روسيا و إيران : الوجود العسكري الأميركي في سوريا يعيق العملية السياسية

بعد إقرار وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لأول مرة بداية هذا الشهر بوجود 2000 جندي أميركي في سوريا، أي أربعة أضعاف العدد المصرح به إعلامياً طوال العامين الفائتين (503)، وفيما أوعزت روسيا لعسكرييها بسحب جزء كبير من القوات الروسية، حذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أنَّ الوجود العسكري الأميركي في سوريا بعد القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي في أراضي البلاد غير قانوني ويُعيق التسوية السياسية ويهدّد وحدة البلاد.وأكّد لافروف أنّ» موسكو سوف تستمر في مساعدة السوريين على تطبيع الوضع واستعادة الأمن والسلام داخل بلادهم»، مضيفاً أنّ «الطرف الروسي يذكر زملاءه الأميركيين مرة تلو أخرى بعدم شرعية أنشطتهم العسكرية في سوريا من ناحية القانون الدولي».وأشار لافروف إلى أنَّ «البيان المشترك الذي صدر عن لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في مدينة دانانغ الفيتنامية في تشرين الثاني المنصرم، يؤكد تمسك موسكو و واشنطن بالحفاظ سيادة سوريا و وحدة أراضيها وعلمانية نظامها السياسي».وشدَّد الوزير الروسي على أنَّ» الحكومة السورية لن تقبل ببقاء الوجود العسكري الأميركي في أراضيها بعد القضاء على تنظيم «داعش»»، مضيفاً أنَّ» هذا الوجود يشكل عائقاً حقيقياً أمام التسوية السياسية في البلاد».وفي السياق ذاته عدّ رئيس مجلس الشورى الاسلامي الإيراني، علي لاريجاني، أن حضور الامريكيين في شمال الرقة بسوريا عنصر سلبي لمسيرة انتصارات الحكومة السورية، مشيراً إلى أنه ينبغي دراسة هذه القضية في المشاورات الثنائية بين روسيا وإيران.وأكد لاريجاني ضرورة تعزيز التعاون الاقليمي بين إيران و روسيا، عادّاً أن التعاون بين البلدين في حل الازمة السورية مثال ناجح لهذا التعاون.وأضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي الإيراني خلال لقائه رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، أن البعض يسعى لتغيير هذا المسار واستغلال الانتصارات الاخيرة في سوريا لمصلحته لذا ينبغي التحلي باليقظة بهذا الصدد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.