أنا وربي وأشياء أخرى

الشارع نفسه .. تلك البناية ..هنا السوق الكبير .. هذا بائع غزل البنات .. وتلك بائعة الزهور .. هذا موقف السيارات وذلك شاطئ النهر .. لم يتغير شيء هنا .. كل شيء مازال على حاله .. كل الذكريات عادت من جديد .. كنت اظن انني نسيت .. اظن ذلك وبعض الظنون مسكن للالم .. النسيان نعمة, لكن لم يحن الاوان بعد كي أنعم بها .. أمشي في هذا المكان وكأنني وحيدة لا أناس هنا ولا أصوات سيارات لا أعي شيئا لا أعي ابدا .. مر وقت طويل على وجودي هنا استيقظت من أحلام يقظتي على صوت القران في المأذنة القريبة (وأصبر لحكم ربك فأنك باعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم) .. كم كانت تلك اللحظة كفيلة بشعوري بالراحة .. انهمرت دموعي ليس لشيء .. بل لان الله معي دائما حين تصرخ وحدتي .. حين تعصف بي الشدائد .. وحين اغرق في بحار الظلم .. هو وحده يعلم معاناتي .. وحده يعلم ما مررت به .. وحده قادر على ازالة ندبات الحزن والألم .. دخلت المسجد والانوار تسطع في كل مكان .. والقباب مهيبة .. خرجت منه انتظر البشائر وعلى يقين ان كل شيء قادم في وقته .. فالصبر انبل الاشياء واعظمها .. يارب امنحني بعض القوة .. بعض السعادة .. بعض الامان .. خذ عني ذلك الحزن والهم والقلق .. اجعل ابتسامتي سلاحي الذي اقاوم به الخيبـــــات .. ولا تزحزحني عن طريقك ..

شيماء محمد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.