مراقبون: ضغوط تمارسها السفارات لابقاء جنودها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
دعوات المطالبة بخروج الوجود الأمريكي والتركي عادت الى الساحة مجدداً, بعد انتفاء جميع المبررات التي كانت تتذرع بها الادارة الأمريكية والحكومة التركية لابقاء قواتها داخل الأراضي العراقية.
وبلغ عدد الجنود الامريكان في قواعدهم غربي وشمالي العراق أكثر من عشرة آلاف مقاتل, دخلوا بصفة «مستشارين».
فضلاً عن وجود عشرات الجنود الاتراك في المعسكرات ولأكثر من ثلاث سنوات.
وبعد اعلان العراق عن تحرير جميع أراضيه من سيطرة عصابات داعش الاجرامية وتحقيق النصر, عادت الدعوات البرلمانية والشعبية المطالبة بالنظر في وجود تلك القوات القتالية التي لم توضح الحكومة أسباب انتشارها.
لجنة الأمن والدفاع النيابية أكدت بأن قضية وجود القوات التركية في محافظة نينوى ستعود لواجهة اهتمام اللجنة لحسمها في أقرب وقت ممكن…, مبينة بأن الموقف الرسمي الحكومي يؤكد عدم وجود قوات برية قتالية أميركية في البلاد, ومن على الأرض هم مستشارون فقط.
ويرى المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي, بان أي وجود عسكري سواء كان أمريكياً أم تركياً غير مبرر, لافتاً بان الحكومة تتهرّب من ايضاح موقفها تجاه ذلك الوجود. وبيّن العرداوي في تصريح (للمراقب العراقي) ان انتشار أي قطعات عسكرية خارج الارادة العراقية هو عمل مشبوه, ويمكن ان تمرر الكثير من القضايا التي تضر أمن البلد, ولذلك نجد بين مدة وأخرى تظهر لنا تشكيلات مسلحة جديدة.
موضحاً بان الحكومة أمام التزامات, وهنالك شكوك تدور حول عدم اداء تلك الالتزامات, مرجحاً ان تكون هنالك ضغوط تمارسها السفارات لإبقاء قواتها في العراق. متابعاً بان الحكومة تستطيع ان تحيل تلك القضية الى البرلمان والشارع لمساندتها في موقفها برفض الوجود العسكري البري في الأراضي العراقية.
مزيداً بان العراق لديه قوات عسكرية قادرة على تنفيذ ما لم تستطع جيوش العالم أجمع ان تفعله, عندما حققت الانتصارات المتتالية على عصابات داعش الاجرامية. منبهاً بان الموارد المالية والبشرية توضح بان الموجودين على الأراضي العراقية يبلغ عددهم ما يقارب العشرين ألف جندي بعكس المعلن, مشدداً بان ذلك العدد يهدد سيادة البلد ووحدة أراضيه.
من جهته، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان أمريكا ولضمان بقاء قواتها داخل العراق, تلوّح بين الحين والآخر عن ولادة تنظيمات تخلف داعش في مرحلة ما بعد اعلان الانتصار. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات الأمريكية والتركية دعمت في السنوات السابقة العصابات الاجرامية واسهموا بتدريبهم وإنشاء معسكرات لهم, وان بقاءهم في العراق يهدد أمنه الداخلي.
وطالب عبد الحميد الحكومة بضرورة الأخذ بنظر الاعتبار ذلك الوجود ويتم طرحه مجدداً تحت قبة البرلمان لإيجاد حلول واقعية وحلحلة تلك الازمة. مزيداً بان جلاء القوات الأجنبية من داخل العراق يعد مطلبا شعبيا وجماهيريا , ولاسيما ان هنالك قوات ايطالية وفرنسية في شمال العراق بالإضافة الى القوات التركية. متابعاً: الكثير من التحديات تواجه العراق ومنطلقاتها هو الوجود العسكري الخارجي, وهذا ما يؤكد ضرورة ان تكون الحكومة على مستوى المسؤولية وتعمل على اخراج القوات العسكرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.