الهجوم على عشائر العراق

أرى بعض الاخوة أصبح شغلهم الشاغل تسقيط العشائر العراقية, وقد يكون منطلق هذا الهجوم هو تمسك العشائر بالاعراف الاجتماعية التي يروها البعض تخلفا, بالاضافة الى مسألة اسلحتهم وأمور اخرى, شخصيا لا انكر ان هناك ممارسات غير منطقية تصدر هنا وهناك وهذه التصرفات ليست حكرا على العشائر, فهي تصدر من كل الشرائح فكم حالة زنا محارم وسرقة واغتصاب, تصدر من بعض الخمارين واللادينين, وكم من حالة سرقة واختلاس تصدر من بعض المثقفين وأصحاب الشهادات ؟ فهذا البرلمان وهذه الحكومة تصدر بعض الاخطاء والمبالغات منهم بين فترة وأخرى, ولهذا أقول وبصراحة لولا العشائر لضاع العراق, فانا أبن الجنوب وأبن العشائر حينما يجد الفرد البسيط نفسه بين وحوش من أصحاب الرشوى والواسطات سواء في الجهاز القضائي أو الامني فانه لا يأمن على نفسه الا ان تحت حماية العشيرة. حفظ الامن والاستقرار الداخلي في الجنوب رهين بوجود هذه العشائر, وحالات الاقتتال والحروب التي تحدث بين فترة وأخرى هي مدانة من قبل المجتمع العشائري نفسه وبدليل انها لا تتطور كثيرا الا ويتم علاجها من قبل العشائر نفسها, ولو احيلت تحال مثل هذه القضايا والخلافات للدولة, فانها ستمضي باجراءات روتينية يموت خلالها عشرات الابرياء. العشائر في الجنوب هي اكثر الفئات احتراما للمرجعية الدينية ورعاية لتعاليم الاسلام واكرر لا انكر وجود هفوات, من هنا وهناك ولكنها لا تمثل السواد الاعظم من سلوكها, الهجمة مبالغ فيها جدا والمقصود منها تجريد المجتمع من روابطه الاجتماعية ليصبح هشا ضعيفا.
رأفت الياسر

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.