Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

وزارة الصحة .. عكس التيار

لا شك إن كل البلدان المتحضرة تحاول بكل إمكاناتها أن تقدم لأفرادها ومواطنيها كل ما يوفر لهم سبل العيش الرغيد، فنرى انهم يفكرون ويبتكرون ويخترعون من أجل توفير الراحة والأمان لمواطنيهم، وقد انهوا ومنذ سنين طريقة التعامل بالتخاطب الورقي، وكل ما يسبب الروتين والتأخير، فتوصلوا الى ابتكار بطاقات ذكية تستطيع من خلالها أن تنهي أعمالك بيسر وسهولة من دون ان تبذل أي جهد يذكر . وكل ما ذُكر تجده في دوائر وزارة الصحة ولكن … (اكلبهه بكرك) فهم يسيرون عكس تيار الدول المتقدمة، فيخترعون ويبتكرون شتى الطرق من اجل ابقاء دوامة الروتين الممل، فعلى سبيل المثال لا الحصر العيادات الصحية المنتشرة داخل المدن ، فقد وصل فيها الروتين الى أشده، فبدل أن تقلل الوزارة من الإجراءات الروتينية الخانقة التي أزعجت المريض والمراجع فهي تزيد منها بشكل ملفت للنظر في سياساتها الأخيرة ، فحين زيارتك لأية عيادة تجد الزحام عند موظف قطع التذاكر، وبعضهم ممن لا يعملون بوطنية تراه يحتسي الشاي ويتحدث مع الموظف الاخر بأمور جانبية تاركاً المرضى يعانون آلامهم وبالخصوص ألم الانتظار، وبعد قطع التذكرة يتوجه المريض الى غرفة الطبيب فيجد نفس ذلك الطابور الممل، وعند وصوله الى الطبيب يرشده بالعودة مرة أخرى الى موظف قطع التذاكر من أجل قطع تذكرة العلاج ، ومرة أخرى في ذلك الطابور ، ومن ثم الرجوع الى الطبيب من أجل وصف العلاج المخصص له ، بعدها يتوجه المريض مرة ثالثة الى موظف قطع التذاكر من أجل تسجيل التذكرة، وبعد هذا الجهد الجهيد وحصيلة ذلك كله هو علاج ( براسيتول + شريط اموكسيل ) من الأفضل للمريض شراؤه من الصيدلية خير له من الوقوف في هذه الطوابير التي تزيد مرضه مرضاً, أتساءل ؟ متى ننتهي من هذه الممارسات التي ارجعتنا الى الخلف ؟ لماذا لا نخترع حلولا جذرية متينة بدل الرجوع الى تلك الحلول الترقيعية المقيتة ؟ لماذا لا نشعر بآلام الاخرين حينما نكون في السلطة ؟ متى ننتهي من ذلك الروتين القاتل الذي سبب موت الكثير من اعزائنا ؟ هل ستسمعنا الست عديلة .. أم نقرأ على مرضانا دعاء العديلة ؟.
ابو الحسن علي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.