الخلافات السياسية وراء عدم اقرارها الحكومة تصدر تعليمات بصرف الموازنة على وفق صيغة «1/12» لعدم توفر التخصيصات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشفت مصادر إعلامية مقرّبة من رئيس الوزراء حيدر العبادي عن اصدار الحكومة تعليمات بصرف موازنة العام المقبل 2018 على وفق صيغة 1/12. لافتة بان جميع المؤشرات تؤكد عدم اقرار الموازنة بسبب الخلافات السياسية حول بنودها والمطالبات بتخصيصات اضافية لاعمار المناطق المحررة وكذلك مبالغ البترودولار التي تطالب بها المحافظات المنتجة للنفط والملف الكردي الرافض للتخصيصات الجديدة ، مطالبا بالنسبة السابقة 17% من قيمة الموازنة , فضلا عن بنود أخرى تتعلق بالنازحين وعودتهم واستغلال هذا الملف انتخابيا. وارجعت الحكومة مسودة الموازنة دون تغييرات عليها لمجلس النواب بسبب الازمة الاقتصادية المستمرة والحرب على الارهاب لم يكتمل ، فهناك خلايا نائمة وظهور تنظيمات ارهابية جديدة , ممّا حدا بالحكومة الى صرف الموازنة وفقا لصيغة 1/12 أي بمعنى تقسيم الموازنة الى 12 شهراً وفقا للموازنة التشغيلية , وهذا الأمر تم العمل به في السنوات الماضية بسبب الحرب على الارهاب , كما ان هناك تدخلات من قبل صندوق النقد الدولي في إعداد الموازنة مما افقدتها الكثير من الامتيازات التي كان يسعى لها المواطن في موازنة العام المقبل…ويرى مختصون ان العمل بنظام 1/12 في الموازنة جاء بعد خلافات عميقة افرزتها الكتل السياسية لمنع اقرارها من أجل تأجيل الانتخابات البرلمانية وهو مطلب سياسي ارتبط بمطالب الكتل التي عجزت عن توفيرها الموازنة.
الخبير الاقتصادي ميثم الخزعلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اعطت الحكومة تعليمات بصرف موازنة 2018 وفقا لنظام 1/12 وحسب قيمة الموازنة التشغيلية للعام الماضي وهذا الاجراء جاء بعد شعور الحكومة بعدم قدرة الاحزاب السياسية على اقرارها بسبب الخلافات على التخصيصات المالية التي تطالب بها الاحزاب والتي تزامنت مع اقتراب الانتخابات البرلمانية , فالأكراد يطالبون بزيادة التخصيصات المالية لتصل الى 17% من قيمة الموازنة وهذا ما ترفضه الحكومة لان الموازنة احتسبت على أساس الكثافة السكانية , كما ان الكتل السنية تريد تخصيصات لعودة النازحين واعمار المدن المدمرة , ولا ننسى مطالبة المحافظات المنتجة للنفط بمبالغ البترودولار. وتابع الخزعلي: هناك مطالب سياسية أخرى تقف وراء عدم اقرار الموازنة , كما ان الحكومة اعادت الموازنة الى مجلس النواب دون اضافة مبالغ جديدة بسبب عدم توفر موارد مالية جديدة.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): تأخر اقرار الموازنة في ظل الخلافات السياسية اضطرت الحكومة الى اصدار تعليمات بالعمل بموازنة العام المقبل على وفق نظام 1/12 وحسب قيمة موازنة العام الماضي وهو اجراء لجأت له الحكومة عام 2014 بسبب عدم اقرار الموازنة , فالحكومة عاجزة عن اضافة أموال وتخصيصات جديدة طالبت بها الكتل السياسية من أجل ارضاء جمهورها لاقتراب موعد الانتخابات النيابية , وستكون تعليمات وزارة المالية هي المعيار في العمل المالي, وفي حال اقرار الموازنة ستقوم الحكومة بدفع الفروقات ان وجدت .
الى ذلك، كشف نائب يُعرف إعلامياً بقربه من رئيس الوزراء حيدر العبادي, عن اصدار الحكومة تعليمات بصرف موازنة العام المقبل 2018 وفقا لصيغة 1/12، مشيرا إلى أن الحكومة ستعيد مسودة قانون الموازنة الى البرلمان من دون اجراء أي تغييرات. وقال النائب جاسم محمد جعفر، إن الحكومة ستعيد مسودة قانون موازنة العام المقبل إلى مجلس النواب دون إجراء اي تعديل عليها بسبب عدم توفر مبالغ فائضة. مبينا أن الحكومة اعطت تعليمات بصرف المبالغ المالية على وفق صيغة 1/12 ما يعني انها متأكدة من عدم إقرار الموازنة خلال العام المقبل مطلقا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.