شركات النقال والفساد المنسي

مع غياب متعمد لخدمة الهاتف الأرضي في واحدة من حالات الفساد الكبرى والمسكوت عنها من الحكومة والنزاهة والبرلمان لأسباب لا يعلمها الا الله والراسخون بالعلم تستمر سرقة المواطن العراقي نهاراً جهاراً وبعلم الدولة من شركات الهاتف النقال . المشكلة ان القانون هنا هو الذي يساند السرّاق فلا يحق لك الإعتراض سوى القبول والسكوت. علينا ان نؤكد حقيقة ان كلامنا هذا يشمل جميع شركات النقال العاملة في البلاد آسيا و زين وكورك . فلا فرق بين واحدة واخرى على الرغم من البعض كان يتوقع من شركة كورك خيرا بعدّها شركة رائدة وتختلف عن باقي الشركات الا انها هي الأخرى دخلت في نهج الإحتيال في طرق ابتزاز المواطن كما تفعل الشركات الاخرى فمثلا شركة زين أمست مشهورة بسرقة الرصيد بطرق فنية، لا تخطر على البال وعلى سبيل المثال فأنهم يضعون لك نغمة ليستقطعوا منك وعند الإتصال بهم يقولون أنك إشتركت من خلال الضغط على نجمة مع العلم أنني لم أشترك! وغيرها من الفذلكات المضحكة وآخر الصيحات ما يسمى عرض بلا حدود لشركة كورك لتعلم فيما بعد ان العرض غير ما معروض وان الخدمة ستنتهي بمجرد إستهلاك أكثر من ثلاثة كيكا بايت وتكون الخدمة مجرد تسلم الردود والرسائل ولا يمكنك نشر موضوع أو التعليق أو إرسال الصور وغيرها من الإشتراكات الأخرى ناهيك عن ضعف الشبكة وإنقطاعها بين الحين والآخر . اما شركة اسيا فبغض النظر عن الشبهات التي تثار حول علاقتها بالجماعات الأرهابية وموقفها الداعم لعصابات داعش عند احتلال الموصل حيث اهدت الفواتير بالمجان لقيادات التنظيم مقابل بقائها في محافظة نينوى فأن ما يجمع بين جميع الشركات المذكورة انها تريد أن تسرقنا بوساطة الخدمة السيئة المقدمة منهم أولا وبالموظفين الذين لا يرقون لمستوى الرد ومن ثم وبعد الإنتهاء من الاتصال يأتيك إستفتاء من الشركة عن عدم رضاك، وهم مشكورون بالاتصال بي للتوضيح وما الذي جرى . المشكلة ان استمرار سرقة المواطن من هذي الشركات يتم بعلم وزارة الاتصالات التي وقفت مع هذه الشركات وشرعنت فسادها وحصنتها بعقود رسمية و عندما إزدادت الضريبة على خروقهم لجأت لطريقة لم نكن نتوقعها مع سوء خدماتهم لرفع سعر الكارت لستة آلاف! ويباع في المنافذ بستة آلاف ونصف مع بقاء الخدمة على حالها كذلك الصمت الحكومي المحيّر العجيب الغريب الذي لا يمكن وصفه الا شراكة واضحة في الفساد والأتفاق مع سراق المال العام وابتزاز المواطنين نعم فأن الصمت الحكومي وعدم إتخاذ أيّ إجراء ضدهم يقودنا لنتيجة واحدة لا غيرها وهي أن هنالك إتفاقاً ضد المواطن بين الطرفين وهو ما يفسر عدم قيام الحكومة بإطلاع الرأي العام على البنود المتفق عليها مع الشركات حول بناء بُنى تحتية في العراق، والى أين إنتهى هذا العقد المُلزم فهل تم إنجاز شيء على الأرض؟ . اسئلة كثيرة بلا اجابة لكن المواطن يبقى هو الأجدر بالرد ومحاسبة هذه الشركات من خلال التعاضد والإتفاق على عدم استخدام الموبايل ولو ليوم واحد في الأسبوع لترضخ شركات الإتصال وتنحني احتراما لإرادة الناس وتوقف شيئا من فسادها ..

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.