الإعلام واختيار من لا يصلح

عبد الحمزة سلمان
الشعب العراقي له خصوصيات وتقاليد وأعراف عشائرية, تختلف عما يعم البلدان الأخرى, إقحامه وتطبيقها عليه كما جرى في السنوات السابقة أثبتت فشلها, وكان حصادها دفع الشعب ليعاني من واقع مرير, وعدم الفهم السليم, والاختيار غير الموفق, في تطبيق ما تعنيه الديمقراطية الحقيقية, لا يمكن أن يقوم بإدارة شؤونه وحكم نفسه وإختيار ممثليه يكون غير سليم لافتقاره للأسس العلمية, التي تبنى عليها مسميات ومفاهيم الديمقراطية .
كلمة الديمقراطية.. تجمع كلمتين؛الأولى تعني عامة الناس, والثانية تعني الحكم, ويعني حكم الشعب لنفسه, واختيار ممثلين عنه, وفق أسس علمية مدروسة تتعلق بإدارة شؤون البلد, وتشكيل حكومة ناجحة, ونابعة من صميم الشعب .
رفض العراقيون إختيارهم, لمن يدير شؤون البلاد, ونعتهم بمسميات تعبر عن مرارة معاناتهم, وما ألحق بهم من حيف خلال السنوات الماضية, على استمرار الحكم الديمقراطي, والسبب ليس بالديمقراطية العراقية, لكونها ناجحة, ولها مردودات إيجابية في الشعوب, التي تسودها صفة العلمية والثقافية, وينخفض مستوى الجهل بين طبقات شعبها . تطبيق تجربة الديمقراطية ونعاني من نقص المعرفة, وفهم تطبيقها وممارستها, لأسباب كثيرة, لمسناها عند دعوة المرجعية, للتعبير عن إرادتنا بالتظاهر استطاعت بعض الفئات التي لا يخدمها بناء واستقرار وإصلاح البلد, بالصورة الصحيحة ورفاهيته, اختراق التظاهرات, وبث سمومهم بين المتظاهرين, لكونهم يعيشون متطفلين على مقدرات الشعب, ونهب ثرواته .
سمحنا لتظاهراتنا السابقة أن تخترق واستغلت لتعبر عن مصالح أشخاص, أو فئات تدعم وتؤيد الفساد, وتطالب باستمرار الفاسدين والفاشلين بمناصبهم, برغم أن وجودهم لا يخدم المصلحة العامة لأبناء البلد, ومن الكوارث التي تصيب الشعب قليل الوعي والإدراك, أن ينقسم بين مؤيد ورافض, وهذا الانقسام دفع بالعراق ليكون على شفا الهاوية, علينا الحذر, وإعادة حساباتنا من جديد. تطبيق الديمقراطية بصورتها الجميلة,على الفرد لا ينظر من جانب مصلحته الخاصة فقط, ويختار بالعلاقات الشخصية, ورابطة الاختيار بالمصلحة المادية أو العشائرية, التي تقدم خدمة لشخص واحد .

يتبع

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.