ادانة برلمانية لقمع الحريات.. نواب يستغربون الصمت المطبق تجاه الانتهاكات وإستخدام القوة ضد المتظاهرين في كردستان

المراقب العراقي – سعاد الراشد

على الرغم من أن الاكراد وخصوصا الحزبين الرئيسين إستطاعا تجاوز الخلاف التاريخي بينهما والدماء التي سالت وظهروا أمام بغداد لمدة طويلة على أنهم تحالف كردستاني موحد إلا أن خلافاتهم بقيت في الإقليم تغيب وتظهر وظلت الفجوة بين أربيل والسليمانية قائمة.

لم يكن الخلاف في هذا الحد فقط بل كانت له صورة أخرى أكثر حدة تمثلت في حركة التغيير التي مثلت صوتا كرديا معارضا للاتحاد في السليمانية وأربيل معا وتوسعت هوة الخلاف خصوصا مع أزمة الرئاسة والذي أنتج تعطيل البرلمان لسنتين ومقاطعات وتصاعد الخلاف ليصل إلى تظاهرات مفتوحة يسقط فيها المئات من الجرحى والقتلى.

هذه التظاهرات التي تقابلها الحكومة الكردية بطريقة قاسية والتي رافقها حملة إعتقالات كبيرة وغلق لمؤسسات صحفية وقنوات فضائية…

،الأمر الذي صاعد الأصوات تجاه ضرورة تدخل الحكومة المركزية من أجل حماية المواطنين في ظل دعوات داخل الاقليم متناقضة بين دعم للتظاهرات ومطالبة بإستقالة الحكومة وبين أصوات في أربيل تدعو لمزيد من القمع.
«المراقب العراقي « تفتح هذا الملف وتداعياته ومخالفته الاسس الديمقراطية التي كفلها الدستور حيث تحدثت في هذا السياق النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي داعية حكومة اقليم كردستان، الى الاستقالة وحقن دماء الناس، مشيرة على «الحكومة ان لا تتفاوض مع هذه الحكومة حول الملفات العالقة كونها فقدت شرعيتها بعد ان قال شعبنا في كردستان كلمته فيها». وقالت العوادي ان «السخط الشعبي في كردستان اثبت بان شعبنا الكردي راغب في تغيير حقبة ال بارزاني وانه ذاق ذرعا من طبقته السياسية التي اوصلته الى ما وصل اليه من مأساة وقهر وجوع على الحكومة الاتحادية ان تأخذ هذا الامر بنظر الاعتبار والاهمية ، وعليها ان تتفاوض مع جهات ممثلة للشعب الكردي بصورة حقيقية ، لان من يحكمون الإقليم حاليا غير مؤهلين ولا يمثلون شعبنا الكردي الذي انتفض ضدهم وضد سياساتهم القمعية». بحسب تعبيرها
وعدت العوادي: ان «الحكومة ملزمة بان تحاسب من تسبب في قتل وقمع المتظاهرين، وكذلك التنسيق مع البرلمان لإقالة الحكومة الحالية التي أصبحت غير مرغوب بها في الإقليم وكذلك في الحكومة الاتحادية».
فيما اكدت عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير: ضرورة ان يتحمل الساسة في اقليم كردستان مسؤولياتهم تجاه ابناء شعبهم في هذا الوقت الحرج الذي تمر به الامة الكردية قبل فوات الاوان وانفجار الوضع وخروجه من السيطرة.
وقالت شيخ دلير: ان اقليم كردستان مرتبط دستوريا بالحكومة الاتحادية والتي يقع على عاتقها حل جزء كبير من الازمة القائمة بين الطرفين،وتغليب المصلحة العليا للبلد على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة احتراما للمواطن الكردي الذي وقع ضحية خلافات سياسية وادارية بين بغداد واربيل،مبينةً ان جميع الاحزاب الكردية يجب ان لا تعول على الحلول الخارجية التي لا تجدي نفعا بل انها تؤزم الامور لكي تستفيد من خلال ترسيخ مصالحها واستبعاد كل ما من شأنه حل الازمة. وتوجهت شيخ دلير بالخطاب للشباب الكردي بضرورة التعبير عن مطالبه المشروعة ضمن مفهوم احترام الممتلكات العامة وعدم التعدي عليها مع تقديم التحية والاحترام لصرختهم وتظاهراتهم التي تعبر عن شعورهم بالتعب المجتمعي الحانق والوضع الاقتصادي المتردي،مؤكدةً ان رئيس الوزراء حيدر العبادي عليه تحمل مسؤولياته التنفيذية تجاه ابناء شعبه في كردستان وعدم تركهم ضحية لتناقضات المشهد السياسي.
بينما استغربت النائبة عن ائتلاف دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني زينب الخزرجي الصمت المطبق من لجنة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني عما يحصل من انتهاك صارخ للحقوق الانسان من استخدام للقوة واعتقال للمتظاهرين السلميين في محافظة السليمانية من قوات البيشمركة والاشايس ضد المتظاهرين العزل ,موضحة ان التظاهرات حق طبيعي كفله الدستور وقد خرج شعبنا الكردي للمطالبة بحقوقه المسلوبة من حكومة كردستان وهم يعانون تدهورا اقتصاديا ومعيشيا ولم تقدم لهم حكومة كردستان شيئا.
وقالت الخزرجي: إن استفتاء كردستان وفشله اوصل الامور الى ما هي عليه اليوم من تدهور بجميع القطاعات في الاقليم، الامر الذي دفع الشعب الكردي بالخروج والمطالبة بحقوقه التي لم ينِلها منذ عدة سنوات وها هي التظاهرات خرجت للمطالبة بحقوقهم المسلوبة. واضافت الخزرجي على الحكومة الاتحادية ان تطبق الدستور والقانون وتحمي المتظاهرين العزل من بطش قوات البيشمركة كما فعلت وطبقت الدستور عندما قامت حكومة الإقليم وأجرت الإستفتاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.