرير الرمادي وسائر المناطق التي اقتضمها الدواعش في محافظة الأنبار، وبالفعل فقد تحررت المحافظة مع مناطق أخرى خلال مدة وجيزة نسبياً بفضل تلاحم القوات العراقية من شرطة اتحادية وجيش وقوات مكافحة الإرهاب وأبطال الحشد الشعبي المقدس إلى جانب الدعم الاستشاري من القادة العسكريين الإيرانيين وعلى رأسهم اللواء البطل قاسم سليماني. وتوالت انتصارات القوات العراقية في عام 2016م حيث تمكنت من سحق مسلحي تنظيم داعش الإرهابي ومواليهم من بقايا أزلام المقبور صدام حسين في مدينة الفلوجة التي كانت عصية على الأمريكان طوال مدة احتلالهم للعراق، حيث تقع هذه المدينة على مسافة 50 كم من العاصمة بغداد، ومن ثمّ انطلقت عمليات تحرير الموصل بشكل رسمي خلال شهر من تحرير الفلوجة، حيث تمكن الجيش العراقي المدعوم بالشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب من التغلغل شرقي محافظة نينوى بعون مباشر من وحدات الحشد الشعبي الذي حاولت أطراف إقليمية وأخرى موالية لأمريكا من منعه من المشاركة في عمليات التحرير، لكن مساعيها لم تفلح وذهبت أدراج الرياح لأن القرار كان بيد العراقيين أنفسهم..وقد حدث تقدم متسارع للقوات العراقية بجميع أصنافها على ساحة محافظة نينوى بشكل فاق كل التوقعات والتكهنات العسكرية، وبعد مدة وجيزة حوصر الدواعش في دائرة ضيقة بالموصل ليلفظوا أنفاسهم الأخيرة ولم تنفعهم عجلاتهم المفخخة ولا انتحارييهم ولا تهديداتهم النارية ولا حتى المساعدات الأمريكية الإسرائيلية التي كانت تصلهم سرّاً. ففي عام 2017م دخل الصراع مع الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش الوهابي مرحلة جديدة، وذلك بعد أن أطلقت قوات الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستة صواريخ باليستية متوسطة المدى نحو ستة أهداف استراتيجية في محافظة دير الزور السورية حيث أصابت أهدافها بدقة فائقة، لذا ساهمت هذه العمليات المباركة في رفع معنويات قوات المقاومة في العراق وسوريا وكذلك زادت من الأمل لدى جيشي البلدين..إثر الجهود الحثيثة والنضال العظيم من الجيشين العراقي والسوري وسائر التشكيلات الداعمة لهما ولا سيما قوات المقاومة والأبطال من قوات حرس الثوري الإيراني، تحققت انتصارات كبيرة على الإرهاب الوهابي المدعوم صهيوأمريكياً واستعاد الشعبان العراقي والسوري مساحات شاسعة اقتضمها جرذان داعش سابقاً، ولا سيما في الموصل وتدمر وتلعفر والقائم وراوة والبوكمال، لتطوى صفحة أخرى من صفحات الحركات التفكيرية الفتاكة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.